أوضح النائب بطرس حرب أن "اتهام أي شخص بارتكاب جريمة في لبنان تطال الامن اللبناني او اي شخص موجود على الاراضي اللبنانية يعطي القضاء اللبناني صلاحية اتخاذ تدابير قضائية بحق مرتكب هذه الجرائم، والسؤال الذي يطرح هو معرفة سبل تطبيق هذا القرار". وأشار إلى ان "من حق القضاء ان يتخذ التدبير القضائي بحق أي شخص ارتكب جرما جزائيا"، لافتا إلى ان "هناك أصولا تتبع عند تطبيق مذكرة التوقيف إذا كان للموقوف صفة ديبلوماسية".
وشدد النائب حرب في حديث إلى "إذاعة الشرق" اليوم على أن "ليس من حق القضاء أن يجري أي مساومة سياسية على حساب القانون وعلى حساب أمن الناس في لبنان، وعليه بالتالي اتخاذ الموقف القانوني بالملاحقة، وإذا ثبت أن المشتبه به أو الموقوف ميشال سماحة كان بسياق تحضير ما تداولته بعض وسائل الاعلام من جرائم طلبت منه وفقا لإرادة سورية ولمصلحتها، فعندها ما كنا ندعيه لم يبق إدعاء إنما أصبح واقعا، وذلك يحتم تغيير العلاقة اللبنانية السورية".
وشدد على ان "هذه الحكومة ما هي إلا ترجمة لقرار سوري إيراني وليس ترجمة لإرادة لبنانية"، داعيا إلى "اتخاذ موقف سياسي تجاه النظام السوري بحال ثبت ما أسند إلى سماحة من تهم".
ولفت إلى انه كان يعرف ان "سماحة متورط كليا مع النظام السوري وليس بعيدا عن المخابرات السورية وغيرها"، إنما استغرب ان "يكون أداة تنفيذية لجرائم قتل بالرغم من انه شخص ملتزم مطلقا لمصلحة الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من مصلحة لبنان"، مشيرا إلى انه لا يسمح لنفسه بأن يوجه أي تهمة لسماحة قبل انتهاء التحقيق.
وعن محاولة اغتياله، قال: "لا جديد لدي والتحقيقات جارية. هناك تقاطع بين عناصر علمية وتكنولوجية حديثة، بالإضافة إلى الاصول التقليدية. ان حزب الله ما زال لحد اليوم ممتنعا عن تسليم الشخص الذي طلبه القضاء للمثول أمامه لإعطائه افادته، وهذا الامر الذي نرفضه لأن من ينتمي إلى حزب الله لا يملك حصانة كما هو يعتبر، وحماية حزب الله لهذا الشخص يطرح علامات استفهام كثيرة".
وردا على سؤال أجاب: "موضوع الداتا هو من أهم العناصر في امكانية تفادي حصول جرائم وكشف الجرائم الحاصلة، وهذا الكلام التافه الصادر من بعض السياسيين على أن الداتا كانت مع البعض ولم يجر كشف أي جريمة يدل على خفة وسذاجة، فهناك مسؤولون عمالتهم وحقدهم تعمي بصيرتهم وتخفي صوت ضميرهم".
وعن قانون الانتخاب الذي يعتمد النسبية، اوضح أن "مشروع قانون النسبية تبعا لما هو مذكور لا يمكن اعتماده في لبنان في الوقت الذي نجد فيه أن قسما من هذه النسبية معتمدة بأي قانون في لبنان بتوزيع المراكز على الطوائف والمذاهب، ولا يمكن اعتماد النسبية في ظل وجود أحزاب ذات ألوان طائفية، وكأننا بذلك نكرس الوجود الطائفي لهذه الاحزاب، ونقضي على وجود الاحزاب السياسية ذات البرامج السياسية الحقيقية، واليوم بوجود السلاح والطائفية والفلتان القائم أن اعتماد نظام النسبية سيؤدي إلى تدمير لبنان والقضاء على العيش المشترك فيه".
وردا على سؤال رأى أن "البديل يكمن في اعتماد دوائر مصغرة مؤلفة من 3 دوائر وما دون على اساس قانون أكثري في كل لبنان، وهذا ما جرى التفاهم عليه في لجنة بكركي، أو اعتماد نظام شخص واحد صوت واحد".
وعن مشاركة قوى 14 آذار بالحوار، أكد حرب أنه "في حال بقي حزب الله على موقفه بعدم تسليم هذا الشخص إلى القضاء للتحقيق معه بمحاولة اغتيالي، وإذا ثبت موضوع ميشال سماحة وتبين أن حلفاء سوريا في لبنان والنظام السوري يعملون لتفجير الوضع الأمني، بالتأكيد سيكون لنا موقف صارم".
"صوت لبنان"
وفي حديث آخر إلى إذاعة "صوت لبنان 100,3-100,5" اعتبر حرب ان "مشروع قانون الانتخابات الذي أقرته الحكومة غير صالح ويتناقض مع اتفاق الطائف ويهدد الوحدة الوطنية ومستقبل العمل السياسي في لبنان".
وعما إذا كان فريق 14 آذار سيتحالف مع النائب وليد جنبلاط قال: "نحن سنتحالف مع كل من سنلتقي معه على إسقاط مشروع قانون الانتخابات، وطرحنا دوائر مصغرة تتضمن 3 دوائر وما دون على أساس النظام الاكثري".

