ثلاثة خطابات متتالية طرحها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في الساحة السياسية، توجت بأربعة عناوين، الاول: استمرار الحزب في قتاله إلى جانب النظام في سوريا، الثاني: الاعلان رسمياً عن النائب ميشال عون مرشحاً لـ”حزب الله” في الاستحقاق الرئاسي، والثالث: مغازلة “تيار المستقبل” باعلان نصر الله الاستعداد للحوار معه، والرابع يتعلق باستحقاق الغد وموافقة الحزب على التمديد لأن الهدف “عدم الوقوع في الفراغ”.
تأتي هذه الخطابات بعدما ارتفعت حدّة التوتر بين الطرفين في الفترة الأخيرة اثر مؤشرات عدة، كخطاب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الاخير، أو بفعل التطورات الامنية في بعض المناطق والتي توقع “المستقبل” في الاحراج أو جراء التطورات الاقليمية وما تؤثره على لبنان من زيادة منسوب الطائفية بين اللبنانيين، اضافة إلى ملفات ساخنة عدّة يختلف عليها الاثنان.
مستعدون للحوار وأنتم؟
رمى نصر الله الكرة في ملعب “المستقبل” باعلان الاستعداد للحوار، لكن الأخير بات أكثر حذراً تجاه الحزب الغارق في الوحول السورية، ويلخص النائب أحمد فتفت موقف “المستقبل” بأنه “يتريث تجاه الموضوع، ويدرس تفصيلياً كلام نصر الله الذي لا يرتبط بما قاله في شأن “المستقبل” فحسب، بل بما صرّح به في خطابيه الاول والأخير، خصوصاً أنه أعلن استمرار تدخله في سوريا والتزامه بالتدخل الخارجي”، ويذكّر بأن “الحريري كان قد أدلى بمبادرة خلاصتها انه يجب فصل المسار اللبناني عن السوري كلياً وحصر مهمة المحافظة على الحدود وحمايتها بالجيش اللبناني والقوى الامنية، وننتظر جوابهم على ما طرحناه، لأن مبدأ الحوار سبق وبادرنا الى طرحه منذ زمن”.
الخطاب الذي أعلن فيه نصر الله استعداده للحوار كان هادئاً لكن خطابه الاول كان مستفزاً وهو ما سيتم درسه، فهل يمكن القول أن لقاء السيد نصر الله والرئيس الحريري بات قريباً؟ يجيب فتفت: “الامر يرتبط بقرار الطرفين”، لكنه يشدد على أن “جمع الطرفين في لقاء لمجرد الاعلان انهما اجتمعا قد تكون نتائجه سلبية، أما اذا كان ايجابياً فلا أحد يقف ضده”.
لاعتراف نصرالله بالامس وفي شكل رسمي بأن عون هو مرشح “حزب الله”، له مؤشراته، ويرى فتفت “انها رسالة سياسية وضعت عون في خانة مرشح الفريق وليس التوافقي، وبات واضحاً أن عون هو مرشح حزب الله ولم يعد يستطيع القول انه توافقي”.
هل هي دعوة مبطنة للبدء بالبحث عن شخصية جديدة؟ يجيب فتفت: “قوى 14 آذار ومنذ 3 أشهر طرحت مشروعها لانسحاب (رئيس حزب “القوات” اللبنانية) سمير جعجع وميشال عون والجلوس على طاولة واحدة كي نتفق على رئيس في هذه المرحلة وحتى اليوم لم تأتنا اجابة”.
غداً رئيس جمهورية؟
طرحت منذ يومين تساؤلات عديدة عن جلسة الغد والتمديد لمجلس النواب، ومنها: “طالما اجتمع كل النواب وتم اتمام النصاب لماذا لا يتم انتخاب رئيس جمهورية أولاً ويصوّت على التمديد في الجلسة عينها؟”، وهو ما دعا إليه أيضاً رئيس “القوات” سمير جعجع، وتوقف فتفت عند هذا الامر مؤكداً أن “المستقبل يشارك في أي جلسة يدعى إليها لانتخاب رئيس جمهورية، والسؤال موجه إلى من يعطل الاستحقاق”، مضيفاً: “في كل جلسة يُحدد فيها انتخاب رئيس جمهورية سنكون حاضرين”.

