كشفت مصادر أمنية لبنانية لموقع "NOW" أن 25 شاباً بينهم 17 من باب التبانة و8 من القبة قُتلوا في مكمن للجيش السوري بعد ورود معلومات أمنية عن توجههم للقتال في صفوف "الجيش الحر" في محافظة حمص. وذكرت المصادر ذاتها أن الجيش اللبناني يحاول جاهداً احتواء التوتر في طرابلس إلا أن المدينة دخلت "في فوضى عارمة" نتيجة الانتشار المسلح فيها.
ورجحت مصادر اعلامية واسلامية في الشمال أن يكون المقاتلون حاولوا دخول سوريا عبر الحدود عند بلدة أكروم، وأن ثلاثة منهم فروا ولا يوجد معلومات اضافية عنهم حتى هذه اللحظة. وورد للموقع من مصدر اسلامي الأسماء الآتية للضحايا: عبد الرحمن الأيوبي ومحمد الحاج (نهر البارد) ومحمد طالب (طرابلس) ومحمد المير والشقيقان حسن وإحسان سرور ورشيد سرور وسمير مهنا ومحمد الرفاعي ويوسف أبو عريضة (البداوي) وعبد الحكيم عبد الناصر ابراهيم وبلال خضر الغول وشابان من آل ديب عُرف منهما علي زياد الحاج ديب، ومحمد نبهان وعبد الرحمن الحسن.

محمد الحاج. (فايسبوك)
إلى ذلك، أفادت مندوبة موقع "NOW" في طرابلس أن هناك توتراً وظهوراً مسلحاً في منطقة باب التبانة اثر ورود المعلومات عن عدد الضحايا. كما سُمعت أصوات إطلاق عيارات نارية في منطقة القبة، ووردت تقارير عن سقوط قذائف في جبل محسن، علاوة على عمليات قنص. كما أكد عضو في بلدية طرابلس أحد أعيان منطقة باب التبانة أن هناك توتراً كبيراً في المنطقة قد يؤدي الى اندلاع اشتباكات. وأوضح أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً، لافتاً الى أنهم أقاموا لفترة في منطقة عكار يُرجح أن تكون للتدريب. وتابع في اتصال مع "NOW" أن غالبية الشباب الضحايا من السلفيين.

عبد الرحمان الحسن. (فايسبوك)
وفي حديث إلى موقع "NOW"، أكَّد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أن "لا معسكرات تدريب لقوى سلفية في عكار"، لافتاً إلى أنَّ "هؤلاء الشباب هم من باب التبانة كانوا يحاولون الدخول إلى سوريا لمساندة الثوار وبخاصة بعد رؤيتهم دعم حزب الله للنظام". وأضاف الضاهر أن الشباب الذين انطلقوا من طرابلس صباح اليوم، وفقاً للنائب، "لم يكونوا مسلحين وقُتلوا داخل الاراضي السورية وهم لا ينتمون لأي فريق سياسي وذهبوا بشكل فردي"، لافتاً الى أنَّ "مجزرة ارتكبت بحقهم وخصوصاً أنهم لم يكونوا مسلحين". وأشار إلى أنَّ "هناك من وشى بهم ونصب الجيش السوري مكمناً لهم". وأوضح أن الشباب حملوا أدوات طبية، وبعضهم أراد الالتحاق بصفوف الثوار، مشيراً الى أن 7 منهم تمكنوا من الهروب. وشدد على أن تيار "المستقبل" لا يتمنى أن يذهب أحد للمشاركة في القتال الى جانب الثوار "لأن الثورة السورية بحاجة الى دعم مادي ومعنوي وليس بالرجال". وتابع أن "الوضع في طرابلس يسوده الحذر ونحرص ألا يتطور الى الأسوأ".

الملقب بـ"أبو حندل". (فايسبوك)
من جهته، قال عضو كتلة "المستقبل" النائب معين المرعبي لموقع "NOW" "إنَّ هؤلاء الشباب قُتلوا داخل الأراضي السورية في بلدة إم شعلان. كانوا يستقلون باصاً فتعرضوا لاطلاق نار، منهم من سقط شهيداً ومنهم من تمكن من الهروب". وكشف أنَّهم "من مناطق لبنانية عدة، لكن ما أصبح مؤكَّداً أنَّ هناك شباباً من طرابلس وعكار ومن بينهم سوريون". وإذ لفت إلى أن هناك "تضارباً في العدد"، قال: "يبدو أنهم مجموعة من الشباب المتحمس شعروا بأنَّ هناك جزءاً من اللبنانيين من حزب القتلة والسلاح يناصر القتلة والمجرمين ويرتكبون المجازر بحق الأطفال والنساء، فاعتبروا أنَّ هناك واجباً شرعياً عليهم لمناصرة الاطفال والنساء والدفاع عنهم في أي مكان يمكن الوصول إليه".

ورقة نعي نشرتها صفحة "شبكة أخبار طريق الجديدة" على موقع "فايسبوك

