البديل ما دونه معارك وسنين.. الحرب تُفقد الحزب «رعيله الأول»!

حزب الله والبحر

تشهد الجبهة الجنوبية “إنخفاضا نسبياً” في حدة المواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل بعد التصعيد الكبير الأسبوع الماضي، على خلفية إغتيال اسرائيل، بحسب إعلانها، لاحد أبرز قياديي الحزب مسؤول “وحدة عزيز” الملقب ب “الحاج ابو نعمة”، في منطقة الحوش قضاء صور، وهو ثالث قيادي رفيع المستوى تغتاله اسرائيل، ليرتفع عدد الذين قتلتهم اسرائيل منذ الثامن من اكتوبر إلى أكثر من ٣٦١ بين قادة صف أول وثاني وعناصر مقاتلة.

ولفتت مصادر ميدانية مواكبة ل”جنوبية”، الى أن “حرب المشاغلة و الإسناد” التي افتتحها “حزب الله” منذ تسعة أشهر، بدأت تتحول الى حرب إستنزاف، له بعد ان كلفته ثمنا كبيرا على مستوى قيادات الصف الاول، أو ما يعرف ب”الرعيل الاول”، وهو ثمن لم يدفعه في عدوان تموز أو في سنوات الحرب السورية التي شارك فيها بكل قواه”.

ورأت ان “الحزب الذي رسم قواعد الاشتباك في بداية المعركة وفرضها على اسرائيل، إنقلبت اليوم وصارت اسرائيل هي المبادر وهي من تتحكم بقواعد اللعبة، فتشن غاراتها وتغتال قياديي الحزب، وتقتل نخبه حيث استطاعت وطالت يدها وتدمر معسكراته ومخازنه”.

اسرائيل استطاعت خلال ٩ اشهر من اغتيال ٣ قيادات من طراز عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وحسان اللقيس

وأشارت إلى انه “ليس من مصلحة إسرائيل إقفال جبهة الحرب مع الحزب في الوقت الراهن، خصوصا بعد إعادة تموضعها في غزة، فهي أمام فرصة بأقل الأثمان قد لا تتكرر في الحرب الشاملة، فاسرائيل استطاعت خلال ٩ اشهر من اغتيال ٣ قيادات من طراز عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وحسان اللقيس، الذين قتلوا خلال سنوات طويلة من حرب الأدمغة والحرب الأمنية والباردة، بين اسرائيل والحزب”.

واوضحت أن “الحزب خسر حتى الآن إثنين من قادة وحداته العسكرية الخمس، هما قائد وحدة نصر سامي عبد الله الملقب ب “ابو طالب”، وهو الاعلى رتبة، والذي كان مقرب جدا من أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، وقائد وحدة عزيز ابو نعمة ناصر كما تم اغتيال أحد أبرز قادته وسام الطويل الذي حاول الحزب في البداية، التكتم على مهمته قبل أن يكشف أنه قائد قوة الرضوان، إضافة إلى عدد كبير من قيادات الصف الثاني وخبراء عسكريين، راكموا خبراتهم بين حرب ٢٠٠٦ والحرب السورية التي اندلعت في ٢٠١١، وعدد كبير منهم صنعوا وتم تدريبهم في معسكرات إيران التخصصية”.

الحزب يحتاج الى سنوات طويلة وحروب مديدة، لإنتاج بديل عن هؤلاء

ورأت ان “الحزب يحتاج الى سنوات طويلة وحروب مديدة، لإنتاج بديل عن هؤلاء وتشكيل رعيل يتمتع بخبرتهم، ويستطيع أن يقاوم قدرات اسرائيل العسكرية والامنية والقتالية، التي تطورت وتجهزت للتعامل مع أسلوب الحزب في القتال”.

وخلصت الى أن “التفوق العسكري والامني الاسرائيلي يترجم على أرض الواقع، رغم العمليات الكبيرة للحزب، من خلال القدرة على التدمير واصطياد النخب في الزمان والمكان الذي تريده، والأخطر أن اسرائيل تملك بنك معلومات أمنية واسع”.

السابق
«الشهيد الحي» رضا سعد لـ«الشيوعي»: ألا تخجلون من راتب مليوني ليرة
التالي
ستقدّم الصواريخ لـ«حزب الله».. ايران توسّع منشأتين لانتاج «الباليستي»!