السفير: الحوار أسير كلمة سر الرياض

قبيل يوم واحد من الموعد المفترض لانعقاد جلسة الحوار المقررة غداً، بقي مصير الجلسة أسير «الدلال السياسي لقوى «14 آذار، التي ظل موقفها حتى ليل أمس غامضاً، ومتأرجحاً بين احتمالي المشاركة والمقاطعة، وسط تجاذب بين أنصار الخيارين، بانتظار أن تأتي الكلمة الفصل من الرئيس سعد الحريري في السعودية.

وبينما يزور وفد من «14 آذار رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم، برغم عطلة عيد انتقال السيدة العذراء، لإبلاغه الموقف النهائي، تفاوتت التوقعات حيال طبيعة الردّ الذي سيتبلغه سليمان، إذ رجحت بعض مصادر المعارضة ان يكون إيجابياً، فيما توقعت مصادر أخرى ان يكون سلبياً.
وعُلم انه في حال التأمت طاولة الحوار غداً، فإن جلسة مجلس الوزراء ستعقد عند الثالثة بعد الظهر في قصر بيت الدين، أما إذا لم تلتئم الطاولة، فإن مجلس الوزراء سيجتمع عند الحادية عشرة قبل الظهر، في قصر بعبدا.
في هذه الأثناء، قالت مصادر رئاسة الجمهورية لـنا إن سليمان لم يتبلغ حتى يوم امس بشكل رسمي، اي موقف عن قوى «14 آذار بشأن مشاركتها او عدمها في جلسة الحوار، والتي ما زالت مقررة مبدئياً غداً الخميس، في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين.
وأوضحت أن الرئيس سليمان لم يقرر بعد موقفه، ما اذا كان سيعقد جلسة الحوار بمن حضر، في حال رفضت المعارضة المشاركة في الجلسة، أو أنه سيؤجلها الى وقت لاحق، على ان يتخذ الموقف المناسب في ضوء الجواب.
وكان سليمان قد شدد على «أهمية انعقاد هيئة الحوار، مجدداً التأكيد انها «المكان المناسب لمناقشة الطروحات كافة، والتعبير عن الافكار والاقتراحات والمذكرات المتنوعة، على ان يكون الموضوع الرئيسي فيها هو الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وفقاً للدعوة الاصلية الى الحوار، وللبيانات الصادرة عن جلستي الحوار الاخيرتين، التي تضمنت اولها إعلان بعبدا والجلسة التي تلت وتحدثت عن موضوع الحوار وأهميته

جنبلاط: لهذا اشارك في الحوار
من ناحيته، أكد النائب وليد جنبلاط لـنا انه سيحضر جلسة الحوار، بمعزل عن موقف قوى «14 آذار منها، وقال: أنا أحيي رئيس الجمهورية على الأسئلة التي طرحها حول كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان فقط، من خلال استراتيجية دفاعية لبنانية، ولذلك سأشارك في الحوار.
السنيورة: لوضع السلاح تحت امرة الدولة في المقابل، أبلغت أوساط الرئيس فؤاد السنيورة «السفير ان المشاورات ستستمر اليوم مع رئيس الجمهورية وبين قوى المعارضة، للوصول الى موقف موحد من الدعوة الى حضور جلسة الحوار، مشيرة الى ان البحث مع سليمان يــتركز حول المطالب التي كان قد حددها فريق «14 آذار لمعاودة المشاركة في الحوار، ولا سيما ما يتعلق منها بحســم مبدأ أن يكون السلاح تحت إمرة الدولة، لينطلق النــقاش بين المتحاورين على اسس واضحة، «أما إذا كان المطلوب أن نبحث في كيفية التنسيق بين سلاحين، فعندها لا جدوى من الحوار، لأنه في هذه الحال يصبح مضيعة للوقت، ليس إلا
واعتبرت الأوساط أن الخطاب ما قبل الأخير للسيد حسن نصرالله لم يكن مشجّعاً، وهو دفع قوى 14 آذار الى طرح المزيد من علامات الاستفهام حول جدوى العودة الى طاولة الحوار، بعدما كبّلها «حزب الله مسبقاً بمجموعة من القيود
.
«14 آذار: إتجاهان
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر بارزة في «14 آذار ان هناك وجهتي نظر داخل المعارضة، الاولى ترفض بشدة المشاركة في الحوار، لأن «حزب الله ليس جاهزاً لوضع سلاحه بإمرة الدولة، وبالتالي فإن النقاش معه سيكون عبثياً، وهذا ما أثبتته الجلسات السابقة التي اقتصرت إنجازاتها على الصورة، ويضاف الى ذلك انه ما من جديد حول موضوع حماية شخصيات «14 آذار، في وقت جاءت قضية ميشال سماحة لتعزز الهواجس.
أما وجهة النظر الثانية السائدة في صفوف المعارضة، فهي تدعو الى المشاركة في الحوار، لان دقة المرحلة الحالية، تتطلب استمرار التواصل بين الأطراف اللبنانية، بما يحافظ على حد أدنى من الاستقرار الداخلي، ولو لم يتم التوصل الى نتيجة سريعة في ما خصّ الاستراتيجية الدفاعية.
ويستند أصحاب هذا الرأي الى متغيرات عدة حصلت في الاسبوعين الاخيرين تشجع على معاودة الحوار، ومن بينها: تلبية طلب المعارضة بتسليم كامل «داتا
الاتصالات الى القوى الأمنية، وموقف الرئيس سليمان في عيد الجيش، الذي شدّد على مرجعية الدولة في مسائل الدفاع عن الوطن، وأخيراً ما ظهر من توجهات رسمية بعد توقيف الوزير الاسبق ميشال سماحة.

فابيوس و«الرسائل الفرنسية
الى ذلك، يزور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بيروت غداً الخميس، حيث سيلتقي الرؤساء سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور ومسؤولين في منظمات غير حكومية تعنى بالمساعدات الإنسانية للنازحين السوريين، إلى جانب مسؤولي الهيئة العليا للإغاثة ومسؤولي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومعارضين سوريين في لبنان.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لـنا إن فابيوس سيعلن عن زيادة المساعدات الفرنسية الى النازحين السوريين، وسيطلب من المسؤولين «عدم ترحيل أي سوري من لبنان الى بلاده، سواء أكان معارضاً أم غير معارض، في موازاة دعوة لبنان إلى أن يحمي السوريين الموجودين على أرضه
  

السابق
فابيوس: لا نشر للقوات الدولية على الحدود بين لبنان وسوريا
التالي
النهار: لا إحضار للشاهد والأدلّة بالصوت والصورة وسليمان يردّ: العلاقة المضرّة بلبنان نوقفها