أسواق النفط تنهي الأسبوع على استقرار: رهانات المستثمرين تتأرجح بين تفاهمات واشنطن وطهران وزيادة إمدادات «الخليج»

اسعار النفط

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على استقرار نسبي، إذ راهن المستثمرون على استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في مقابل زيادة الإمدادات من دول الخليج مع استئناف جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً، أو 0.19%، إلى 71.94 دولاراً للبرميل، لينهي الأسبوع مخفوضاً خمسة سنتات فقط مقارنة بإغلاق الجمعة الماضي. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسعة سنتات، أو 0.13%، إلى 68.78 دولاراً للبرميل.

وجاءت التداولات محدودة مع إغلاق الأسواق الأميركية قبل عطلة عيد الاستقلال، فيما كان الخامان القياسيان قد بلغا الخميس أدنى مستوياتهما منذ ما قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر شباط/فبراير.

وقال محللو كومرتس بنك إن آمال المستثمرين في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل تعززت بفعل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبهم، قال محللو سيتي إن عملية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لا تزال هشة، في ظل استمرار الخلافات بشأن رسوم العبور وإدارة الملاحة في المضيق، إلا أنهم يتوقعون استمرار مذكرة التفاهم الأولية لأن دوافع الطرفين للالتزام بها ما زالت قائمة.

واستؤنف جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز وفقاً لما نص عليه الاتفاق الأولي بين البلدين، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة بعد تبادل الضربات بين الطرفين الأسبوع الماضي عقب هجوم إيراني على سفينة شحن.

في المقابل، تعمل دول الخليج على زيادة إنتاجها مع تحسن فرص تصدير النفط. وأظهر مسح أجرته “رويترز” أن إنتاج أوبك ارتفع في حزيران/يونيو بنحو 3.3 ملايين برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق.

وقال مصدر مطلع لـ”رويترز” إن إنتاج الكويت قفز إلى 1.65 مليون برميل يومياً في حزيران/يونيو، مقارنة مع 580 ألف برميل يومياً في أيار/مايو.

وأظهرت بيانات الشحن ومصادر تجارية أن ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط عملاقة تحمل نحو 10 ملايين برميل من الخام السعودي غادرت مضيق هرمز، فيما حولت أرامكو السعودية جزءاً من مبيعاتها في آسيا إلى التسعير الفوري بدلاً من العقود الطويلة الأجل لتسريع عمليات البيع.

وقال روري جونستون، مؤسس نشرة “كوموديتي كونتكست”، إن تعافي الإمدادات من الشرق الأوسط يتجاوز التوقعات الأولية، في وقت لا يزال فيه الطلب الصيني على الواردات ضعيفاً.

وأضاف أن تعافي الإمدادات من الشرق الأوسط يفوق التوقعات الأولية، بينما يظل الطلب الصيني على الواردات ضعيفاً، وهو ما يزيد الضغوط على الأسعار.

ومع زيادة المعروض، تحولت بنية سوق النفط من حالة باكورديشن، حيث تكون الأسعار الفورية أعلى من العقود الآجلة نتيجة شح الإمدادات، إلى كونتانغو، حيث أصبحت العقود الفورية أقل سعراً من العقود الآجلة، في إشارة إلى تراجع المخاوف بشأن نقص الإمدادات على المدى القريب.

خمس حقائق رئيسية

●             استقر خام برنت عند 71.94 دولاراً للبرميل، لينهي الأسبوع مخفوضاً خمسة سنتات فقط عن إغلاق الأسبوع السابق.

●             بلغ خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الخميس أدنى مستوياتهما منذ ما قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر شباط/فبراير.

●             استؤنف جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز بموجب التفاهم الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

●             ارتفع إنتاج “أوبك” في حزيران/يونيو بنحو 3.3 ملايين برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، وفق مسح أجرته “رويترز”.

●             تحولت بنية سوق خام برنت إلى كونتانغو، بما يعكس تراجع المخاوف من نقص الإمدادات الفورية.

السابق
الاجتماع الذي سيغير وجه الشرق الأوسط.. هل يلتقي الرئيس عون بـ نتنياهو في واشنطن؟