أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في الدرس الأخلاقي الذي يلقيه في مقر المجلس، ان "شهر رمضان هو شهر المحاسبة والمراقبة والعتق من النار والتوبة إلى الله تعالى، وهو شهر الإصلاح والصلاح والبر والتقوى الذي يستحق منا ان نتعاطى معه بمودة ومحبة فنغتنم ما تبقى من شهر رمضان لنجسد عمل الخير وصناعة المعروف والبعد عن البغي والفساد والظلم والاضطهاد فنقوم بمراقبة دائمة لإرادتنا ونعمل في سبيل الله لنستفيد من بقية هذا الشهر بالاستغفار والندم على ما فات فنفتح صفحة جديدة نمارس فيها الخير بشفافية وروحانية وعلينا إن نتزود من هذا الشهر بمكارم الأخلاق ومرضي الأفعال فنصبر على المصائب ونكظم الغيظ ونعفو عن الناس".
وطالب الصائمين بأن "يكونوا في عافية دائمة وتوجه سليم ولا سيما إن الإنسان معرض للهفوات والمصائب فنكون على حذر فنلجم ألسنتنا عن الكلام الباطل وعن كل لغو ونغمض العين عن خيانتها والنظر في ما يحرم النظر اليه، وعلى المؤمنين ان يبادروا إلى فعل الحسنات ويبتعدوا عن السيئات ويعملوا ونجد ونجتهد للبعد عن الحساسيات والفتن والباطل فلا نضيع هذه الأيام المباركة فنعمل على إحيائها بكل خشوع وروحانية ونتسامح ونتصالح ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونحارب الفساد والمنكر والشر فنغتنم ساعات هذا الشهر لنتزود منها بكل خير ومحبة وإنصاف وعدالة واستقامة ولا سيما إن شهر رمضان فرصة كريمة ومباركة تحتم ان نتزود منها بالتقوى والورع ونبتعد عن كل ضلالة ومنكر".
وأكد قبلان "ضرورة ان يعيش المسلمون الأيام الأخيرة في شهر رمضان في حالة خشوع وروحانية ويعملوا على محاسبة أنفسهم ليكونوا انقياء أتقياء، وعليهم ان يتواصلوا ويتعاملوا في ما بينهم بالحسنى ويبتعدوا عن الشقاق والنفاق ويعملوا لما ينفعهم من عمل خير وصالح ويبعدوا أنفسهم عن الضلالة والمنكر فيكون شهر رمضان شهر الندم والاستغفار والورع عن محارم الله تعالى والبعد عن الضلالة".
ورأى ان "ما يجري على أرضنا العربية والإسلامية لا يمت إلى سيرة النبي محمد بصلة ولا إلى أخلاق وأعمال وأقوال النبي مما يحتم إن نكون جادين في التوبة مستثمرين فرصة ما تبقى من شهر رمضان في إلاصلاح والصلاح فيتعاملوا مع الصوم بصدق وإنصاف وإخلاص، ولا يجوز إن نهمل ونتباطأ ونتكاسل عن عمل الخير فنجهد أنفسنا في العمل للتخفيف عن كواهلنا ونتخلص من الموبقات والمنكرات ولا سيما إن شهر رمضان هو شهر العطاء والخير فنتحرى لإصلاح المجتمع ومكافحة الفساد فيه من خلال العمل الصحيح. وعلى الشعوب الإسلامية إن تتقي الله وتعمل لمرضاته وتبتعد عن الفساد والشر والباطل وخصوصا ان بعض الممارسات التي تشهدها هي من أعمال الشيطان ومكره وعلينا ان نكافح كل فساد ومنكر وبغي".
وطالب "حكام العرب بأن يتقوا الله في بلاده وعباده فيصلحوا أنفسهم ثم يصلحوا شأن الامة فيكونوا منصفين لله و في ورع دائم عاملين لما يرضي الله وينفع العباد فيعتصموا بحبل الله ويتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم وعليهم إن يكونوا مع الله ليكون الله معهم".

