لم ينجح اللقاء الموسع الذي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي مع نواب قضاء جبيل وفاعليات بلدة لاسا اضافة الى ممثل عن "حزب الله" غالب ابو زينب، في الانتهاء من قضية الاراضي المتنازع عليها في بلدة لاسا، فانتهى هذا الاجتماع على قاعدة ان يأخذ الجميع مهلة 60 يوماً للبحث في اثنائها على حل ينهي هذه الازمة.
وكانت انبثقت عن الاجتماع لجان لدراسة الواقع الجغرافي والاستعانة بالخبراء لترسيم الحدود، اضافة الى ان المعلومات اكدت أن البطريرك الماروني كان سيشرعن الاراضي التي بنى عليها الاهالي ولو بصورة غير قانونية، خصوصا عندما يتأكد المساحون بأن هذه الاراضي هي ملك الاوقاف المارونية.
لكن الذي حصل هو ان بعض الاهالي استمروا في اعمال البناء واستمرت الورش تعمل ليل نهار في سباق مع مهلة الستين يوما، مما ترك انطباعا بأن هناك محاولة لاستعمال فائض القوى خلافا للقوانين المرعية الاجراء، مما ترك استياء لدى البطريرك الماروني الذي تعهد بانهاء هذا الملف لأن المخالفات استمرت وشكلت نكسة في صميم عمل البطريرك.
وتؤكد اوساط مطلعة متابعة بأن الراعي اعتبر نفسه قد "خدع" في الاجتماع الذي عقده في بكركي وشارك فيه المسؤول الحزبي، فلم ينتظر احد ترسيم الاراضي بل استمرت عملية البناء وبعضهم بدأ بورش جديدة، مما دفع بالبطريرك الماروني الى تحديد زيارة الى المنطقة في منتصف شهر آب حيث من المتوقع ان يزور العاقورة وقرطبا، كما انه سيزور منطقة لاسا ليتفقد عن قرب الاراضي المتنازع عليها.
هذا الموضوع سيكون بنداً رئيسياً في اجتماع مجلس المطارنة الذي يعقد اليوم في الديمان، وان بعض الاساقفة سيحملون الى البطريرك تمنياتهم بأن العقد الاجتماعي الذي ينادي به لن يستقيم في ظل عدم توازن القوى الحاصل حالياً لصالح "حزب الله"، وان ما جرى في لاسا هو دليل واضح للخلل في تنفيذ ما يريده الراعي عندما يطالب بالعقد الاجتماعي.
وفي المعلومات ايضا، ان اراضي وادي نهر ابراهيم التي صنّفت اثرية واعتبار عامل الاستثمار فيها قليلاً جدا اي ما يوازي 10%، فإنه تحول بفعل القوانين التي غيروها فزادوا نسبة عامل الاستثمار لتصل الى 40%، وهذا ما عرّض المنطقة الاثرية كلها الى مشاريع بناء وابنية.
وفي سياق متصل، اجرى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان اتصالاً هاتفياً بالبطريرك الراعي تم خلاله التباحث في افضل الحلول لقضية الاراضي في لاسا وجوارها.

