دان ألامين العام ل”التنظيم الشعبي الناصري” الدكتور أسامة سعد، في تصريح امام وسائل الاعلام في مكتبه في صيدا، “الهجوم الذي استهدف مراكز الجيش اللبناني في مدينة صيدا الذي أدى الى استشهاد وإصابة عسكريين من الجيش وبعض المدنيين، والى ترويع المدينة وترهيب أهلها”، معتبرا ان “استهداف الجيش هو استهداف للأمن والاستقرار في البلد، ودعوة لنشر الفوضى في البلاد، لأن الجيش يقوم بدور مهم في حماية الأمن والاستقرار في البلاد”.
واذ لفت الى ان “البلد يمر بأزمة سياسية حادة وفراغ على مستوى السلطات السياسية وتنعكس عليه تداعيات الأزمة السورية”، اوضح ان “ذلك سيؤدي الى انعكاسات خطيرة على استقرار وأمن شعبنا وحياة المواطنين وارزاقهم”.
وقال: “أن الاعتدء الذي حصل ليل أمس إنما يأتي في ظل احتدام الصراع الاقليمي حول التسويات والحصص. وهذا الصراع أدى الى انعكاسات عسكرية وأمنية ميدانية في سوريا وفي العراق، ومنذ وقت قريب في لبنان. حيث شهد لبنان في المرحلة الأخيرة تطورات ميدانية أمنية خطيرة، من تفجيرات الضاحية الى طرابلس الى أحداث عرسال وصيدا، الى استهداف السفارة الايرانية في بيروت، وهي الأحداث التي تكاد تكون شبه يومية”.
واشار الى انه “في حال لم نستطع تغيير المناخات الاقليمية، علينا تحصين بلدنا ومجتمعنا لمواجهة هذه التحديات”، داعيا “القوى السياسية التي تتعاطف أو تبرر لهذه المجموعات الإرهابية، الى الكف عن هذا السلوك لأنه شجع ويشجع هذه المجموعات على ارتكاب المزيد من الجرائم تجاه أهلنا ومجتمعنا ومؤسساتنا الأمنية والعسكرية. فدعوتنا صريحة لهذه القوى السياسية أن تكف عن تقديم التبريرات والتعاطف مع هذه المجموعات”.
ودعا سعد كل القوى السياسية الى “تعزيز المناخات الوطنية كجزء من المواجهة لهذا التطور الأمني الخطير”، لافتا الى أن “المواجهة الأمنية غير كافية”، مطالبا ب”الكف عن اطلاق المواقف التي تغذي العصبيات والممارسات الطائفية والمذهبية والفئوية”.
وحول بروز ظاهرة الانتحاريين في صيدا التي تميزت بمقاومة العدو الصهيوني، قال: “صيدا لا زالت على ذات الصورة، وهي صيدا المقاومة المتمسكة بثوابتها ووحدتها الوطنية ومقاومة للعدو الصهيوني. لكنها جزء من الواقع العربي وتتأثر بما يحصل فيه، ونحن ندعو الى تعزيز المناخات الوطنية في مواجهة الارهاب، ونتمنى على القوى السياسية التي مارست التحريض الطائفي والمذهبي أن تراجع حساباتها وتجري نقدا ذاتيا لتجربتها، وأن تدرك ما جنت يداها من صعود لموجات الارهاب التي لا تخدم الا العدو الصهيوني”.

