جبهة الجنوب تسخن على جناح «الهدهد» وشهيد فلسطيني بغارة البرغلية

لم يكن صمت الطائرات الإنقضاضية وصواريخ حزب الله، لأكثر من 48 ساعة، كثرت التحليلات حول أسبابها، والتي لم تكن بحسب مصادر ميدانية لـ”جنوبية”، سوى تمهيد وعدم تعكير صفو مهمة طائرات الإستطلاع “هدهد”، التي عادت إلى قواعدها في لبنان اليوم، عائدة من مسح لأهداف إستراتيجية إسرائيلية في الشمال الفلسطيني المحتل، وتحديداّ مدينة حيفا الساحلية ومينائها.

إعلان “حزب الله” عن هذه المهمة، التي تشبه الإنذارات لإسرائيل، التي وجهت في عز المفاوضات البحرية اللبنانية الإسرائيلية، العام 2022، برعاية اميركية، وتمثلت حينها بإطلاق مسيرات للحزب فوق حقل كاريش وسفينة التنقيب البريطانية- اليونانية، قد جاء متزامناّ مع جولة الممثل الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن، عاموس هوكشتاين، على المسؤولين اللبنانيين، من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حاملاً معه جملة من الإقتراحات لوقف الحرب على الجبهة اللبنانية وتحذيرات من تداعيات إستمرارها.

وتضمنت رسالة الهدهد، بحسب متابعين للتطورات الميدانية لـ”جنوبية”، أن على إسرائيل، التي تتوعد
بشن هجوم في الشمال بعد الإنتهاء من رفح في غزة، التفكير ملياّ باللجوء للهجوم على لبنان من جهة، وإبلاغ إسرائيل بجهوزية الحزب من جهة ثانية إذا ما توسعت إسرائيل في عدوانها.

وبعد هذه الإشارات، عاود “حزب الله” هجماته بمفعول رجعي عن الأيام السابقة، رداّ على إغتيال احد مسؤوليه المحليين محمد مصطفى أيوب في سلعا، فأعلن عن هجوم جويً بسرب من المسيّرات ‏الإنقضاضيّة، على ‏مربض مدفعيّة تابع للكتيبة 411 (تابعة للواء النار 288) في نافه زيف، مستهدفةً نقاط تجمّع ‏ضبّاط العدو ‏وجنوده، وأصابت أهدافها بدقّة وأوقعت فيهم إصابات مؤكدة، إضافة إلى اندلاع حرائق في الموقع.‏

و كذلك قيام طائرة إنقضاضية أخرى بالإنقضاض على دبابة ميركافا في موقع حدب يارين، وثكنة زبدين والرمتا في تلال كفرشوبا المحتلة، ولاحقاً ورداً على اعتداء العدو ‌‏الإسرائيلي الذي طال بلدة البرغلية، قصف “حزب الله” مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل، ‏بصلية من صواريخ الكاتيوشا.

من جانبه العدو الإسرائيلي، الذي لم تتوقف طائراته الحربية والمسيرة وقصفه المدفعي، عاد اليوم مسلسل عمليات الإغتيال، التي ذكر انها إستهدفت مسؤولاّ فلسطينياّ، في بلدة البرغلية على طريق عام صيدا- صور، ونجا منها، مع شخص آخر، فيما ادت الغارة الثانية على مقربة من إستهداف السيارة، على دراجة نارية إلى جرح عدد من الاشخاص، من بينهم الفلسطيني محمد يوسف الحسن من مخيم القاسمية، الذي إستشهد متأثراّ بجراحه، وتبعها بغارة على سيارة مركونة في نفس المنطقة، وشن غارة مسيرة على البانوراما في العديسة، بينما شملت الغارات الحربية، عيتا الشعب، الجبين، والطيية، وبيت ليف ترافق مع خرق جدار الصوت اربع مرات فوق صور والجنوب.

استشهاد الفلسطيني محمد يوسف الحسن من القاسميه

لمحة عن طائرة هدهد

هدهد 3” هي طائرة کهربائیة ولدیها القدرة علی نقل شحنة یبلغ وزنها ثلاثة کیلوغرامات.
كما یمكنها أن تحمل مجموعة متنوعة من الكامیرات وشحنات من الأدویة وقد تكون مناسبة في الأماکن التي یتعذر الوصول إلیها.

صوتها منخفض قادرة علی الطیران المستمر علی علو مرتفع، لديها ثمانیة محرکات في کل جناح ثلاثة مراوح.

السرعة القصوی للطائرة تبلغ سبعون کیلومترا في الساعة ویمكنها ان تحلق نحو 53 دقیقة.

السابق
بالفيديو: غارة جديدة تهزّ البرغلية ليلاً.. وإصابة مسؤول «الحزب»!
التالي
«يتبعون للحزب».. الاعتداء على صحافي في فردان!