انطلقت المواجهة المفتوحة بين بطرس حرب والمدعي العام

مواجهة مفاجئة اثارها النائب العام التمييزي حاتم ماضي مع النائب بطرس حرب، على خلفية طلب ماضي رفع الحصانة عن النائب. ذلك ان القاضي ماضي فاجأ المراجع الرسمية قبل سواها حين وجه كتاباً امس الى وزير العدل شكيب قرطباوي طلب فيه من رئيس مجلس النواب رفع الحصانة عن النائب حرب لملاحقته جزائيا "بجرم الاساءة الى شخص رئيس الجمهورية ومقامه بقوله ان رئيس الجمهورية تدخل مع القضاء" في موضوع الادعاء على محمود الحايك الذي ينتمي الى "حزب الله" بجرم محاولة اغتيال حرب كما لاتهام حرب القضاء بالتواطؤ.

الى ذلك اثار هذا الخبر ردود فعل إعلامية وشعبية وسياسية عديدة، فانهالت اتصالات الاستنكار الشاجبة التي أعربت عن تضامنها مع حرب بوصفه الضحية المعتدى عليه الذي يطالب بكشف المجرمين والمتورّطين ومن يعمل على تغطيتهم وتوجيههم. وأبرز المتصلين الرئيس أمين الجميّل وعقيلته جويس، الرئيس سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، الأمانة العامّة لقوى "14 آذار"، رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون، النائب مروان حماده، النائب السابق باسم السبع. وسيعقد حرب مؤتمراً صحافيّاً في الثانية عشرة والنصف بعد ظهر اليوم في منزله في الحازمية يتناول فيه هذه القضية.

هذا واكدت مصادر "السفير" على ان ماضي استدرج الى حيث كان يريد البعض، فلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان بوارد القبول بأية تسوية ولا رئيس الحكومة ولا القضاء، كما أن أحدا من أهل الدولة، لم يكن في وارد رفع الحصانة عن النائب حرب، وبالتالي، بدت خطوة النائب العام التمييزي "رمية من غير رام، لا بل أعطت فرصة جديدة لحرب للاستثمار السياسي وهو الذي يدرك أكثر من غيره أن لا محمود حايك متورط ولا توجد محاولة لاغتياله".
فيما رفضت مصادر قضائية عبر "السفير" الخوض في القضية عبر الإعلام نهائيا، لم تنف مصادر امنية واسعة الاطلاع او تؤكد ان تكون الفترة السابقة غير البعيدة قد شهدت اتصالات بعيدة عن الأضواء من أجل معالجة ملف محمود حايك. وقالت لـ"السفير": "المسـألة حساسة، ولسنا في وارد لا التغاضي عنها ولا لفلفتها، لا بتحقيقات شكلية ولا بتسويات من تحت الطاولة".

أشارت مصادر "السفير" الى انه حتى ولو تم تسليمنا المتهم وقالوا انه الشخص المطلوب ويدعى محمود حايك، فليس معنى ذلك ان القضية ستنتهي هنا، "فربما تكون هناك محاولة لتضليل التحقيق، ولذلك سنعمد في أول مرحلة إلى إجراء فحص الـ"دي ان أي" للتأكد اذا كان من تسلمناه هو الشخص المطلوب اولا، وبعد ذلك تأخذ الأمور مجراها الطبيعي، أي يصار إلى إجراء تحقيق جدي معه شأنه شأن أي موقوف، وذلك بكل احترام ومهنية وصولا الى معرفة الحقيقة ووضع الأمور في نصابها القضائي الصحيح، فإن ثبت تورطه تأخذ الأمور مجراها الطبيعي في هذا المجال، اما إذا ثبت العكس، فلن يمس احد كرامته".

السابق
الجمهورية: صدور موقف فرنسي داعم للجيش في الساعات المقبلة
التالي
ماضي: قمت بما يمليه علي واجبي