رفضا لأحكام الإعدام.. إضراب عن الطعام في 30 سجنا في إيران

السجون الايرانية

عاد السجناء السياسيون يوم أمس الثلاثاء 7 يناير ليضربوا عن الطعام في 30 سجنا تبدأ من طهران إلى أقصى نقاط أيران في الأسبوع الخمسين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

وفي ظل استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع وبث الرعب في المجتمع الإيراني، ترتفع أصوات السجناء من خلف القضبان لتسمع أكثر من أي وقت مضى.

وأصدر السجناء السياسيون وسجناء الرأي في مختلف السجون الإيرانية، بيانا ضد سياسة الإعدام التي تنتهجها السلطات الإيرانية.

بيان السجناء السياسيين:

وصلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في أسبوعها الخمسين، إلى مرحلة جديدة من التوسع، حيث شملت فعالياتها 30 سجنًا في مختلف أنحاء إيران. وانضم هذا الأسبوع سجنا سبيدار في الأهواز ورامهرمز إلى الحملة، حيث أعلن عدد من السجناء في هذه السجون مشاركتهم من خلال الإضراب عن الطعام احتجاجًا على عقوبة الإعدام.

وفي كثير من الثقافات حول العالم، حتى في أوقات الحروب والصراعات، اعتادت الدول على إظهار الرحمة خلال الأعياد والمناسبات الخاصة، مثل منح العفو أو الإفراج عن السجناء. إلا أن النظام الحاكم في إيران قلب هذه القيم رأسًا على عقب. ففي الأول من يناير 2024، الذي يوافق رأس السنة الميلادية، نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق 21 مواطنًا. ومنذ بداية ديسمبر 2023، تجاوز عدد الإعدامات 80 شخصًا. وتشير هذه الأرقام إلى احتمال تسجيل النظام أكثر من 1000 حالة إعدام خلال العام الميلادي 2024، مما يمثل رقمًا قياسيًا آخر في سجل الجرائم.

إقرأ أيضا: ماكرون: إيران هي «التحدي الأمني الرئيسي» في الشرق الأوسط

هذه الموجة من الإعدامات تأتي في وقت يشهد فيه العالم توجهًا واضحًا نحو إلغاء عقوبة الإعدام. حتى الآن، ألغت 128 دولة هذه العقوبة بشكل كامل. ومؤخرًا، أعلنت زيمبابوي إلغاء الإعدام كهدية لمواطنيها بمناسبة رأس السنة الجديدة. لكن في إيران، تتزايد معدلات الإعدام والقمع والتعذيب بشكل يومي.

ورغم ذلك، يثبت الشعب الإيراني أنه لا ينكسر أمام هذه الانتهاكات، إذ يستمر في الدفاع عن حقوقه الإنسانية وحرياته، حتى لو كلفه ذلك حياته. وقد أدى تصعيد النظام للإعدامات بهدف ترهيب المجتمع ومنع أي تحركات شعبية إلى تعزيز حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، التي تزداد انتشارًا يومًا بعد يوم.

وفي الأيام الأخيرة، أعلن عدد من السجناء في سجني سبيدار ورامهرمز انضمامهم إلى الحملة عبر إضرابهم عن الطعام، احتجاجًا على عقوبة الإعدام. وجاء هذا الموقف في وقت يتزامن مع الذكرى السنوية لإسقاط الطائرة الأوكرانية في 8 يناير 2020، الذي أودى بحياة 176 شخصًا. وربط الناشطون بين هذه المأساة وعمليات الإعدام الممنهجة، مسلطين الضوء على معاناة الأسر التي فقدت أحبائها وداعين إلى تضامن شامل بين الضحايا.

في يوم الثلاثاء الموافق 7 يناير 2025، نفذ المشاركون في الحملة إضرابًا عن الطعام تضامنًا مع أهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية. وتهدف هذه الحركة إلى توحيد صفوف عائلات السجناء الذين تم إعدامهم مع عائلات ضحايا الجرائم التي يرتكبها النظام، بالإضافة إلى نشطاء حقوق الإنسان. وأعرب منظمو الحملة عن تعازيهم لأسر جميع من فقدوا حياتهم في سبيل الحرية، مؤكدين على ضرورة مناهضة عقوبة الإعدام والعمل الجماعي لتحقيق العدالة والمساواة.

إقرا أيضا: الخارجية الإيرانية: تصريحات ماكرون حول الملف النووي الإيراني «مخادعة»

وقد حظيت الحملة بدعم واسع النطاق من نشطاء حقوقيين ومنظمات دولية، حيث أعرب المنظمون عن امتنانهم لهذا الدعم، داعين المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لترسيخ مبدأ «لا للإعدام» في القوانين والمجتمعات. وأكدوا أن مقاومة هذه العقوبة اللاإنسانية أمر ضروري وممكن، مطالبين الجميع داخل إيران وخارجها بالتصدي لهذه الممارسات.

وانضمت سجون إضافية للحملة، التي شملت هذا الأسبوع 30 سجنًا.

تؤكد الحملة على أهمية التضامن الدولي في مواجهة هذه الجرائم، وتشدد على أن المقاومة الجماعية هي الطريق لتحقيق تغيير حقيقي.

السابق
الخارجية الإيرانية: تصريحات ماكرون حول الملف النووي الإيراني «مخادعة»
التالي
الخروقات الإسرائيلية مستمرة.. تحليق للطيران الحربي فوق لبنان وعمليات تمشيط في مارون الراس