نصرالله يَشُد العصب ويَستعد للحرب..و«اليسار الفرنسي» يَقلب الطاولة على «رأس» ماكرون ولوبان!

ميلنشون اليسار الفرنسي

في أجواء عاشوراء ومحرم وما تعنيه المناسبة من حزن ومآس لشيعة لبنان والعالم، تقصد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله شحذ همم الشيعة والجنوبيين خصوصاً، بالشحنات العاشورائية من الشهادة الى الموت الى الدمار والخراب، ليقول ان التضحيات مهما بلغت، فإنها قليلة في مقابل ما يجري في غزة، وما جرى قبلها في عاشوراء.

وفي موقف يؤكد حصول حرب وشيكة وانه يستعد لها، اشار نصرالله الى “اننا في مناخ وجو معركة وجو التداعيات المفتوحة على كل الاحتمالات”.

ومع موقف نصرالله الحربي، اتى الدعم الايراني الكلامي ايضاً، فشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أنّ “أي اعتداء على لبنان سيشكّل أرضية لزيادة التوتر بالمنطقة ويهدد الأمن والسلم فيها”.

ولفت إلى أنّ “الدفاع عن لبنان مبدأ أساسي لدينا ولا شك في أننا سندعم لبنان في وجه أي اعتداء إسرائيلي”.

بدورها ترى مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان شد العصب الشيعي من قبل نصرالله مرده الى حالة الاستياء الشيعية من المعركة العبثية وفاتورتها الباهظة في الارواح، والتي بلغت الـ500، منهم 370 عنصراً وقائداً في “الحزب” وتدمير 18 الف بيت بالكامل وخسائر تفوق 10 مليار دولار في الممتلكات والسيارت والاراضي والمعامل والسوبر ماركات وغيرها.

وتلفت الى ان السؤال الاول الذي يردده اهالي القرى المهجرة بعد انتهاء الحرب: هو ماذا نفعل في اليوم التالي لانتهاء الحرب؟ والى اين نعود؟ وماذا نفعل في قرانا المدمرة و”المفلوحة” بالقصف الاسرائيلي الوحشي، فلا ماء ولا كهرباء ولا طرقات ولا آبار ارتوازية ولا طاقة شمسية ولا خلوي ولا انترنت ولا مدارس ولا معاهد صالحة بعد ولا مواشي ولا حقول تبغ او مواسم زيتون وخضار؟ ماذا نفعل؟

مصادر ميدانية لـ”جنوبية”: شد العصب الشيعي من قبل نصرالله مرده الى حالة الاستياء الشيعية من المعركة العبثية وفاتورتها الباهظة في الارواح والممتلكات

وتلفت الى ان نصرالله وايران عادا ليلوحا بالحرب من باب شد العصب من جهة، ومن جهة ثانية لدفع الحرب عبر التهويل والصراخ، ولكن ما يحضره المجنون نتانياهو للبنان وايران كارثي، ولا يمكن التنبؤ بحجم الدمار الذي سيحصل، ومن دون الانتقاص من قدرات “حزب الله”وايران. ولكن الحرب قاسية ومجنونة في نهاية المطاف.

انتخابات فرنسا والمفاجآت

وفي فرنسا بعد بريطانيا وايران، الطاولة الانتخابية تقلب مرة جديدة، حيث فعلها اليسار ليحرج الرئيس الفرنسي ايمانول ماكرون المترنح وكذلك زعيمة اليمين المتطرف ماري لوبان والتي لم “تتهنَ” بانتصارها لاكثر من اسبوع!

حيث فاز ائتلاف اليسار المنضوي تحت “الجبهة الشعبية الجديدة”، الذي توحد بشكل غير متوقع قبل الانتخابات المبكرة في فرنسا، بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في التصويت، وفقاً للتقديرات الأولية لنتائج التصويت في الانتخابات التشريعية.

ووضعت التوقعات المفاجئة تحالف الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي في المرتبة الثانية واليمين المتطرف في المرتبة الثالثة.

نصرالله وايران عادا ليلوحا بالحرب من باب شد العصب ولدفع الحرب عبر التهويل والصراخ ولكن ما يحضره المجنون نتانياهو للبنان وايران كارثي

ويُقدّر حصول “الجبهة الشعبية الجديدة” على 172 إلى 215 مقعدًا ومعسكر ماكرون على 150 إلى 180 مقعدًا وحزب التجمع الوطني الذي كان يُرجح في الأساس حصوله على غالبية مطلقة، على 115 إلى 155 مقعدًا.

ما هي الجبهة الشعبية الجديدة؟

الجبهة الشعبية الجديدة هي تحالف انتخابي يساري واسع للأحزاب في فرنسا، لم يتجاوز عمره الشهر. تم إطلاقها في 10 حزيران استجابة لدعوة ماكرون لانتخابات تشريعية مبكرة.

تجمع الجبهة الشعبية الجديدة بين أحزاب مثل “فرنسا الأبية” (LFI)، والحزب الاشتراكي، وحركة “الخضر” (Les Ecologistes)، والحزب الشيوعي الفرنسي، وحركة “الأجيال” (Generations)، وحركة “المكان العام” (Place Publique)، وعدة أحزاب ومجموعات يسارية أخرى.

إقرأ ايضاً: إسرائيل توسع دائرة الإغتيالات وترفع مستوى التصعيد جنوباً..وهدنة غزة تتأرجح!

أكبر حزب في الجبهة الشعبية الجديدة هو حزب “فرنسا الأبية” (LFI)، بقيادة اليساري المتطرف جان لوك ميلنشون.

فوز اليسار سيؤدي الى عدم تمكن أي من التحالفات من تحقيق أغلبية في الانتخابات وسيقود فرنسا إلى اضطرابات سياسية واقتصادية

على الرغم من أن الجبهة الشعبية الجديدة ليس لها زعيم رسمي، إلا أن ميلنشون يُعتبر على نطاق واسع أقرب شخص لقيادتها.

صدمة مزلزلة

وتقول مصادر متابعة للملف الفرنسي لـ”جنوبية” :”إنها مفاجأة كبيرة بعد أسبوع من التقديرات باحتمال فوز التجمع الوطني اليميني، ليأتي امس في المرتبة الثالثة”.

وترى المصادر ان فوز اليسار سيؤدي الى عدم تمكن أي من التحالفات من تحقيق أغلبية في الانتخابات، وسيقود فرنسا إلى اضطرابات سياسية واقتصادية.

وفقا للنتائج، فقد الرئيس ماكرون الذي لا يحظى بشعبية كبيرة السيطرة على البرلمان، مما يعني أن الرئيس الذي يقود حزب النهضة المنضوي تحت جبهة “معا” (يمين الوسط) احتمال قيادة البلاد إلى جانب رئيس وزراء يساري يعارض معظم سياساته الداخلية.

ماكرون خلال ادلائه بصوته
السابق
قصف مواقع لحزب الله جنوباً.. واستهداف دراجة نارية في القليلة وسقوط قتيل
التالي
الأم وأولادها.. حربتا تفجع بفقدان 3 من أبنائها في حادث مروّع!