الحزب «يلتف» على مأساة غزة بالضاحية.. 300 مضافة عاشورائية بكلفة 3 مليون دولار!

نصرالله مسيرة عاشوراء

تأتي ذكرى عاشوراء هذا العام في اجواء مختلفة عن السنوات الماضية، فهي تزامنت مع مرور تسعة أشهر على “حرب الإسناد” التي أطلقها “حزب الله” بوجه اسرائيل في الثامن من تشرين الاول، بعد يوم من عملية “طوفان الأقصى”،التي نفذتها “حركة حماس” في غلاف غزة.

فالحرب في الجنوب، كان لها وقع كبير هذا العام على المشهد في الضاحية الجنوبية، عقر دار “حزب الله”، والتي تضم العدد الكبير من أبناء الشريط الحدودي، ممن نزحوا الى بيروت هربا من الحرب الدائرة، فضلاً عن وصول عدد من المغتربين، ما رفع من نسبة المشاركين في إحياء المناسبة.

اللافت والاستثنائي، كان ازدياد عدد “المضافات” التي تقدم الطعام على جوانب الطرق

فإضافة الى مشهد الدولة بمؤسساتها وأجهزتها الأمنية، قد سخرت لخدمة الحزب الذي أعطى توجيهاته للجيش اللبناني، لأسقاط أي مسيرة فوق الضاحية، إلا أن اللافت والاستثنائي، كان ازدياد عدد “المضافات” التي تقدم الطعام على جوانب الطرق، حيث وصل الى أكثر من 300 مضافة، عمل الحزب على تنظيم إفتتاح معظمها، ناهيك عن مئات الحواجز وسط الشوارع.

ولم تقتصر هذه المضافات على توزيع الهريسة والارز، كما جرت العادة، بل شملت سندويشات الشاورما والهمبرغر والمناقيش، وغيرها من الاطعمة والحلوى والمشروبات التي توزع على المارة، الأمر الذي ترك تساؤلات حول اسباب الاهتمام الكبير بهذه الظاهرة هذا العام، ومكاسب الحزب من ورائها مكسب مالي للحزب.

تكلفة المضافات خلال العشرة ايام في الضاحية الجنوبية فقط أكثر من ثلاثة مليون دولار

قدرت أوساط مواكبة ل “جنوبية”، “تكلفة المضافات خلال العشرة ايام في الضاحية الجنوبية فقط أكثر من ثلاثة مليون دولار، وأن الحزب حصل على المال، بإرادة أو باحراج مغتربين ورجال أعمال شيعة، فيما طلب من المحال التجارية الكبرى بالتبرع بالمواد الغذائية، وهي قادرة على إطعام معظم سكان الضاحية والوافدين اليها”.

الحزب لن يجد مناسبة أفضل من تزامن عاشوراء هذا العام مع الحرب مع اسرائيل، لشدّ عصب بيئته

وعزت إهتمام الحزب الكبير بالمراسم هذا العام والغلو في إحياء مراسم عاشوراء الى أسباب عدة، لا تخلو من الرسائل التي سيطلقها للداخل والخارج، فالحزب لن يجد مناسبة أفضل من تزامن عاشوراء هذا العام مع الحرب مع اسرائيل، لشدّ عصب بيئته التي كانت تئن وتشكو وتسأل، عن جدوى دخول الحزب غمار الحرب الى جانب “حماس”، فوجد في استشهاد الامام الحسين أسوة ومناسبة، لتهدئة نفوس بيئته ومواساة عوائل الشهداء والمهجرين من قراهم، والمشردين في العراء الذين دمرت منازلهم وارزاقهم”.

وخلصت الى ان “نجح الى حد بعيد في ربط أرض الضاحية الجنوبية بالمشهد في كربلاء، وكرس يوم عاشوراء ملجأ للمقهورين والمشردين من الجنوب والمعذبين، ولمن لا يجد قوت يومه، بعد أن ضاقت به سبل العيش، وهو بالتالي بعث برسائل الى الداخل والخارج عن قدرته في احتواء السواد الاعظم من الشيعة، وجعلهم ينخرطون في أي معركة يريد خوضها، إن كان صائبا في خياراته أو مخطئا”.

السابق
في لبنان: ينشرون فكر داعش على مواقع التواصل.. وهذا مصيرهم!
التالي
بصواريخ «الحزب».. قتيلان اسرائيليان في الجولان!