سمير فرنجيه رئيساً للمجلس الوطني لمستقلي قوى 14 آذار. مشهد إنتخابي كامل وإن محسوم النتيجة. محسومة؟ حتى الساعات الأخيرة كان فرنجية يتعرض لسيل من الضغوط ليقبل فكرة أن يكون الرئيس. لكأنه كان يحاول التهرب منها. قالوا له لا أحد غيرك يقدر أن يجمع هذا الشتات الكبير من مثقفين وكتّاب وشعراء وأيضاً من ناشطين عاديين في المجتمع المدني، بعد عشر سنوات على يوم 14 آذار الملهم صاروا إلى حد كبير متشككين، يائسين حردانين تحت وطأة التقلبات والإنقسامات والأحداث الضاغطة. وحدك تستطيع أن تبث حياة وضوءاً في هذا العتم. الواجب يناديك.. في اجتماع الهيئة التأسيسية الموسع والأول في “البيال” أمس جلس بتواضع وخفر خلف طاولة في الخلف. عندما سأل مدير الإجتماع كبير السن رئيس بلدية بعلبك السابق غالب ياغي من يترشح لرئاسة المجلس الوطني ساد صمت لنحو نصف دقيقة. تسمع رنة الأبرة. وقف سمير فرنجيه ورفع يده :”أنا”. وعلا تصفيق. كانت مفاجأة أن وقف رجل لا تعرفه غالبية الحضور. وقف وقال: “أنا الدكتور في الجامعة اللبنانية فوزي فري من طرابلس، أترشح في سبيل الديموقراطية”. علا تصفيق من جديد. دارت صندوقة الإقتراع الزجاجية، وكل مقترع أعلن اسمه عبر الميكروفون، وتبين أن المقترعين بلغ عددهم 284. نال فرنجية 237 صوتا وفري 32 صوتا ووجدت 11 ورقة بيضاء وظرفان فارغان وألغيت ورقتان..

