في معلومات لـ «الأنباء» ان رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط انتقل من تركيا الى مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، حيث ينتظر ان يلتقي رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، لاول مرة منذ استقالة حكومته، وعدم تسميته لتشكيل الحكومة التالية بعد تخلي جنبلاط وكتلته عنه.
ويبدو من سياق رحلة جنبلاط الى اسطنبول حيث التقى رئيس الحكومة اردوغان ووزير الخارجية احمد اوغلو، ان القيادة التركية لعبت دورا في اعادة وصل ما انقطع بين الحريري وجنبلاط، بالتنسيق مع القيادة السعودية.
ويبدو وفق المصادر المطلعة ان معالجة الوضع في لبنان وسورية والمنطقة عموما، باتت شأن معادلة «س. ت»، بدلا من «س. س»، التي انهارت مع التمسك السوري بالتحالف مع ايران، والمساهمة باسقاط حكومة الحريري في لبنان ما حمل السعودية على سحب يدها من هذه المعادلة، في حين برز الدور التركي كطرف اقليمي مهيأ لمتابعة امور المنطقة بالتعاون مع السعودية.
وتقول المصادر لـ «الأنباء» ان الاتراك يمثلون الغطاء الاميركي الاوروبي، في المعادلة بينما يمثل السعوديون الغطاء العربي، وما يدعو للتوقف الانذار الذي سينقله وزير الخارجية التركي الى دمشق غدا.
وتوقف المراقبون في بيروت امام موقف مجلس التعاون الخليجي من احداث سورية، والذي جاء في اعقاب البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن الدولي.
يذكر ان لبنان مازال متمترسا داخل الموقف الداعي لعودة الاستقرار الى سورية، دون استنكار ما يجري، انطلاقا من مقولة ان الاستنكار يشكل تدخلا في الشؤون الداخلية لبلد آخر وهذا ما يرفضه لبنان من حيث المبدأ، وهذا كان الرد الرسمي اللبناني على بيان استنكاري لما وصفه بالمجازر في سورية، الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري الاسبوع الماضي.
ورفضت قوى 14 آذار التي عقدت امانتها العامة اجتماعا عصر امس، احياء للذكرى العاشرة للسابع من مايو 2001، حيث تعرضت الاجهزة الامنية القائمة يومذاك للطلاب الجامعيين بالضرب والسجن، رفضت تكرار السابع من مايو في العام 2011، الى ساحة بيروت بالايدي نفسها والعقلية نفسها.
دعوة للتحرك لم يستجب لها
وردا على سؤال حول التدخل في الشؤون الداخلية استغرب مصدر في الامانة العامة لـ 14 آذار الحديث عن تدخل في الشؤون الداخلية في الوقت الذي لازالت تدار فيه امور لبنان من سورية بالريموت كونترول، واكثر من ذلك كشف المصدر لـ «الأنباء» ما وصفه بالمعلومات الموثوقة، ان احد اكبر الاحزاب المتحالفة مع دمشق في لبنان تلقى اشارات للتحرك في لبنان، لتخفيف الضغط عما يجري في سورية، لكن الحزب الحليف، لم يتجاوب لحسابات مرتبطة بالظروف الاقليمية. وتوقف المصدر أمام نفي وزير الخارجية الإيرانية معلومات مصدرها المعارضة السورية تحدثت عن وجود قوات من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله الى جانب النظام في سورية.
هذا وقد خرج عشرات الشبان بتظاهرة، بعد صلاة التراويح، في البقاع الأوسط، أمس وتحديدا بين مسجدي تعلبايا وسعد نايل هاتفين ضد النظام السوري وداعمين لانتفاضة الشعب السوري، في وقت أصبح التظاهر بعد صلاة التراويح في مساجد طرابلس العاصمة الثانية للبنان حالة ليلية استنكارا للمجازر الحاصلة في سورية.

