علق مؤسس التيار «السلفي» في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال على حادثة صيدا، معتبرا انها لا تستهدف حالة الشيخ الأسير بقدر ما تستهدف الحالة السنية ككل لمنعها من إثبات نفسها على أرض الواقع، مؤكدا بالتالي ان الدماء التي أراقها «حزب الله» ليست رخيصة ولن تمر مرور الكرام لا بل ستدخل في ميزان الحسابات وعلى جميع المستويات السياسية منها والعسكرية، ومؤكدا أيضا ان الرد على الحادثة سيكون من خلال خطوات ممنهجة في مواجهة المعسكر الإيراني – السوري في لبنان، مستدركا بالقول انه ليس بالضرورة ان يكون الرد عسكريا ولن نسمح لأحد باستدراجنا الى معارك جانبية، لكننا في الوقت عينه لن نسمح لأي كان مهما علا شأنه السياسي والعسكري ان يستفز الطائفة السنية أو يحاول قمع أهلها وإذلالهم.
الشهال، وفي تصريح لنا لفت الى انه وبالرغم من ان الدفاع عن النفس حق مشروع، وبالرغم من ان التيار السلفي يملك ما يكفي من قوة لإحداث توازن رعب مع «حزب الله»، إلا أن مواجهة الأخير ستكون بالنفس الطويل وباعتماد الحق والعدل منطلقا لكل خطوة بهذا الاتجاه، اضافة الى توحيد الصفوف السنية للخروج من حالة المواجهات الجانبية الى حالة المواجهات العامة.
هذا وأشار الشهال الى ان خطأ الشيخ الأسير هو انه اتخذ منفردا ولأكثر من مرة مواقف أغوت «حزب الله» وسائر حلفائه في قوى «8 آذار» للاستفراد به في صيدا وجوارها، بمعنى آخر يعتبر الشيخ الشهال ان الشيخ الأسير نأى بنفسه لجهة الأداء عن الإجماع السني قيادات وأطرافا إسلامية دون الاجتماع بهم لاستشارتهم والوقوف عند رأيهم في أي من الخطوات التي اتخذها في مواجهته للمعسكر السوري – الإيراني في لبنان، مستخلصا بالقول ان التيار السلفي لن يسمح لأي كان ان يستفرد بالشيخ الأسير لكنه لن يؤيد أي موقف يتخذه الشيخ الأسير بمعزل عن رأي أركان الطائفة السنية.
وأعرب عن أمله في ألا يحوّل الشيخ الأسير موقفه من سلمي الى عسكري نتيجة حادثة صيدا، محملا إياه مسؤولية اتخاذ أي قرار أكبر من دائرته على مستوى الدخول في معارك جانبية مع «حزب الله دون اتخاذ رأي قيادات ومرجعيات الطائفة السنية، وذلك لأننا بغنى عن «ضنية جديدة» أو «نهر بارد جديد» لا بل بحاجة الى موقف موحد يقلب الطاولة فوق كل من يتربص بالبلاد وبالطائفة السنية شرا.

