روسيا تواصل قصف مدن اوكرانيا.. أين الصواريخ المضادة للطائرات؟

تواصل روسيا ترويع السكان المدنيين في أوكرانيا بشكل منهجي، حيث تستهدف المناطق السكنية والمباني الأخرى، المخصصة حصريًا للاستخدام المدني بالصواريخ. في 28 يونيو، يوم دستور أوكرانيا، أظهرت روسيا مرة أخرى، نواياها الحقيقية تجاه الشعب الأوكراني، من خلال مهاجمة مباني سكني في وسط مدينة دنيبر.

نشرت “الوكالة التشيكية الوطنية” انه وبحسب البيانات الأولية فقد “تم الهجوم على مبنى سكني في مدينة دنيبر شرق اوكرانيا بصواريخ Kh-69 من طائرة Su-57، وأدى ذلك إلى تدمير الطوابق الأربعة العليا من المبنى، وإصابة الطابق الخامس بأضرار. ونتيجة للهجوم الصاروخي، أصيب ما لا يقل عن 9 أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 7 أشهر”.

ليس لدى القوات الروسية أي ندم على تدمير مدن وقرى بأكملها عبر الغارات بالصواريخ والطائرات بدون طيار

وحسب الوكالة، فان “هذا ليس أول هجوم صاروخي روسي على المباني السكنية، وليس لدى القوات الروسية أي ندم على تدمير مدن وقرى بأكملها، عبر الغارات بالصواريخ والطائرات بدون طيار، مع العلم أن هذه الهجمات تقتل المدنيين، والغرض من هذه الهجمات هو إضعاف معنويات المجتمع الأوكراني، وإجبار الناس على مغادرة منازلهم، وهو أمر يؤثر سلبًا بشكل خاص على الخطوط الأمامية. في المجمل، منذ 24 فبراير 2022، أطلق الروس 9100 صاروخ وطائرة هجومية بدون طيار على أوكرانيا. وبالتوازي مع ذلك، ترفض قيادة الدولة المعتدية والدبلوماسيون الروس الاعتراف بتورطهم في جرائم ضد المدنيين، خشية تشديد العقوبات”.

ولفتت الوكالة الى ان “قصف مدينة دنيبر في 28 يونيو هو قمة النفاق ليس فقط في الجوهر، ولكن أيضًا لديه رمزية خاصة، اذ تنص المادة 3 من دستور أوكرانيا على المبدأ أن: “الشخص وحياته وصحته وشرفه وكرامته وحرمته وأمنه معترف بهم في أوكرانيا كأعلى قيمة اجتماعية”. بالنسبة لروسيا، لا قيمة للحياة البشرية، فالقيادة الروسية لا تقدِّر حياة مواطنيها أو مواطني أي دولة أخرى في العالم، وهي انتهكت القانون الدولي مراراً وتكراراً، ومستمرة في انتهاكها.”

تعزيز الدفاع الجوّي

وبرأي الوكالة انه “ما دامت أوكرانيا لا تمتلك أنظمة دفاع جوي كافية، فسوف يستمر الروس في إطلاق النار على المدنيين بلا مبالاة. وستواصل روسيا قتل وتشويه المدنيين، بما في ذلك الأطفال. إذا لم تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها، فإن روسيا سوف تحتلها بكل بساطة، وتستمر في اختطاف الأطفال والتعذيب وغير ذلك من جرائم الحرب الفظيعة التي لم يتصوّر احد انه يمكن ارتكابها في أوروبا في عصرنا، فروسيا تشن حرب إبادة جماعية ضد أوكرانيا، وإذا اكتسبت النجاح في ساحة المعركة، فإنها لن تتوقف عند هذا الحد”.

إذا لم تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها، فإن روسيا سوف تحتلها بكل بساطة، وتستمر في اختطاف الأطفال والتعذيب

وتؤكد الوكالة التشيكية الى “إن النصر على روسيا يشكل أولوية مشتركة بالنسبة لأوكرانيا وأوروبا كلها، ولن تتمكن أوكرانيا وأوروبا من بناء مستقبل مستقر، حيث لن يكون هناك مكان للحروب إلا في غياب التهديد المستمر من الشرق، لذلك تحتاج أوكرانيا إلى أنظمة دفاع جوي، لأنه بدونها ستنجح روسيا في تدمير كل شيء في طريقها، وستكون حياة الملايين تحت تهديد دائم بالموت”.

وتخلص الوكالة التشيكية الى “ان تصميم المجتمع الدولي، على معاقبة روسيا على الجرائم التي ارتكبتها بالفعل ومنع ظهور جرائم جديدة، من خلال تعزيز الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي، هو أحد مكونات المعركة الناجحة، ضد المعتدي الدموي في القرن الحادي والعشرين، لأن هذا هو ما يساعدهم على البقاء والصمود في حرب الإبادة الجماعية، والكفاح من أجل التحرر من الغزو الشمولي، وفي الوقت نفسه.

السابق
الإصلاحي مسعود بزشكيان رئيسا لإيران.. من هو؟!
التالي
وجيه قانصو يكتب ل«جنوبية»: الولايات المتحدة.. أزمة قيادة وقلق على الديمقراطية