تواصل إسرائيل رفع سقف مواقفها العسكرية والسياسية عقب الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، معلنة سعيها إلى فرض معادلة ردع جديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم من إيران، محذراً من أن أي هجوم إيراني «سيفتح الحرب من جديد».
وأضافت القناة أن الهدف من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يتمثل في إرساء معادلة جديدة، مفادها أن كل هجوم ينفذه «حزب الله» ضد الأراضي الإسرائيلية سيقابله استهداف للضاحية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة دقيقة استهدفت مقراً تابعاً لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية، مشيراً إلى أن الموقع كان يُستخدم، بحسب بيانه، من قبل عناصر الحزب للتخطيط لعمليات ضد إسرائيل وقواته المنتشرة في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أن الغارة جاءت بعد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، مؤكداً أنه اتخذ إجراءات للحد من إصابة المدنيين، من بينها استخدام ذخائر دقيقة وتنفيذ عمليات رصد جوي قبل تنفيذ الهجوم.
وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن وفداً من كبار المستشارين القانونيين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إضافة إلى قادة في الجيش الإسرائيلي، لبحث التطورات.
كما نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب، مع استمرار التنسيق مع الجيش الأميركي، على خلفية التهديدات الإيرانية والتقديرات التي تتحدث عن احتمال تصعيد أوسع من جانب «حزب الله»، وإمكانية توسيع نطاق الرد الإسرائيلي.
في المقابل، أصدر مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني بياناً توعد فيه إسرائيل بتوسيع نطاق الرد إذا رفعت مستوى تهديداتها ضد «حزب الله»، مؤكداً أن الرد قد يمتد على مراحل ليشمل شمال إسرائيل، وصولاً إلى مدينتي حيفا وتل أبيب.

