وصف الوزير السابق فارس بويز موقف لبنان في مجلس الامن بـ "المنطقي والمعقول"، نسبة الى الواقع اللبناني – السوري التقليدي، ورأى ان "اتخاذه موقفا مختلفا كان سيخلق انقساما داخليا على المستوى اللبناني بين مؤيدين لتحييد نفسه عن بيان المجلس ومعارضين له، كما كان سيؤثر على العلاقات الدقيقة بين البلدين".
وقال في حديث لـ "المركزية": ان موقع لبنان في مجلس الامن كممثل للمجموعة العربية وخصوصيته، تمنعه من التفرد بموقف واضح في هذا الاطار.
اضاف: بمعزل عن شكلية الموقف اللبناني، لا يمكنه ان يكون اداة لسياسة دولية لها حسابات خاصة مع سوريا، فمن الواضح ان ما يهمّ المجموعة الدولية ليس موضوع الاصلاحات والديموقراطية، بل الافادة من الظروف السائدة للضغط على سوريا حتى تقطع علاقاتها الاقليمية لا سيما مع طهران، من هنا لا يستطيع لبنان الدخول في عمق المشكلة القائمة.
واعتبر بويز ان "للبنان موقفا مبدئيا، وهو ان سوريا هي دولة صديقة ومجاورة وتربطه بها علاقات مميزة، فلا يستطيع بالتالي الدخول في زواريب الحسابات الدولية ومواقفها فيعكّر علاقاته المستقبلية ويسجل التاريخ انه كان من المتآمرين على اي نظام في سوريا خدمة لأهداف اقليمية لا علاقة له بها".

