علي الأمين: التفاوض خيار لتقليل الخسائر… ولا انقلاب داخليًا من حزب الله

علي الأمين

رأى رئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أنّ لبنان يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الذهاب إلى التفاوض، وإمّا الاستمرار في الحرب. واعتبر أنّ الحكومة اختارت الخيار الأول بعدما أثبت الخيار الثاني التفوّق العسكري الإسرائيلي. وأضاف أنّ إصرار إيران على وقف إطلاق النار في لبنان يُعدّ دليلًا على أنّ ميزان القوى كان يميل لمصلحة إسرائيل.
وفي حديث لقناة «شمس»، أشار الأمين إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام رأى في خيار التفاوض وسيلة لتقليل الخسائر، والحدّ من الدمار، وفتح الباب أمام مسار مختلف للبنان. وأكد أنّ التفاوض ليس خيارًا سهلًا، وأنّ له تبعات مريرة في بعض الملفات، إلا أنّ أولوية رئيس الجمهورية تتمثل في عودة النازحين إلى قراهم، ووقف إطلاق النار، وإنهاء عمليات التجريف والتدمير. لذلك، فإنّ وقف إطلاق النار عبر الإطار الدبلوماسي يُعدّ الخيار المقبول عربيًا وإقليميًا ودوليًا، فيما أصبح الخيار العسكري مرفوضًا ويُعرّض لبنان لمزيد من العزلة الدولية.

الاتفاق سلّة متكاملة… بمنافعه وأضراره

وفي معرض حديثه عن بنود الاتفاق، أشار الأمين إلى أنّه من الصحيح أنّ الاتفاق يعكس اعترافًا بتفوّق إسرائيل ويفتح الباب أمام السلام معها، لكنه شدّد على أنّ اتفاق الإطار يشكّل سلّة متكاملة تحمل في طياتها منافع وأضرارًا للبنان.
ولفت إلى ضرورة التذكير بأنّ المناطق التجريبية ومناطق شمال الليطاني ستكون تحت إشراف الجيش اللبناني والولايات المتحدة الأميركية.

وقف إطلاق النار عبر الإطار الدبلوماسي يُعدّ الخيار المقبول عربيًا وإقليميًا ودوليًا

لا مسار انقلابيًا… والوضع معركة وجود

وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، اعتبر الأمين أنّ لبنان يخوض اليوم «معركة وجود»، مشيرًا إلى أنّ العامل الدولي يدفع باتجاه انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع حصر السلاح بيد الدولة.
واستبعد الأمين أي مسار دراماتيكي على الساحة الداخلية، مؤكدًا أنّ حزب الله لن يغامر بالقيام بأي عملية انقلابية أو السعي إلى زعزعة الاستقرار.

المساعدات الأميركية رسالة دعم للبنان

وختم الأمين حديثه معتبرًا أنّ تخصيص 30 مليون دولار للجيش اللبناني، إلى جانب المساعدات الإنسانية، يحمل رسالة أميركية تهدف إلى تشجيع مزيد من الدول على دعم لبنان، مستشهدًا باتصال رئيس دولة الإمارات برئيس الجمهورية اللبنانية.
وأشار إلى أنّه لا يمكن تجاهل ما وصفه بـ«الهزيمة واختلال توازن القوى»، معتبرًا أنّ التفاوض يمثّل وسيلة للحد من الخسائر والسعي إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية.

السابق
زيادة 477% في الرسوم البلدية في «الشويفات»!.. فأين الخدمات؟