تأجيل «احداث خلدة» يُشعل الجلسة السابعة.. ورئيس المحكمة «ينتفض» على إتهامه ب«الإنصياع» ل«حزب الله»!

اشكال خلدة بين حزب الله وعرب خلدة

في موقف نادر، خرج رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي جون القزي عن طوره، عندما صرّح احد الموقوفين في ملف”أحداث خلدة”، ان حزب الله يحكم الدولة” ويلّي بدو ياه بيعملو”، متهما المحكمة بطريقة غير مباشرة بالانصياع لرغبة الحزب ب”عدم السير بالمحاكمة وان المقصود بذلك هو الابقاء على الشيخ عمر موسى موقوفا و”اخذ باقي الموقوفين في الملف جريرة غيره”.وذهب الموقوف عيسى زاهر الغصن الى ابعد من ذلك ليقول بالفم الملآن “او بصير مع حزب الله او بضل موقوف”.

ذهب الموقوف عيسى زاهر الغصن الى ابعد من ذلك ليقول بالفم الملآن “او بصير مع حزب الله او بضل موقوف


ولم يمر كلام الغصن من دون ردّ فعل قلما يصدر عن القاضي القزي المعروف بباعه الطويل وانصاته بمهارة الى كلام الموقوفين الذين يمثلون امامه، وإصغائه دون مقاطعة لهم، فضرب بقوة بيده على الطاولة امامه غضبا وسط ذهول الحاضرين من ردة فعله هذه متوجها الى الموقوف:”لا اسمح لاحد ان يقول هذا الكلام في محكمتي، فانا قاض منذ 33 سنة ولم يتجرأ احد على قول “هيك حكي”، متابعا:”اذا لم يكن لكم ثقة بالدولة “ليش ميّزتو الحكم”، مضيفا:”المحكمة لا تأتمر بغير ضميرها”، و”ما حدا بيقدر يخلي سبيلك الا المحكمة”.
وعاد رئيس”التمييز العسكرية” لتذكير الموقوف و”رفاقه” الثلاثة في قفص الاتهام بان المحكمة عقدت سبع جلسات في اقل من سنة من تسلمها الملف واخلت فيه سبيل خمسة، وذلك في وقت قياسي نسبة الى باقي المحاكم، في محاولة لايصال الملف الى خواتيمه، وعمله على تذليل العقبات التي تعترض الجلسات، ورغم ذلك “مش راضيين حدا”، “مهددا” بانه في حال شهدت الجلسات المقبلة اي كلام “بالسياسة وخارج الاصول” انا فالل”.

اذا لم يكن لكم ثقة بالدولة “ليش ميّزتو الحكم”، مضيفا: “المحكمة لا تأتمر بغير ضميرها” و”ما حدا بيقدر يخلي سبيلك الا المحكمة


اسباب وصول الجلسة الى هذا المكان المتشنج، مردها الى “عدم العثور” على ثلاثة موقوفين في الملف ، كانت المحكمة قد اخلت سبيلهم واعيد توقيفهم بجرائم اخرى، ليتبين بعد مراجعات من قبل جهة الدفاع وقلم المحكمة ان اسحق موسى موقوف في ثكنة شكري غانم على سبيل الامانة، لصالح مفرزة بعبدا القضائية، اما الآخران محمد طلال موسى ومحمد غصن موسى فموقوفين لصالح مفرزة بعبدا لدى مخابرات الجيش في جبل لبنان.وفي النتيجة فانه لم يجر سوق اي منهم الى الجلسة بحجة عدم وصول التبليغات، وفق ما صرح المحامي محمد صبلوح احد محامي جهة الدفاع.
واثار هذا الامر استياء جهة الدفاع كما موكليهم، حيث صرحت المحامية ديالا شحادة بانه سبق وان تقدموا بشكوى ضد مديرية المخابرات، لا تزال في ادراج القاضي فادي عقيقي، وقالت :”هل في هذا الامر اهمال مقصود او غير مقصود، لا نعرف”. واعتبرت ان عيسى الغصن تحدث عن تدخل سياسي في الملف في موضوع سوق الموقوفين .
وكان موقف للمحامي انطوان سعد داعيا رئيس المحكمة الى “تمزيق ” الكتاب، في اشارة منه الى كتاب القانون، واتخاذ قرار من منطلق انساني بإخلاء سبيل الموقوفين الباقين ومن بينهم موكله الشيخ عمر موسى الذي يعاني من مرض عضال، ليرد رئيس المحكمة:”انا ما فيني خزّق الكتاب ولو كان هذا التعبير مجازيا”.

قرر القاضي القزي تكليف النيابة العامة التمييزية التي كانت ممثلة بالقاضي غسان الخوري اجراء تحقيق قضائي في الموضوع


ولحسم إشكالية عدم سوق الموقوفين الذي كان سببا في ارجاء الجلسة للمرة الثانية على التوالي ، قرر القاضي القزي تكليف النيابة العامة التمييزية التي كانت ممثلة بالقاضي غسان الخوري، اجراء تحقيق قضائي في الموضوع وتحديد مكان توقيف المدعى عليهم الثلاثة الذين لم يتم سوقهم وتبيان اسباب توقيفهم واسباب عدم سوقهم الى المحكمة واتخاذ الاجراءات اللازمة .
وقبل رفع الجلسة الى الثلاثين من شهر ايلول المقبل، توجه الشيخ عمر موسى الى رئيس المحكمة “ملتمسا منه انهاء هذا الملف على خير وانت حريص على السلم الاهلي وهذا الملف يمس بالسلم الاهلي”.

السابق
«ضرب مبرح وعنف مفرط».. شهادة طبيبين في قضية وفاة سوري تحت التعذيب «تُربك» دفاع «امن الدولة»
التالي
هددوها وابتزوها وخططوا لخطف ابنها.. وفصيلة عاليه كانت لهم بالمرصاد!