لهذه الأسباب يُصعد الحزب في حرب «المشاغلة».. ماذا عن «الشاملة»؟!

مناورة حزب الله

تستمر التهديدات الإسرائيلية اليومية، بشن حرب واسعة على لبنان، إذا تجاوز “حزب الله” قواعد الإشتباك وإستمر في هجماته، وكثرت التساؤلات والتحليلات حول نسبة وقوع حرب شاملة من عدمه، وتداعياتها على كل من لبنان وإسرائيل.
:حزب الله” لم تتوقف عملياته، لا بل صعد من عملياته النوعية بعد التهديدات الاسرائيلية بشن حرب واسعة في لبنان، وأعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الأربعاء الماضي، بأنه في حال اندلاع الحرب، فإن كامل مساحة إسرائيل “لن تكون بمنأى من صواريخنا”، وقال”على العدو أن ينتظرنا براً وجواً وبحرا.

الحزب يبدو مرتاحا في خطابه ولم تردعه التهديدات الاسرائيلية باجتياح لبنان

ولفتت مصادر سياسية بارزة ل”جنوبية،” إلى أن “الحزب الذي يربط وقف هجماته على اسرائيل بوقف الحرب في غزة، يبدو مرتاحا في خطابه ولم تردعه التهديدات الاسرائيلية باجتياح لبنان، رغم الدعم العلني الاميركي لاسرائيل في نشوب حرب شاملة، فصعد من عملياته النوعية إن كان من خلال نشره شريط فيديو لمناطق حساسة في حيفا عادت به مسيرات “الهدهد”، أو لناحية تنفيذ عمليات نوعية، كان آخرها شن هجوم بمسيرات إنقضاضية على منشآت عسكرية وأمنية في الجليل”.

الحزب يسعى لإطالة أمد الحرب أكبر قدر ممكن

ورأت المصادر أن “الحزب يسعى لإطالة أمد الحرب أكبر قدر ممكن، وتوسعها لأسباب عدة آخرها حرب المشاغلة وإسناد غزة، أما الأسباب الحقيقية لتصعيده فيعود لأسباب عدة أبرزها:

أولاً: يعتقد “حزب الله” أن تسخين الجبهة وشراء الوقت، يرفع من شروط “حماس” ويقوي موقفها من المفاوضات مع اسرائيل.

ثانياً: يدرك الحزب أن إسرائيل لا تريد فتح الجبهة على مصراعيها معه، فالمواجهة بشكلها الحالي المستفيد منها هي إسرائيل، التي تغتال نخب مقاتلي الحزب وتدمر بنيته العسكرية التحتية، بأقل تكلفة وأضرار عليها، فيما الحرب المفتوحة لن تحقق لاسرائيل أي هدف إضافي عما تحققه بهذا الشكل، ولن تقدم له سوى مزيد من الخسائر وتقليب الرأي العام العالمي عليه.

ثالثاً: الرسائل الأميركية المطمئنة للحزب التي نقلها المبعوث آموس هوكشتاين عبر الرئيس نبيه بري، جعلت الحزب يرفع من حدة خطابه وتحديه لاسرائيل، بشن حرب واسعة على لبنان.

رابعاً: يدرك “حزب الله” أن إنتهاء الحرب سيضعه في موقف محرج أمام بيئته التي منيت بخسائر فادحة فاقت خسائر حرب تموز، فحتى الساعة لم يتوفر أي متبرع ومتعهد عربي لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، والتعويض للأهالي الذين هجروا من مناطقهم بعد أن خسروا منازلهم وارزاقهم.

خامساً: أن حجم الدمار والخسائر في الجنوب تجاوز ما حصل في حرب تموز عام ٢٠٠٦ مع فارق، أنه في حرب تموز أغدقت دول عربية على لبنان مالا وفيرا، وأعادت إعمار ما دمرته الحرب، وهذا ما يفتقده لبنان حتى اليوم في ظل ضائقة إقتصادية، يرزح تحتها لبنان منذ العام ٢٠١٩”.

سادساً: الحزب كان يسعى لتوسعة الحرب وذلك قبل وقوع عملية طوفان الأقصى وهذا ما صرح به أكثر من مسؤول في الحزب في حينها، وليس الآن، إنطلاقا من نظرية وإعتقاد بأن الحرب تنشل لبنان من أزمته الاقتصادية، وتأتي بالمال الخارجي إلى لبنان وتفك عزلته المالية.

سابعاً: تخشى إسرائيل من ضرب “حزب الله” في أي حرب شاملة للقبة الحديدية، ما يسمح له باجتياح اسرائيل جواً، خصوصا أن العلاقة مع أميركا ليست على ما يرام، وبالتالي قد تفقد اسرائيل فاعلية القبة الحديدية، التي استهدف الحزب احد أنظمتها الشهر الفائت.

ثامناً: يرفع تصعيد “حزب الله” أسهم كفيله إيران في مفاوضاتها مع أميركا، التي تعمل جاهدة لضبط المواجهة وعدم الانزلاق إلى حرب واسعة، في محاولة لحل دائم على الحدود البرية مع اسرائيل، كما البحرية، فيما يهدف الحزب من خلال تسخين الجبهة، تجميع أوراق تفاوضية إضافية يضعها على طاولة اليوم الثاني.

في المحصلة رجحت المصادر “عدم وقوع حرب شاملة، لعدم رغبة إسرائيل كذلك، وقد تكتفي بشن ضربات مؤلمة في العمق اللبناني، واستهداف مراكز حيوية للضغط على “حزب الله” وكبح جماحه، في حال إستمر في تصعيده وتجاوز قواعد الاشتباك”.

السابق
2024 – 1948… النكبة مستمرة وتتمدد
التالي
الإعلام العبري: العدّ التنازلي بين اسرائيل و«الحزب» بدأ!