الأمين: لا مصلحة لإسرائيل بحرب مفتوحة مع لبنان.. ماذا عن رسالة «حزب الله» لهوكستين؟

علي الامين

تلتهب الحدود الإسرائيلة اللبنانية، والهجمات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي لا تتوقف، ومخاطر الانزلاق لصراع أوسع باتت أقرب من أي وقت مضى، وهو ما تخشاه واشنطن وأطراف دولية أخرى، وعليه أرسلت مبعوثا لها وهو آموس هوكستين، في محاولة منها لتجنب ذلك. والابتعاد عن سيناريو الحرب الشاملة.

في السياق، اشار رئيس تحرير موقع جنوبيّة الصّحافي علي الامين، الى انه “يمكن الحديث عن مستويين الاول يتعلق بالأرضية التي يمكن ان ينشأ عليها توافق يتضمن الشروط المتبادلة بين الجانبين حزب الله وإسرائيل. وهو جزء من الجهد الذي يبذل خلف الكواليس وهوكستين من يدير هذا الملف”. وتابع “المستوى الثاني هي الزيارة الحالية التي يقوم بها هوكستين الى تل ابيب وتتبعها زيارة لبيروت هي نتيجة تطور المواجهات والتي اثارت قلقا من ان تذهب الأمور الى مواجهة مفتوحة بينهما وهو ما لحظناه مؤخرا خاصة من قبل الحزب بعد اغتيال القيادي ابو طالب”.

وفي مقابلة تلفزيونية ل”الشرق” قال الأمين إنه “مؤشر خطير لاسيما انه بدا وكأنه خروج عما يسمى قواعد الاشتباك؛ وبالتالي تأتي حركة هوكستين لضبط المواجهات الحاصلة وعدم ذهاب التصعيد الى مواجهة مفتوحة”.

ورأى ان”الحركة الأميركية لا تبدو وكأن هناك ضغط شديد لضبط المواجهات والوصول الى اتفاق ما في لبنان، حتى انها لا تدين سلوك الحزب ودائما كانت الرسالة ضبط المواجهات على ايقاع معين وربما هذا يفيد في الحسابات الاميركية”.

واضاف الامين “إسرائيل ليس لها مصلحة بالذهاب الآن الى حرب مفتوحة في لبنان فهي توجه رسائل تهديد وضربات قوية فحسب”؛ لافتا الى ان ما “دفع الى تطور المواجهات هو بداية انزعاج الحزب من الرسائل الامنية التي توجهها اسرائيل من خلال عمليات الاغتيال لكوادره، وبالتالي ستكون الرسالة الموجهة عبر هوكستين انه لم نعد نتحمل المزيد من عمليات الاغتيال وسنقوم بعمليات رد كبيرة”.

ورأى الامين ان إسرائيل تود الذهاب الى حرب كبيرة مع لبنان ولكن ليس الان وفي المدى القريب، فهي ربما تحصل بعد هدنة ما خاصة اذا لم يتم التوصل الى تسوية كبرى فهي لا يناسبها ان تبقى الحدود على ما هي عليه”.

السابق
بين تصدير الثّورة للقضاء على الظّلم.. وتجنيد المرتزقة لخدمة النّظام!
التالي
مات لم يمت.. ما حقيقة وفاة المفكر الأميركي نعوم تشومسكي!