«اليسار الجديد» يُطيح بـ«فرنسا الأبية»..وهذا ما «لا يريده» ثلثا الناخبين!

الانتخابات التشريعية فرنسا

من شبه المؤكد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيقوم بحل البرلمان الجديد، الذي سيتمّ انتخابه الأحد المقبل، بعد سنة على انتخابه. لأن القانون الفرنسي لا يسمح بحله قبل ذلك.

ثلثا فرنسا لا تريد التجمع الوطني وأكثر من الثلثين لا يريدون الجبهة الشعبية، و80% لا يريدون ماكرون… بالإضافة الى ضعف كبير لليمين التقليدي. والمشكلة أن معظم هذه النسب لا توافق على التحالفات مع الآخرين، ما سيؤدي الى تمزق حاد، وغير مسبوق في تاريخ فرنسا في 4 اتجاهات.

وهو ما قد يترجم أن فرنسا قد تدخل نفقاً سياسياً مظلماً، بمطبات قد تصل الى مواجهات في الشارع بمظاهرات متقابلة، وبالتالي، سيكون من الصعب على أي كان أن يحكم فرنسا للسنة الكاملة المقبلة.

فرنسا قد تدخل نفقاً سياسياً مظلماً بمطبات قد تصل الى مواجهات في الشارع وسيكون من الصعب على أي كان أن يحكم فرنسا للسنة الكاملة المقبلة

فقد أصبح من شبه المؤكد، أنه لن يحصل أي فريق على الأكثرية المطلقة، مع احتمال صغير لمفاجأة كبيرة للتجمع الوطني أو للجبهة الشعبية. والأصعب أنه سيصعب الوصول الى تحالفات “جدية”، قادرة على الصمود، يمكنها أن تؤدي الى حكومة قادرة على الحكم.

ومن شبه المؤكد أن تتمزق الجبهة الشعبية “اليسارية” غداة الانتخابات النيابية. فلا شيء يجمع حزب “فرنسا الأبية” مع الأحزاب الثلاثة الأخرى، أي الاشتراكي والشيوعي والخضر، سوى العداء للتجمع الوطني، وإرادة معاقبة الرئيس ماكرون.

إقرأ ايضاً: إسرائيل توسع دائرة الإغتيالات وترفع مستوى التصعيد جنوباً..وهدنة غزة تتأرجح!

“يسار جديد” في سماء فرنسا السياسية سينطلق نهار الاثنين المقبل من دون “فرنسا الأبية”، وعندها سيكون السؤال المحتمل: هل يحكم فرنسا تحالف من الخاسرين، وهل يستطيع أن يحكم فعلاً؟!

“الغرائب” الفرنسية قد تلزم اليسار واليمين بالذهاب الى حكومة من أنواع “الحكومات اللبنانية” أي حكومة “وفاق وطني”

“الغرائب” الفرنسية قد تلزم اليسار واليمين بالذهاب الى حكومة من أنواع “الحكومات اللبنانية”، أي حكومة “وفاق وطني”، أو “حكومة تكنوقراط” أو حكومة مستقلين، أو بقاء حكومة شبه مستقيلة، سيناريوهات، إن دلت، فهي تدل على استحالة الحكم.

برلمان جديد في الوقت المستقطع، سنة ستمر معه في عمر فرنسا. ولكن منع التجمع الوطني من الحكم، سيؤدي، على الأرجح، الى “تسونامي” لصالحه بعد سنة، في البرلمان التالي.

السابق
إسرائيل توسع دائرة الإغتيالات وترفع مستوى التصعيد جنوباً..وهدنة غزة تتأرجح!
التالي
حماوة في الانتخابات البرلمانية الفرنسية..أعلى نسبة التصويت منذ 1981!