النهار: مشادّة بين الصفدي وباسيل

رأت "النهار" انه أظهر تغييب الملفات الحيوية عن الجلسة الثانية التي عقدها مجلس الوزراء هذا الاسبوع وعقب انتهاء الازمة الحكومية الاخيرة، أن الاكثرية لا تزال في صدد ترتيب تفاهماتها "الداخلية" بين مختلف قواها واستكمال عناصر التوافقات الضرورية قبل ادراج هذه الملفات على جدول أعمال مجلس الوزراء تباعا. ولم يكن أدل على ذلك من اتسام جلسة امس بطابع روتيني، مع غياب ثمانية وزراء عنها.
وعلمت "النهار" ان الجلسة الاشتراعية التي سيعقدها مجلس النواب الاثنين المقبل ستشكل محطة مفصلية في حسم الخلاف على موضوع الانفاق الحكومي من خارج الموازنة والقاعدة الاثني عشرية، إن لجهة اختبار تماسك الاكثرية وصدقية أطرافها في حشد النصاب النيابي المطلوب، أم في استعدادات قوى المعارضة لحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصا على الاضطلاع بدور موضوعي في حل ملف الانفاق بكل تشعباته.
فيما اعتبرت "النهار" انه لم يخرق رتابة الجلسة سوى جدل بين وزير المال محمد الصفدي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل في موضوع التأخير في تسديد المعاملات المالية العائدة الى الوزارات وسلف الخزينة. تحدثت "الجمهورية" عن مشادة حادة بين وزيري الطاقة جبران باسيل والمالية محمد الصفدي على خلفية اتخاذ الأخير القرار بوقف العمل بسلفات الخزينة التي تعود للعام 2011 بدءا من 29 الجاري (أمس) وذلك بهدف إتمام الحسابات (تسكيرها) التي تعود للعام 2011، الأمر الذي رفضه باسيل مطالبا بتمرير بعض السلفات المتعلقة بوزارته، معترضاً على طريقة التعاطي مع طلباته وتأخيرها. وهنا حصل جدال بدأ بتشنّج طفيف ثم سرعان ما تطور الى صراخ عندما رفض الصفدي هذا الاتهام قائلاً لباسيل: "كل الطلبات التي تأتي من عندك فيها غلط"، فردّ باسيل: "مش مزبوط".
وهنا تدخل ميقاتي وبعض الوزراء في محاولة لتلطيف الجو. فعاد باسيل وتوجّه للصفدي بالقول: "انت توقف كل سلف الخزينة التي تعود الى وزارتنا". وهنا اكد الصفدي انه "اكتشف في الوزارة موظفاً يقوم بتوقيف طلبات سلف الخزينة من رأسه، وعندما علم به عاقبه واستبدله".
وبقي الصفدي مصرّاً على موقفه بوجوب تسكير الحسابات يوما بيوم لأنّ الوضع المالي لا يحتمل. ووصل النقاش الى حد قول الصفدي: "هل تريدون وزير مالية غيري؟ فليكن، فتشوا عن غيري. ووعد رئيس الحكومة وعدد من الوزراء بالعمل على ترطيب الجو، وانتهى النقاش عند هذا الحد من دون تغيير في قرار الصفدي.
وفي المقابل، أكد مصدر في 8 آذار لـ"اللواء" أن الحكومة باقية رغم كل ما تشهده من مناكفات وصراعات وحساسيات بين مكوّناتها، على اعتبار أنها تحقق الحد الأدنى من الأمن والاستقرار.
وصفت أوساط وزارية لـ"النهار" جلسة مجلس الوزراء بأنها كانت من اكثر الجلسات هدوءا، لكنها اشارت الى نقاش حصل في مستهلها في موضوع سلف الخزينة في ضوء قرار لوزير المال توقيفها اعتبارا من نهاية شباط، أي يوم أمس. وقد اثار ذلك اعتراض الوزير باسيل الذي سأل عن الملفات الخاصة بوزارته والتي ارسلت ضمن المهل التي حددها الصفدي، فرد الاخير بان ثمة أخطاء في الطلبات مما اثار نقاشاً بينهما انتهى الى الموافقة على تسهيل الملفات.

السابق
تعيين فاريل مدعيا عاما للمحكمة الخاصة بلبنان رسمياً
التالي
الديار:صفقة “شرّع لي فأقونن لك”