«ضرب مبرح وعنف مفرط».. شهادة طبيبين في قضية وفاة سوري تحت التعذيب «تُربك» دفاع «امن الدولة»

القضاء

عامان مرّا على قضية مقتل السوري بشار السعود تحت التعذيب، المتهم فيها مجموعة من عناصر مكتب أمن الدولة في تبنين بينهم ضابط برتبة نقيب، من دون ان تحسم المحكمة العسكرية في الجلسة التي انعقدت يوم الجمعة الماضي برئاسة العميد الركن خليل جابر قرارها وتصدر حكمها، بعد “إرباك” أصاب جهة الدفاع عن المتهمين إثر سماع افادة طبيبن شرعيين كانا عاينا جثة السعود، ليطلبوا امهالهم للمرافعة، ما ادى الى رفع الجلسة الى تشرين الاول المقبل.

اجمع الطبيبان على ان سبب وفاة السعود “تعرضه لضرب مبرح وعنف مورس عليه بطريقة مفرطة


فقد اجمع الطبيبان على ان سبب وفاة السعود “تعرضه لضرب مبرح وعنف مورس عليه بطريقة مفرطة”، ليتدخل رئيس المحكمة العميد الركن خليل جابر، في موقف لافت، طارحا اسئلة على الشاهدين يستشف منها محاولته “استنباط” اسباب اخرى ادت الى الوفاة، عندما سأل احد الطبيبين عن امكانية ان يكون السعود، قد تعرض للضرب في تاريخ سابق من الحادثة، خصوصا وانه كان موقوفا منذ فترة، وتعرض للمساءلة اثناء التحقيق معه، قبل ان يتسلمه المتهمون، ليأتيه جواب الطبيب: “لا نستطيع الجزم في ذلك”.

يصرّ المتهمون وعلى رأسهم النقيب ح.إ.، ان المتوفي قد يكون تعرض للضرب قبل ان يتسلمه


سؤال آخر للطبيب الآخر صبّ في الاتجاه نفسه، عن سبب عدم وفاة اشخاص يتعرضون للضرب بالعصي او السكاكين، فلماذا توفي السعود في ضوء ما يدلي به المتهمون، من ان احدهم ي.ب. قد ضربه بشاحن هاتف، وكان جواب الطبيب ان”هناك مجموعة عوامل منها الماضي الصحي للمتوفي”، الذي لم يكن معروفا لغياب احد من اهله، ليؤكد الطبيب ان السعود “تعرض للضرب بسلك كهربائي او سوط في الاطراف العليا للصدر”.
يصرّ المتهمون وعلى رأسهم النقيب ح.إ.، ان المتوفي قد يكون تعرض للضرب، قبل ان يتسلمه فجر الحادي والثلاثين من شهر آب العام 2022، ما استوقف جوابه ممثل النيابة العامة القاضي رولان الشرتوني، الذي اشار الى ان اي فصيلة ترفض استلام اي موقوف، اذا كانت توجد عليه كدمات، سائلا النقيب عن حال السعود عندما تسلمه من مديرية امن الدولة، ليوضح ان اثنين من الرتباءع.خ. وف. ق. تسلما الموقوف وكان معصوب العينين ويرتدي ملابسه، وانا لم اكشف عليه جسديا ولا اذكر انني طلبت ذلك من الشباب”.
وعاد النقيب ليؤكد، ان مهمته كانت تبيان هوية الموقوف فقط ولم يكن بحوزته، سوى محضر التحقيق المجرى معه سابقا، والذي اعترف فيه السعود انه تابع لتنظيم داعش، وانه شارك في معارك في سوريا.

عاد النقيب ليؤكد ان مهمته كانت تبيان هوية الموقوف فقط ولم يكن بحوزته سوى محضر التحقيق المجرى معه سابقا


ولماذا ضربتموه، سئل النقيب الذي افاد “اننا كنا فقط نتأكد من هويته، انما كان عدائيا وحصلت مشاجرة بينه وبين احد الرتباء “، اضاف:”ما كنت راضي عا يلي صار” انما”في الوقت نفسه كان الرتيب يتعرض لتهجم من السعود امام الموجودين وهم ادنى رتبة منه”، وتابع:”صرخت فيه وقّف”.
الرتيب ي. ب. الذي ضرب السعود كرر من جهته بانه “عندما تهجم علي لم يكن مكبلا وشتمني فضربته، حينها نهرني النقيب بالتوقف، ولكن السعود عاد وضربني برجله على يدي فضربته بسلك الهاتف وركله على رجله اليمنى. اما ع.خ. فنفى من جهته مشاركته في ضرب السعود انما قام بتثبيته لانه كان يضرب نفسه بالاصفاد ، فيما ف.ف. ايد اقوال زميله ع.خ.، واكد خ.ز.د. انه لم يكن في المركز يوم الحادث انما هو ملاحق بملفات اخرى، تتعلق بضرب موقوفين اثناء احتجازهم في المركز.
اما كيف علم المتهمون ان السعود توفي، فأجاب ي.ب. “عندما حضر الصليب الاحمر” وهم استدعوه بعد ان كان السعود يتحدث ووقع على الارض دون حراك.
الجلسة التي حضرها ممثلون عن منظمات تعنى بحقوق الانسان، ووكيل عائلة السعود المحامي محمد صبلوح، كان وكلاء الدفاع قد ابرزوا في مستهلها اسقاط حق شخصي من ورثة السعود، ومصالحة بين المتهمين والعائلة، مصدقة من وزارة الخارجية السورية.

السابق
أزمة الكهرباء نحو الحلحلة؟
التالي
تأجيل «احداث خلدة» يُشعل الجلسة السابعة.. ورئيس المحكمة «ينتفض» على إتهامه ب«الإنصياع» ل«حزب الله»!