الشيخ خازم حضر إفتتاح المهرجان الإنشادي الدولي في العراق

لبّى أمين سر مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين الشيخ علي خازم دعوة وُجِهت له من مركز الجنوب الثقافي الإسلامي في العراق لحضور إفتتاح المهرجان الإنشادي الدولي الثاني، برعاية الشيخ رعد الباهلي.

وألقى الشيخ علي خازم كلمة في المهرجان، اشار فيها الى نقاط ثلاث، الأولى: عن الإنشاد الديني لأنه عنوان المهرجان. والثانية عن الإمام علي عليه السلام وعلاقتنا به. والثالثة عطفة لا بد منها عن الواقع ربطاً بصدر آية إكمال الدين وإتمام النعمة”.
أولاً: استخدمت الموسيقى والأناشيد تاريخياً في إثارة وتحفيز الجند والمقاتلين فُوجدت الموسيقى العسكرية وفرقها سواء في الجيوش أو فرق المقاومة الشعبية.
وقد استفادت الحركة الإسلامية عموماً والثورة الإسلامية في إيران خصوصاً من الإنشاد الثوري وغيره، فقدمت نماذج جيدة ومقبولة من النواحي الشرعية والفنية، وشهدنا في دول العالم العربي والإسلامي العديد من الفرق التي قدمت نماذج راقية من الإنشاد، لكننا مع الأسف شهدنا أيضاً إنزلاقاً نحو مخالفة الشرع ومخالفة الذوق العام أحياناً، بل ومتابعة الثقافة الموسيقية الغربية الاستكبارية أحياناً.
النقطة الثانية: قلت في بحث عن أثر الإمام علي عليه السلام في التصوف العملي، إن التصوف العملي زهد وفقر وورع وعبادة وعمل وتوبة، وإن الفتوة شجاعة وسخاء وحياء، وللإمام في هذه النصيب الأوفى، بل هو المقدم فيها عن غيره دون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما وصفه هو بذلك في نهج البلاغة حيث قال عليه السلام:” كان لي فيما مضى أخ في الله وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، وكان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يُكثر إذا وجد”.
وقد دعا الإمام إلى متابعة سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: “فتأسى بنبيك الأطيب الأطهر صلى الله عليه وآله فإن فيه أسوة لمن تأسى وعزاء لمن تعزى قضم الدنيا قضماً ولم يعرها طرفاً، أَهْضَمُ أهلِ الدنيا كشحاً، وأَخمصُهم من الدنيا بطناً”. الى آخر ما وصفه به سلام الله عليه.
فمن أحب الإمام علي عليه السلام وتولاه حقاً، ظهر ذلك في سلوكه وحياته اليومية وموافقتها لدين الله والتأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
النقطة الثالثة: إن أبرز معالم تمسكنا بالإسلام ديناً هو ما تمارسه قوى المقاومة الإسلامية في غزة وفي دول محور المقاومة المساندة لها، إن الوقوف في وجه الغاصب الإسرائيلي وجهاده ومقاومته هي اليوم من أبرز عناوين الولاء للإسلام والقرآن، ومن أبرز عناوين البراءة من أعدائه، وهي عنوان الولاية الحقة للإمام علي عليه السلام. إن التصدي للعدوان الإسرائيلي الغربي من اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وعملية الوعد الصادق خصوصاً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي من مظاهر الولاء الحق للحق.
إن دماء شهدائنا وجرحانا وصبر عوائلهم الشريفة هي من القربات العظيمة عند الله. وإن الوحدة الإسلامية تُعطي للأمة موقعها الذي تستحقه بين الأمم، وأن هذه كلها مواضيع تستحق من أهل الفن والأدب الملتزمين عناية خاصة وتظهيراً بديعاً يحفظها ويحفظ تأثيرها.

السابق
تدابيرُ سير بمناسبة ذكرى عاشوراء
التالي
80 ألف دونم احترقت.. غضب في شمال إسرائيل بسبب الحزب!