واصل "حزب الله" إحياءه للمراسم العاشورائية في مدينة بنت جبيل، فأقيم المجلس العاشورائي المركزي في قاعة مجمع أهل البيت في المدينة، بحضور نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، رئيس بلدية بنت جبيل المهندس عفيف بزي، وعدد من الفعاليات والشخصيات والمواطنين.
وألقى قاووق كلمة رأى فيها أن "ما يحصل في فلسطين اليوم يؤكد نجاح وجدوى استراتيجية المقاومة، التي تصنع التحولات الإستراتيجية وتغير ميزان ومعادلات الصراع، وتفرض مجددا على إسرائيل الرضوخ لمعادلات المقاومة، وتنجح في أن تحقق ما عجزت عنه كل جيوش العرب كما نجحت في السابق في جنوب لبنان" . مشيرا إلى أن هذا هو الذي جعل إسرائيل تسقط أكثر فأكثر في مستنقع الهزائم ووضَعَها في مأزقٍ لا تجد فيه مخرجاً حتى بالدعم الأمريكي، ويضيق الخناق عليها جراء وجود قدرة صاروخية من جنوب لبنان وقطاع غزة، ويكشف عمقها بحيث لم يعد هناك مكان آمن على امتداد كيانها.
وشدد على أن "فلسطين ما عادت تنتظر القمم والبيانات العربية، وان فجرها إنما تصنعه صواريخ "فجر"، وان من أهم الإنجازات التي تحققت في هذه الأيام هي أن اسرائيل وبعد 6 سنوات على حرب تموز يفتضح عجزها على حماية عمقها" ، لافتا إلى "أن صواريخ "فجر" اسقطت منظومة القبة الحديدية وهشمتها كبيت العنكبوت بحيث باتت تل أبيب كسائر المستوطنات عرضة لسقوط الصواريخ في اي حرب قادمة، في حين أنه لم يعد هناك ملجأ آمن للمستوطنين الإسرائيليين على امتداد الكيان" .
واعتبر قاووق أن "كل الأمة تستفيد من هذا التحول الذي أحرج عرب أمريكا لأنهم أقل من أن يتجرأوا على أن يسلحوا غزة بصواريخ أرض – أرض وهو الأمر الذي قامت به إيران في ظل كل المعوقات والضغوطات التي تتعرض لها، والتي وعدت ووفت بتسليح المقاومة الفلسطينية بهذه الصواريخ التي انتجت معادلة تليق بمقاومة وجهاد الشعب الفلسطيني حتى ازدادت الأمة من مشرقها إلى مغربها ثقة وأملا بتحرير فلسطين من خلال استراتيجية المقاومة" .
ورأى أن "سبب العدوان هو أن إسرائيل تريد أن تستفيد من الأزمة السورية لتبدأ بتصفية الحسابات مع أعدائها في المنطقة سواء في غزة او لبنان او سوريا او ايران، وان الأزمة السورية قد فتحت شهية هذا الكيان على العدوان" ، مؤكدا أن "ما سيردع إسرائيل عن شن حروب جديدة على المنطقة ليس الا معادلة المقاومة سواء في غزة او في لبنان، وان إسرائيل عندما تشعر أن المعادلة في المنطقة تتغير بانشغال سوريا بنفسها فإن ذلك يحتم على المقاومة أن تكون مستعدة وحاضرة لمواجهة الاحتمالات كافة، وإننا لهذا السبب نردع إسرائيل عن شن أي حرب على لبنان ونقطع شهيتها عن أن تجرب ذلك" .
وأشار قاووق إلى أن "هذا العدوان وكما اعلنت اسرائيل كان باتفاق مشترك بين نتنياهو وأوباما، وهو بالتالي نتيجة قرار أمريكي إسرائيلي مشترك" ، معتبرا أن أيادي الإدارة الأمريكية ملطخة بدماء شهداء غزة وهو الأمر الذي يشكل محكا لكل الدول والثورات في العالمين العربي والإسلامي في أن أميركا هي في موضع العداء لكل الامة. لافتا إلى أنه ليس لأميركا من صديق او حليف على امتداد العالمين العربي والاسلامي بل ادوات تحركها في الفتنة وفي خدمة المشروع الاسرائيلي، وأنه قد آن الاوان لأن نقف وقفة واحدة بوجه الهيمنة الامريكية التي تريد ان تنفذ سياسة لها هدف واحد وهو خدمة المطامع الاسرائيلية.
وإذ لفت إلى أن ما يحصل اليوم في غزة يعتبر فرصة أمام كل الفصائل الفلسطينية لأن تتوحد لمواجهة العدوان، أكد الشيخ قاووق أن حزب الله وكما كان بالأمس فإنه لن يقصر اليوم وغداً بنصرة شعب فلسطين بكل فصائله من حماس إلى الجهاد إلى فتح والجبهة الشعبية لأن عدونا عدو واحد.

