«تسوية» في ملف «الاعتماد المصرفي» تفرمل الاجراءات القضائية!

القضاء اللبناني

تلقائياً، حضر الرئيس السابق لمجلس ادارة بنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة، امام النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، في جلسة”خاطفة” لم تتعدّ النصف ساعة، ما يؤشر الى “نجاح” تسوية، كان خليفة طرحها لتجنّب توقيفه بعد صدور مذكرة إحضار بحقه الاسبوع الماضي، أعقبها قرار منعه من السفر وآخرين من اعضاء مجلس الادارة السابقين في المصرف.
ورغم ان التسوية التي حُكي عنها بين خليفة ومصرف لبنان، التي تقضي بان يدفع الاول مبلغا ماليا بحدود الثلاثين مليون دولار لسد العجز في المصرف الذي كان يديره خليفة، لم تنضج بعد، الا ان الاخير خرج من مكتب الحجار برفقة وكيله القانوني المحامي مارك حبقة، من دون اتخاذ اي اجراء قانوني بحقه، وفُهم ان ذلك تأتّى إفساحا في المجال لاستكمال التسوية ، التي قالت عنها مصادر قضائية انها “لا تعني القضاء وانما مصرف لبنان وخليفة”.

خليفة سيستدعى الى التحقيق مجددا لضبط افادته الامر الذي لم يحصل في جلسة اليوم


المصادر القضائية اكدت على ان “خليفة سيستدعى الى التحقيق مجددا لضبط افادته، الامر الذي لم يحصل في جلسة اليوم، يتبعها جلسات تحقيق مع مدراء في المصرف آخرين، إتخذ الحجار قرارا بمنعهم من السفر ايضا، الى حين استكمال التحقيق في الملف”.

هذه الجرائم نفاها خليفة الذي صرح بعد جلسة اليوم انه”لا يوجد اختلاس في اموال المصرف وبانه تحت سقف القانون


تقرير هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، الذي افضى الى تعيين مدير مؤقت للاعتماد المصرفي، كان اشار الى حصول تجاوزات مالية فاضحة في المصرف المذكور، ما استدعى تعيين محمد بعاصيري للدخول الى حسابات المصرف “عن قرب”، و”إكتشاف” حصول عمليات اختلاس وتبييض اموال، وتزوير في حسابات المودعين والافلاس الاحتيالي.
هذه الجرائم نفاها خليفة الذي صرح بعد جلسة اليوم انه”لا يوجد اختلاس في اموال المصرف وبانه تحت سقف القانون”، في وقت ترى مصادر مواكبة للملف ان “ثمة قطبة مخفية فرملت اي اجراء قضائي في القضية “شجّعت” خليفة على المثول امام الحجار اليوم، متسلّحا بالتسوية التي لم يرفضها حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري”.

السابق
جنبلاط: مقاطعة الكاردينال Paroline موجهة إلى البابا
التالي
لوحات الفنانة التشكيلية الهام شاهين.. «المُضنية»!