بريطانيا تسير عكس «التطرف الأوروبي»!

ثمة امر مغاير يجري في “القارة العجوز” أوروبا اليوم الخميس في الرابع من شهر تموز – يوليو الجاري، وذلك من خلال الانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم، حيث يتوجه الناخب البريطاني الى صناديق الاقتراع، وهو على بينة مما سيفعله وما يُريده من خلال إرادة التغيير التي ينتهجها، ومن خلال الادلاء بصوته حيث كل الاستطلاعات والبوانتاجات، تُعطي حزب العمال افضلية الفوز ليُنهي حكم حزب المحافظين، بعد مرور اربعة عشرة عاماً على حكم المحافظين منذ العام ٢٠١٠.

تُعطي حزب العمال افضلية الفوز ليُنهي حكم حزب المحافظين بعد مرور اربعة عشرة عاماً على حكم المحافظين منذ العام ٢٠١٠.


وذلك بعكس حركة التاريخ التي تدور رحاه في القارة الاوروبية، حيث يتطور حضور اليمين المتطرف في اكثرية الدول الاوروبية، وخصوصاً ماشهدته الانتخابات للبرلمان الاوروبي، ومن ثم في الانتخابات البرلمانيا الوطنية، بدءاً من ايطاليا الى فرنسا وبلجيكا والمانيا وغيرها ، وذلك نتيجة أرادة المواطن البريطاني، الذي يسعى لوضع حد لحكم المحافظين، وعودة حزب العمال ذي الافكار اليسارية.
وبذلك يضع حداً لحكم المحافظين خلال الاربعة عشرة عاماً، كانت محفوفة بنجاحات وإخفاقات، ومنها ايضاً فضائح في حكومات المحافظين، وقد تنوعت الاحداث التي تضمنتها تلك الفترة، منها “البريكس”، وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وما رافقها من ازمات اقتصادية ، اوصلت الشعب البريطاني الى ضرورة التغيير، بعد ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات قياسية، ارخت بثقلها على المواطن البريطاني واثقلت كاهله، وجعلت العديد من المواطنين يتوجهون الى طلب المساعدات من المؤسسات المانحة، نتيجة الظروف الصعبة وارتفاع الاسعار، لاسيما اسعار الطاقة التي تجتاح بريطانيا منذ مدة، حيث شكل الانفصال عن الاتحاد الاوروبي، ومن ثم جائحة كورونا وصولا الى الحرب الروسية الاوكرانيا، والتي رفعت معدلات التضخم الى مستويات متقدمة، ارخت بظلالها على حزب المحافظين، والذي اقدم زعيمه ورئيس الحكومة ريتشي سوناك، الى حل البرلمان والدعوة لانتخابات متقدمة، تجري اليوم في الرابع من هذا الشهر.

بذلك يضع حداً لحكم المحافظين خلال الاربعة عشرة عاماً كانت محفوفة بنجاحات وإخفاقات


اذن متوقع اليوم الخميس ان تُقفل صناديق الاقتراع على فوز تاريخي لحزب العمال، وانتقال زعيمها السير كير ستارمر ، الى مقر الحكومة البريطانية بعد اربعة عشر عاماً من حكم المحافظين، والذي بموجبه تم إقصاء حزب العمال لفترة طويلة عن الحكم، واليوم قد تحمل الانتخابات فرصة للعمال العودة لجنة الحكم، لتنفيذ خطته في النهوض ببريطانيا من جديد.

السابق
هكذا علّق ادرعي على هجمات حزب الله
التالي
على عتبة شهر محرم.. «محاضرات في المكتبة الحسينية» من إعداد الشيخ علي حسن خازم