إستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني وزير الدولة علي قانصو الذي قال بعد اللقاء: "من وقت لآخر نلتقي بسماحة مفتي الجمهورية، ولقاؤنا كان فرصة جدَّدت فيها تقديري واحترامي لسماحته على مواقفه الحكيمة والرصينة وعلى دعوته الدائمة إلى كلمة سواء بين اللبنانيين، فنحن في لحظة سياسية حرجة ودقيقة وحافلة بالتحديات والمخاطر على كل المستويات، وواجبنا كلبنانيين أن نتحاور وأن نتلاقى وأن نتضامن وأن ننهض بدولتنا وبمجتمعنا، ولنستطيع مجابهة الأخطار التي تحدق بنا، صحيح نحن مختلفون حول خيارات سياسية أساسية، لكن بالضرورة يجب أن نتفق على جملة من الأولويات وأسميها أولويات الناس، ويجب أن تكون أولويات الناس أولوياتنا جميعا كقوى سياسية على اختلاف مواقعنا وعلى اختلاف اصطفافاتنا، في طليعة هذه الأولويات التي يجب أن نلتف حولها جميعا أن نعزِّز مسيرة الأمن والاستقرار في لبنان، لأننا إذا خسرنا الاستقرار في لبنان خسرنا كل شيء، فالاستقرار نعمة للجميع، والفوضى نقمة على الجميع، إن تعزيز الاستقرار يقتضي منا، كقوى سياسية، أن نرفع الصوت عاليا للتشدد بضبط حدودنا مع سوريا سواء حدودنا البحرية أو حدودنا البرية، وذلك لمنع تهريب السلاح، ومنع تسلل المسلحين إلى سوريا، هذه مسألة أساسية في إطار حرصنا جميعا على حماية الأمن والاستقرار".
أضاف قانصو: "هناك أولوية ثانية يجب أن نلتف حولها أيضا هي الاهتمام بمصالح الناس وبحاجات الناس وما أكثرها، فهل يجوز أن يبقى ملف الكهرباء على ما هو عليه؟ هل يجوز أن يبقى المواطنون اللبنانيون يعانون من العتمة؟ هل يجوز أن يتزايد التقنين بدلا من أن يتناقص ويلغى؟ المسؤولية في هذا الواقع المتردي لقطاع الكهرباء لا تقع على عاتق وزير الطاقة وحده، فوزير الطاقة ورث تركة ثقيلة في هذا الملف، كل الحكومات المتعاقبة، ما قبل هذه الحكومة، تتحمل وزر بقاء الكهرباء على ما هي عليه، نحن أقررنا خطة طوارئ للكهرباء، ومجلس النواب أقر الاعتمادات اللازمة لهذه الخطة، فيجب أن نوفر لهذه الخطة كل المقومات التي تجعلها تسير نحو التمثيل، ونحو تحقيق أهدافها وتخفيض ساعات التقنين والبدء بمرحلة جديدة على صعيد ملف الكهرباء، اليوم في جلسة مجلس الوزراء سنتناول إحدى مشاكل تنفيذ خطة الكهرباء والمتمثلة بخطوط التوتر المسماة خطوط المنصورية، لكن النقاش أعتقد اليوم في جلسة مجلس الوزراء سينفتح على كل العوائق الأخرى، وأنا واثق أننا سنخرج من جلسة اليوم بإجماعٍ حول ضرورة أن ندعم تنفيذ هذه الخطة وأن نؤمن لها عوامل نجاحها، ولا نريد أن ننسى الحاجات الأخرى للناس، ولا نريد أن ننسى حاجتهم كذلك إلى المياه، والحاجة للماء لا تقل أهمية عن الحاجة للكهرباء، ولا نريد أن ننسى حاجة المواطنين إلى الصحة وإلى التعليم، ولا نريد أن ننسى بشكل خاص حاجة الناس إلى فرص العمل لأن نسب البطالة في تزايد، وخاصة في أوساط الشباب وتحديدا الشباب خريجي الجامعات".
وتابع: "أريد أن انهي بتوجيه تحية إلى معالي وزير الخارجية اللبنانية على موقفه الجريء والشجاع في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد نهار الأحد الفائت".
سئل: كيف تنظرون إلى زيارة دانيال بلمار اليوم إلى لبنان؟
أجاب: "لا معلومات لدي حول أسباب زيارة بلمار إلى لبنان، لكنني شبه متيقن أنه يحضر لإصدار دفعة جديدة من قرارات ظالمة كتلك التي أصدرها سابقا، فلننتظر ونرى ماذا حمل معه في هذه الزيارة".
برقيات تهنئة
ووجه مفتي الجمهورية برقيات تهنئة بحلول الذكرى الأولى لانطلاقة الثورة الشعبية المصرية إلى رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي، وشيخ الجامع الأزهر الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب، ووزير الأوقاف محمد القوسي، ومفتي الديار المصرية الشيخ الدكتور علي جمعة.
وجاء في رسالة مفتي الجمهورية الى المشير طنطاوي: "نقدم لكم أطيب التهاني في الذكرى الأولى لانطلاقة الثورة الشعبية المصرية التي حققت طموحات وآمال الشعب المصري الشقيق بالعيش الكريم، متمنين لكم التوفيق الدائم لقيادة بلدكم وشعبكم الشقيق نحو بر الأمان والاستقرار والاطمئنان لتنطلق جمهورية مصر العربية نحو المستقبل العربي بخطى ثابتة، ويعود لمصر دورها التاريخي العظيم، بتوفيق الله تعالى ثم بجهودكم ومثابرتكم على تحقيق العدل والمساواة بين أبناء الشعب المصري الشقيق الذي نحمل له في قلوبنا وعقولنا كل الود والتقدير، ونسأل الله تعالى لكم القوة والنصرة والتأييد".

