احيت حركة "امل" الذكرى السنوية ال34 للمجزرة الصهيونية في بلدة العباسية عام 1978، التي ذهب ضحيتها اكثر من مئة شهيد.
واقامت للمناسبة احتفالا حاشدا في النادي الحسيني للبلدة، حضره عضو "كتلة التحرير والتنمية" النائب عبد المجيد صالح وقيادة الحركة في اقليم جبل عامل ولفيف من العلماء وممثلون عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية وحشد من الاهالي وعوائل الشهداء.
صالح
بعد كلمة تقديم من رضا فرفور، تحدث النائب صالح فأوضح ان "العدو الاسرائيلي اراد بمجازره الوحشية، تحويل لبنان الى مشوه حرب وارضه الى يباس، لكن الجنوب الذي كان متروكا كحقل تجارب لاسلحة العدو، وكان سلاح عقلية النظام آنذاك ان قوة لبنان في ضعفه، انتفض كالمارد وقرأ في كتاب الامام القائد السيد موسى الصدر، الذي دعانا للخروج من عتمة وظلام الحروب الداخلية الى صباح الجنوب والى وضوح رؤيته في العيش المشترك والحفاظ على السلم الاهلي، الذي اثبت انه افضل وجوه الحرب ضد العدو الاسرائيلي".
اضاف: "في هذه المناسبة التي نشرع من خلالها نوافذ الذاكرة على مشهد المجزرة الصهيونية في العباسية وغيرها من البلدات التي كان فيها دمنا شاهدا على قيامة الوطن، ندعو الى وعي ابعاد المرحلة الراهنة والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن والمنطقة، وعلينا الا نضيع البوصلة. فإذا بنا نختلف على كثير من الامور، لكن يجب ان تبقى اسرائيل هي العدو وان لا نحول الصديق والشقيق الى عدو ونحول ارضنا واوطاننا الى منصات لاستهداف الشقيق".
واكد ان "المستفيد الوحيد من ذلك هو اسرائيل، والخاسر الاول هي القضية الفلسطينية والمنطقة العربية التي يريدها الغرب منطقة نزاعات وخلافات ومنطقة مقسمة الى كيانات طائفية ومذهبية وعرقية"، لافتا الى ان "اهداف الدولة العبرية عبر اجتياحاتها للبنان، هو اسقاط البنيان الوطني اللبناني".
واذ دعا الى "تحييد الجيش اللبناني عن التجاذبات والمناكفات وإبقائه بعيدا عن الحسابات الطائفية، لانه ارفع منها"، رأى ان "التصويب على مؤسسة الجيش هو تصويب على الوطن وامنه واستقراره".
كما دعا الحكومة الى "العمل وليس بالقول فقط، ومواجهة التحديات الاقتصادية والحياتية ومكافحة الفساد الذي وصل الى لقمة عيش المواطن، الذي اصبح محاصرا من جميع الجهات المعيشية والامنية"، مشددا على "ضرورة الضرب بيد من حديد وعدم التراخي ومحاسبة المفسدين وانزال اشد العقوبات بحقهم".

