«إلى العرب المغيبين».. «علمانية» أردوغان وبن سلمان على صفحات عدوان!

إستَدرَكَ الباحثُ والإعلاميُّ والكاتب عبد الجبّار عدوان ، كتابهُ الجديد ، الصادر حديثاً عن : ” دار الفارابي في بيروت ، في طبعة أولى 2024 ، تحت عنوان : ” ألأمير والرّئيس والعَلمانِيّة “، بِبَحثٍ معمَّق يدور حول ” عمليّة طوفان الأقصى ” في مدينة غزّة .
واللاّفتُ بصدد هذا البحث ، المُستَدرَك ، أنّ مضمونه ( وبالرغم من تَمَوضُعِهِ السِّياقِيّ المُلزِم ، كجزءٍ لا يتجزّأ من هذا الكتاب ) ، جاء بمثابة خاتمة حتميّة ( أي منطِقيّة بحكم الضّرورة ) لهذا الكتاب ، الذي يتمحور – في الأساس – ، – ومن خلال التحليل المُقارِن أوالمُقارَنة التحليليّة ، حول ” عَلمانِيَّتَيّ ” الرّئيس رجب طيّب أردوغان والأمير محمد بن سلمان .

المواد التي يدور حولها هذا الكتاب هي : المواقف التركية والإيرانية والسعودية والإسلام السياسي وبالتالي العلمانية والدور الأميركي والغربي وبالطبع التطبيع

متن الكتاب

وعليه ، فإنّ مَتنَ هذا الكتاب ، يتألّف محتواه من فصلين اثنين : ألفصل الأوّل ينضوي تحت عنوانٍ رئيسٍ هو : ” بين الأمير والرّئيس ” ، ويضمّ مقدّمة هذا الكتاب . ومن العناوين الفرعيّة لهذا الفصل الأوّل : عنوان : ” أردوغان ألمسلم العَلماني ” ، وعنوان :”ألأمير العَلماني !” . والفصل الثاني ينضوي تحت عنوانٍ رئيسٍ هو : ” ألهدف : ألحُكم والتّحكُّم ” . ومن العناوين الفرعيّة ، لهذا الفصل الثاني : عنوان : ” بين العلمانية والإسلام السياسي ” ، وعنوان : ” ألعلمانية العربية والإسلامية ” ؛ والعنوان الفرعيّ الأخير لهذا الفصل الثاني ، هو : ” إستقراءٌ على ضوء ” طوفان الأقصى ” ، وهو عَينُه العنوان الأخير لهذا الكتاب . وفي نصّ هذا الإستقراء ، يُعلِن الكاتب ، موضحاً : أنّه ” صباح السّابع من أكتوبر 2023 ، أفاق العالم على حدثٍ فريد ، عظيم ، جريءٍ ، غير مسبوق أو متوقَّع ، وذلك رغم بساطته ومنطقيّته وشرعيّته ، كونه محاولةُ استعادةِ جزءٍ من أرضٍ تمّ احتلالها بالقّوة والمذابح عام 1948 . ” ويضيف الكاتب ، قائلاً : ” جاء هذا الحدث بعد الانتهاء من هذا الكتاب واقتراب الدّفع به للمطبعة .. وكون التطوّرات كمقدّمة وإحداث ونتائج متوقعة ، هي مرتبطة تماماً بمحتويات هذا الكتاب ؛ فقد لزم التّحديث عبر هذا الموجز لربط المحتوى والتحليل في الكتاب بهذه النتائج الآنيّة والمستقبليّة المتوقّعة ، وذلك فقط على ضوء المواد التي يدور حولها هذا الكتاب : ألمواقف التركية والإيرانية والسعودية ، والإسلام السياسي ، وبالتالي العلمانية ، والدور الأميركي والغربي ، وبالطبع التطبيع . ” .

مقتطفات من مقدّمة الكتاب

وممّا جاء في مقدّمة هذا الكتاب ، نورِد الآتي :
” يمكن القول دون تردد إنّ كلاًّ من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، والأمير العربي السعودي محمد بن سلمان ، كانا يتنافسان بعنف على تزعّم العالم الإسلامي السُّني ، وإنّ الإنكسار الإقتصادي التركي ، قبل انتخابات 2023 ، قد مهّد لتناغمٍ بين الزعيمين وتَقارُبٍ أفضل .. ” و” كلاهما برغماتي متقلّب مَصلَحِيّاً وبسرعة .” . و ” كلّ من الرجلين مسلم يمارس عباداته وزعيم لبلد أسلامي كبير تُمارَس فيه العبادات ، وكلاهما يسعيان لدوام السلطة وتمددها لضمان التحسين والتعديل حسب رؤيتهما ، وإن بشكل ديكتاتوري نسبياً . فالأول ، أردوغان ، ديكتاتور شعبوي عبر الديموقراطية والإقناع بالأساليب الإسلامية لدى شعب مسلم وبلد علماني تماماً . والثاني ، محمد ، يريد تحويل بلد مسلمٍ ثيوقراطي إلى بلدٍ علماني من دون أساليب ديموقراطية تقليدية … و ” الأول قامت بلاده وتقدمت على أسس علمانية مكفولة في الدستور ولا يمكنه أسلمة نظام الحكم ، والثاني خَلقت بلادُه في السابق العداء للعلمانية ونشرته بين الأمة كبعبعٍ وكُفرٍ ، ويريد التقرب لبعض مظاهر العلمانية من دون ذِكر اسمها ومن دون أساليب الديموقراطية … ” و ” كلاهما تابِعٌ للسياسة الأميركية ومتمرّد عليها … ” .
كما ، وتُختتم مقدّمة هذا الكتاب بتوضيحٍ مفصّل ، يقول : ” ألمهم هنا ( والإشارة هذه للكاتب حيث يتوقُّف في معرض الشرح لمضمون فقرةٍ طويلة تسبق هذه الإشارة ) والغرض من هذا التمهيد ( والمقصود هو الغرض من كامل نصّ مقدّمة هذا الكتاب ) والتفصيل اللاّحق ( أي كامل تفصيل مضمون مَتن هذا الكتاب ) هو شأن العلمانية بين الأمير والرئيس والموقف منها ؛ فكلّ منهما مُتَّهَمٌ ملوم بسبب العلمانية من جهة ، ومشكور ومحمود بسببها من جهة أخرى “، ” وغرضنا هنا التوضيح لماهيتها ، ولما للعلمانية وما عليها ، كونها التي ستتحكم في القريب العاجل بمسير الأمور ومصيرها ؛ فهي حقيقة قائمة ثابتة في تركيا قبل وبعد أردوغان ، وهي الطموح المأمول في السعودية بشكل أو بآخر عاجلاً وليس آجلاً .. “.

ألأمر المُبكِي

وتضيف المقدمة : ” كما أنّ العلمانية هي المظلومة الأكبر بين العرب والمسلمين ، من دون أن يعرفوا عنها سوى ما روّجه الأصوليون والوهابيون ، وابتلعه الهبلان ، والرعاع والمجانين ، أنّها نوع من الكفر .. ولم يشفع لها تولي أردوغان الحكم وتكرار انتخابه ضمن أصول وقواعد العلمانية ، بل إنّ اعتراف الرجل مراراً وتكراراً بالتركي والعربي والإنكليزي كتابةً وقولاً ومشاهَدة أنّ تركيا علمانية وأنّ العلمانية لاتتعارض مع الإسلام والديانات .. كلّ ذلك – وبحسب المؤلّف – لم يغيّر من خبل عميان القلب والبصر والبصيرة ، الذين يؤكدون أنّ تركيا هي نظام حكمٍ إسلامي بقيادة أردوغان .. والمُبكِي – وبحسب المؤلِّف أيضاً – أنّ هؤلاء هم أنفسهم الذين يتّهمون الأمير محمد بأنّه أصبح شيخ العلمانيين وأميرهم !! ” .

السابق
ركزت على الملف الرئاسي والحرب.. جولة لزكي على المسؤولين: للمزيد من التشاور للخروج من الفراغ
التالي
جنبلاط: مقاطعة الكاردينال Paroline موجهة إلى البابا