الانوار: العريضة تشيع لبنانيا قتل برصاص زورق سوري

حادث العريضة الذي ذهب ضحيته فتى لبناني في السادسة عشرة من عمره بعد تعرض مركب صيد كان فيه مع عميه لنيران زورق سوري، فرض نفسه على الساحة السياسية، وكان محور حملة عنيفة على الحكومة من نواب 14 اذار. واذا كان هذا التطور الامني قد حجب موضوع الابنية المتصدعة، وملف الاجور الذي لم يحسم بعد، فانه تلاقى في الاعتصامات التي رافقته، مع التحركات الاحتجاجية التي تشهدها المناطق ضد التقنين القاسي للكهرباء وما يرفع فيها من لافتات تطالب باستقالة وزير الطاقة.
فقد شيعت العريضة امس الفتى ماهر حمد بعد اعادته جثة الى البلدة مع عمه فادي حمد وعمه الاخر خالد حمد بعدما اقتاد زورق حربي سوري مركبهم الى طرطوس واخضعهم للتحقيق. وقال الصياد العائد فادي ان الزورق السوري اطلق النار على مركبهم وهم داخل المياه اللبنانية قبل ان يعود ويقتادهم الى طرطوس.

وقد اعتصم اهالي العريضة قبل اعادة الجثة وبعد التشييع.
وقد شن نواب كتلة المستقبل حملة عنيفة على الحكومة فيما قالت قناة اخبار المستقبل ان الصمت المريب للحكومة شكل فضيحة اخلاقية وسياسية جديدة تضاف الى سجلها الحافل بالفضائح من تهريب المازوت الى تجاوز القوانين بوزارة الاتصالات، فضلا عن التلاعب بلقمة اللبنانيين.
في الاطار ذاته، أصيب شاب لبناني أمس في انفجار لغم على الحدود اللبنانية السورية ما ادى الى بتر قدمه، فيما أصيب شاب آخر في شمال لبنان برصاص طائش نتيجة اشتباكات في الجانب السوري من الحدود، بحسب ما افادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس. 
وقال المصدر ان الشاب خالد يوسف 20 عاما، وهو لبناني يقطن في بلدة البويت السورية الحدودية مع لبنان، أصيب في انفجار لغم أرضي لدى محاولته العبور سيراً على الاقدام الى بلدة الكنيسة اللبنانية المقابلة حيث تقطن عائلته. ونقل يوسف الى مستشفى في عكار حيث خضع لعملية بتر قدمه.
ومن بين المواضيع الساخنة تقدم ملف الكهرباء الى الواجهة حيث تواصلت الاعتصامات المتنقلة بين المناطق تندد بالانقطاع شبه الكامل للكهرباء وتطالب باستقالة وزير الطاقة. وكان آخر مواقع الاعتصامات في صيدا وعلى طريق الجية.
حملات بالجملة

ولكن الوزير جبران باسيل الذي قال امس الاول ان الآتي اعظم في الموضوع الكهربائي فقد شن هجوما مضادا امس وقال ان الذين خربوا الكهرباء هم انفسهم من خربوا الحل.
وقال: نحن لدينا نواب ولدينا ناس من كل المناطق والطوائف، يطالبوننا بأن ينزلوا الى الشارع ليطالبوا باصلاح وضع الكهرباء. وتابع: اذا رفعوا لنا صورة، فنحن سنرفع لهم كل صورهم من الاحياء والاموات الذين خربوا قطاع الكهرباء.
ولكن حملة وزير التيار الحر على منتقديه، اتسعت عبر النائب في التيار الان عون لتشمل رئيس الجمهورية. فقد قال في موضوع التعيينات ان هناك مرجعيات رئيسية تحدد المواقع لها، ونشعر بأن رئيس الجمهورية ينافس التكتل على كل شيء. فاذا كان هناك محاصصة، فلتقتطع حصة رئيس الجمهورية من الجميع وحبة مسك ونحن نأتي بعده في حصتنا.

وتساءل: لماذا نجري انتخابات عندما لا تعترف بمرجعيتنا في السلطة؟ اما ان يسير كل شيء او لن يسير شيء بعد اليوم، وهذه هي طريقة التعاطي، فالتعيينات لن تقف عند فئة وتسير عند اخرى.
اما قضية وزير العمل شربل نحاس فلم تحسم بعد بعدما وقع مرسوم الحد الادنى للاجور ورفض توقيع مرسوم بدل النقل. وقالت مصادر سياسية انه يفترض بمجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم ان يحسم الموضوع، فاما ان يمتثل الوزير لقرار مجلس الوزراء ويوقع المرسوم، او ان تتم اقالته اذا رفض.
وقد حمل نحاس امس على وزير الاقتصاد نقولا نحاس بعدما قال الاخير ان مصالح الناس يجب الا تكون في مهب الريح، ودعاه الى السهر على تطور الاسعار، وحمله مسؤولية قمع التصرفات الاحتكارية، مذكرا ان تصحيح الاجور اتى للتعويض عن جزء من ارتفاع الاسعار.  

السابق
من التزلّج إلى فيلق القدس: أنعم وأكرم
التالي
الحياة: تنظيم الاختلاف بين حزب الله وجنبلاط حول الأزمة في سوريا وبعض حلفاء دمشق يأخذ على ميقاتي عدم ردّه على بان وارتياح الغرب إلى مواقفه