أعلنت صحيفة "الراي" الكويتية نقلا عن أوساط سياسية مطلعة أن هناك قلقاً جدياً حيال امكان حصول تطورات داخلية قريبة من شأنها أن تبدّل صورة الستاتيكو الذي يطغى حالياً على لبنان. ذلك ان الاوساط الرسمية والسياسية تبدو في حال انتظار مزدوج لعودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى بيروت لتبين طبيعة التعامل مع التطورات والاولويات المحلية، باعتبار ان ميقاتي لا بد ان يرسم "خريطة طريق" لعمل حكومته بعد عودته من اجازته، في حين ان عودة الحريري سترسم "خط سير" المعارضة ونهجها ولو ان كلاً من الاكثرية والمعارضة اطلقتا كل العناوين الكبيرة والتفصيلية لنهجيهما منذ ما قبل مثول الحكومة أمام البرلمان لنيل الثقة.
اما الاستحقاق الخفي والاساسي الاكبر، فيتعلق بحال الترقب اللبنانية الشديدة الحذر لمصير التطورات الجارية في سوريا والتي يكثر التكهن في شأن احتدامها ابان شهر رمضان. وتقول الأوساط نفسها ان من غير المبالغة ان يكون معظم الاستحقاقات اللبنانية متوقفاً على بلورة الازمة السورية وتطوراتها المتسارعة، وهو امر بدأ يرخي بظلاله القوية على الانطلاقة البطيئة والباردة للحكومة وسط انطباعات من داخلها بأن قوى عدة فيها بدأت تتصرف بغير الصورة الاعلامية والعلنية المعروفة حتى ان هناك من يتساءل بجدية عما ستكون عليه الحكومة والعلاقات بين اطرافها بعد رمضان، في اشارة واضحة الى الخشية من انعكاس الازمة السورية على الاكثرية.

