ألمانيا تترأس القوة البحرية الأممية.. الناطقة بإسم «اليونيفيل» ل«جنوبية»: نشعر بقلق بالغ نتيجة التطورات الميدانية

اليونيفيل

وصلت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الى لبنان، بعد زيارتها لإسرائيل، وأعلانها أن “الوضع على الحدود بين لبنان إسرائيل أكثر من مقلق”.

فألمانيا التي تتعاقب منذ العام 2006 على قيادة القوة البحرية ل”اليونيفيل”، وتسلمت قيادتها، من البرازيل قبل حوالي السنتين، تلعب في مجمل الحروب وعمليات تبادل الأسرى دور الوسيط، بين حكومتي لبنان وإسرائيل، وتتمتع بعلاقات قوية بين البلدين، بحيث تأتي زيارتها، التي من المستبعد حتى الآن تفقد وحدة بلادها في اليونيفبل البحرية، في أعقاب إرتفاع الخوف من إنزلاق الوضع على جبهة الجنوب، إلى حرب شاملة وكارثية إذا ما وقعت، وتسعى من خلال زيارتها على طرفي الحدود، إلى المساهمة الدولية في تطويق التدهور العسكري .

اليونيفيل” تشعر بقلق بالغ إزاء كثافة تبادل إطلاق النار مؤخراً

أرديل : نشعر بقلق بالغ

وعلى وقع إستمرار العمليات العسكرية في الجنوب، أكدت نائبة الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” كانديس ارديل ل” جنوبية”، أن “اليونيفيل” تشعر بقلق بالغ، إزاء كثافة تبادل إطلاق النار مؤخراً بين الأراضي اللبنانية وإسرائيل، وكذلك إزاء احتمال حدوث سوء تقدير قد يؤدي إلى نزاع أوسع نطاقاً”.

وقالت “:مع ذلك، فإننا لا نعتقد أن النزاع الأوسع أمر محتوم، إننا نتحدث مباشرة مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية، ونحثهم على الالتزام بالعمل، من أجل التوصلّ إلى حلّ سياسي ودبلوماسي، كما اننا نواصل حثّ جميع الجهات الفاعلة المعنية على وقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه، نقوم بأنشطة على طول الخط الأزرق، من أجل وقف التصعيد ومنع سوء الفهم.

ميقاتي ارديلاستقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وزيرة خارجية المانيا أنالينا بيربوك

وحول الجهود التي تبذلها اليونيفيل للحد من التصعيد أوضحت أرديل، أنه “منذ تشرين الأول/أكتوبر، نتواصل مع السلطات في لبنان وإسرائيل للحدّ من التوترات، والحثّ على وقف التصعيد، وتجنّب سوء الفهم، وقد أكد كلا الطرفين التزامهما بالقرار 1701، ويعتبرانه الإطار الأكثر فعالية لمعالجة الوضع الحالي والعمل على إيجاد حلّ سياسي ودبلوماسي دائم وطويل الأمد، ونكرر أننا سنواصل دعم لبنان وإسرائيل للعمل من أجل التوصلّ إلى حلّ سياسي ودبلوماسي”.

نتواصل مع السلطات في لبنان وإسرائيل للحدّ من التوترات

بحرية “اليونيفيل”

قي أعقاب عدوان تموز- آب 2006، إنتشرت قوة بحرية مؤقتة حتى تاريخ 15 تشرين أول 2006، وبعد ذلك تولّت المهمة قوة اليونيفيل البحرية بقيادة ألمانيا. وفي 29 شباط 2008، سلّمت ألمانيا قيادة القوة البحرية إلى القوة البحرية الأوروبية (EUROMARFOR) بقيادة إيطاليا. وبموجب هذا الترتيب كانت المرة الأولى التي تعمل فيها القوة البحرية الأوروبية (وهي قوة بحرية متعددة الجنسيات شكّلت في عام 1995، من قبل فرنسا وإيطاليا والبرتغال واسبانيا للقيام بعمليات بحرية وجوية وبرمائية) بموجب تفويض من الأمم المتحدة. وتولّت القوة البحرية الأوروبية قيادة قوة اليونيفيل البحرية لمدة سنة، كانت في البدء تحت قيادة ايطاليا، ومن ثم تحت قيادة فرنسا، بلجيكا، إيطاليا، ألمانيا، إيطاليا، البرازيل.

وهدف إنشاء القوة الدولية البحرية على امتداد الساحل اللبناني، إلى دعم القوات البحرية اللبنانية، في مراقبة مياهها الإقليمية وتأمين السواحل اللبنانية، ومساهمة هذه القوة في تدريب البحرية اللبنانية، لتكون جاهزة للقيام بتلك المهام، التي يجري تنفيذها حالياً من قبل قوة اليونيفيل البحرية، التي كان لها أثر في رفع حصار بحرية العدو الإسرائيلي عن المياه اللبنانية. فشاركت أيضاً في عديد من المهام الإنسانية، من بينها التدخل لإنقاذ عشرات من اللبنانيين، كان مركبهم قد غرق قبل حوالى ثلاث سنوات.

ومنذ بدء عملياتها في 15 تشرين أول 2006، خابرت قوة “اليونيفيل” البحرية، حوالي مئة وأربعة عشرة ألف سفينة في المياه الإقليمية، وأحالت حوالى 16,200 سفينة منها إلى السلطات اللبنانية لمزيد من التفتيش، في البحر أو في المرافئ.
تجدر الإشارة إلى ان قوة اليونيفيل البحرية، غير مرتبطة بأي مهام “اليونيفيل” البرية، وتعمل بشكل مستقل.

السابق
العماد عون: المؤسسة العسكرية ماضية في واجبها رغم كل محاولات تشويه صورتها
التالي
بيربوك التقت ميقاتي: الوضع على الخط الأزرق دقيق والمخاطر قائمة