خامنئي «يتودد» لبايدن بوجه «إصلاحي ناعم»..و«حزب الله» و«حماس» يتشددان تجاه «التسوية القطرية»!

مسعود بزشكيان

إذا كان فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، يُشكّل في الظاهر “مفاجأة” بعودة ظهور “نجم الاصلاحيين” في ايران، الا ان في المضمون لا شيء تغير وسيتغير في ايران، طالما ان السلطة هي الاعلى للمرشد الخامنئي وذراعه التنفيذية الحرس الثوري بقوته الصاروخية والنووية .

وترى مصادر متابعة للشأن الايراني لـ”جنوبية” ان النظام في ايران وبإعادة تعويم النهج الاصلاحي يهدف الى امرين: الاول تهدئة الشارع الايراني بعد ثورة مهسا اميني، والالتفاف على مطالبه الاصلاحية في المجال الاقتصادي والخارجي والداعي الى تفاوض جديد ومباشر مع الغرب، كما حصل في عهد الرئيس حسن روحاني وبزشكيان احد اركان حكم روحاني وتولى وزارة الصحة في حكومته.

اجتماع نصرالله  و الحية هدف الى التأكيد ان الطرفين لن يقبلا بهدنة لا توقف اطلاق النار الشامل في غزة والجنوب وبضمانات اميركية بعدم تجدد العدوان الاسرائيلي على غزة

والثاني: ابداء المرونة بوجه “ناعم” وابداء الرغبة في التفاوض مع اميركا، وكأنها رسالة “تودد” من خامنئي لبايدن عبر انتخاب وجه اصلاحي، وابعاد المتشددين عن واجهة الحكم الرئاسي، رغم ان القرار بيد خامنئي لا رئيس الجمهورية.

النتائج

وكانت وزارة الداخلية الإيرانية اعلنت فوز الإصلاحي مسعود بزشكيان في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في إيران، بعد حصوله على 16,384,403 صوتاً مقابل 13,538,179 صوتاً للمرشح سعيد جليلي.

النظام في ايران وبإعادة تعويم النهج الاصلاحي يهدف الى تهدئة الشارع الايراني بعد ثورة مهسا اميني والالتفاف على مطالبه

وكان المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية، محسن إسلامي، ارتفاع نسبة التصويت في الجولة الثانية إلى نحو 50 في المائة، أي بزيادة بنسبة 10 في المئة، قياسا مع الجولة الأولى التي انعقدت الجمعة الماضي، والتي بلغت نسبة التصويت فيها نحو 40%. كما أن المشاركة في الجولة الثانية تجاوزت انتخابات 2021 الرئاسية التي فاز فيها رئيسي، حيث بلغت النسبة حينها 48.8%.

“حزب الله” و”حماس” يتشددان

وعلى مقلب الجبهة الجنوبية وجبهة غزة، ومع الحديث عن تقدم في التفاوض حول تسوية جديدة في غزة، تشير مصادر سياسية لـ”جنوبية”، الى ان اجتماع امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله  ونائب رئيس “حركة حماس” خليل الحية هدف الى التأكيد ان الطرفين لن يقبلا بهدنة لا توقف اطلاق النار الشامل في غزة، وبالتالي في جنوب لبنان وبضمانات اميركية وبعدم تجدد العدوان الاسرائيلي على غزة، كما أكد ان “حزب الله” يدعم موقف “حماس” حتى النهاية، طالما ان جبهة الجنوب باتت مرتبطة معنوياً وسياسياً وعسكرياً بجبهة غزة.

تعثر المفاوضات؟

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن “وفد الولايات المتحدة وصل إلى الدوحة الجمعة للمشاركة في المحادثات بشأن غزة”.

إقرأ ايضاً: ردود «الحزب» لا تتجاوز «الخطوط الحُمر» الاميركية..وخامنئي «يَقلب» الطاولة رئاسياً!

وذكر المسؤولون أن “البيت الأبيض والسي آي أي يحاولان سدة الفجوة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية” من المفاوضات بشأن غزة.

خامنئي ابعاد المتشددين عن واجهة الحكم الرئاسي وعبر ابداء المرونة بوجه “ناعم” وابداء الرغبة في التفاوض مع اميركا وكأنها رسالة “تودد” منه لبايدن

في وقت سابق، أكّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عودة رئيس الموساد دافيد برنياع من العاصمة القطرية الدوحة “بعد اجتماع أولي مع الوسطاء”، وذلك حول مقترح وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حركة “حماس”.

وأعلن المكتب أنّه “تم الاتفاق بعد اجتماع الدوحة على توجه وفد لمواصلة المفاوضات الأسبوع المقبل”، مضيفًا “لا تزال هناك فجوات بين جهات التفاوض”.

وأكد القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان، في حديث لوكالة “فرانس برس”، أنّ الحركة تتوقع ردًا من إسرائيل على مقترحاتها لوقف إطلاق النار في غزة بحلول السبت، موضحًا “أننا لا نرغب بالتحدث عن تفاصيل هذه الأفكار، بانتظار أن نسمع ردا غالبا أن يكون اليوم أو غدا”.        

السابق
بالفيديو.. زلة لسان جديدة لبايدن: سأهزم ترامب في 2020
التالي
«موقوفو عين التينة».. «ضبابية» في المحاكمة والأدلة: «لا تقربوا الضاحية»!