ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة متلفزة في الذكرى الـ 46 لتغيب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، تطرق خلالها إلى الاوضاع الراهنة لا سيما في الجنوب وفلسطين.
اعتبر بري أنّ “انقاذ المقدسات في فلسطين هو سعي للّه وتنازل المسلمين والميسحيين عن القدس هو تنازل عن قيمهم”، مشددا على أنّ “لا مساومة ولا مقايضة ولا تسوية إلا بعودة الإمام الصدر ورفيقيه”.
وأشار بري إلى أن ما يحصل في غزة والمنطقة هو محاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة بالشرق الأوسط، واذا سقطت غزة لا قدر الله سيكون سقوطا مدويا للأمة في أمنها القومي وتاريخها ومستقبلها وحدودها، تمهيدا لتقسيم المنطقة الى دويلات طائفية ومذهبية تكون فيها اسرائيل هي الكيان الأقوى”.
وأضاف: إنّ حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “تغتال أي مسعى لوقف هذه الحرب التي لم يشهد التاريخ الحديث مثيلاً لها”، مشيرًا إلى أنّ “إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام ونقطة على السطر”.
معتبرا أن ما يتعرّض له لبنان من بوابة الجنوب هو عدوان إسرائيلي مكتمل الأركان، مشددًا على التزام لبنان بالقرار الأممي 1701 والجانب الوحيد المطلوب إلزامه به هو إسرائيل التي خرقته برّا وجوّا وبحرًا أكثر من 30 ألف مرة”.
إقرأ أيضا: «حزب الله» يَفتح «جبهة الإشغال» الداخلية لتقطيع الوقت..و«موت سريري» لمفاوضات الدوحة والقاهرة!
كما اعتبر أن فلسطين في هذه اللحظات هي إمتحان يومي للضمير العالمي، وأن الوقوف مع الحق الفلسطيني المشروع في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وقبل أي شيء أخر ، وقف المذبحة القائمه فوق رمال غزة وشوارعها التي تحولت الى قبور جماعية هو إمتحان للإنسانيه في إنسانيتها وإمتحان للعرب في عروبتهم. وإمتحان للمسلمين في إسلامهم وللمسيحيين في مسيحيتهم. والنجاح في هذا الامتحان لا يمكن أن يتم الا بتصعيد المقاومة للمشروع الصهيوني العنصري بكل أشكال المقاومة المتاحة دبلوماسياً وجماهيرياً وثقافياً وبالسلاح مهما كان متواضعاً”.
كرر الرئيس بري دعوته باسم الثنائي الوطني إلى التشاور والحوار حول الملف الرئاسي تحت سقف البرلمان، وقال: “تعالوا غدا إلى التشاور تحت سقف البرلمان وصولا للرئيس الوطني الجامع الذي يستحقه لبنان واللبنانيون في هذه اللحظة الحرجة من تاريخه”.
معتبرا أن الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق داخلي ولا علاقة له بمجريات العدوان الإسرائيلي”.
وقال: “لبعض الواهمين والمراهنين على متغيرات يمكن ان تفرض نفسها تحت وطأة العدوان الإسرائيلي نقول لهؤلاء: “اتقوا الله”.

