حزب الله «يُطوّق» اسرائيل بالنار لمنع اغتيال قادته..ومساع اميركية وفرنسية لوقف الحرب جنوباً!

دير قانون النهر جناتا

وسع “حزب الله” في اليومين الماضيين من “احزمته” النارية ليشن امس بالأمس، هجومه “الأوسع والأشمل” منذ بدء الحرب في الجنوب، مستهدفاً المستوطنات والمقرّات الإسرائيلية بـ150 صاروخاً و30 مسيّرة انقضاضية، دفعة واحدة، وخلال 40 دقيقة، قبل أن يُنفّذ هجوماً جويّاً آخر بسرب من المسيّرات أيضاً.

في المقابل شنّت إسرائيل ليل الخميس غارة عنيفة جدّاً دمّرت مبنىً من ثلاث طبقات في بلدة جناتا، محيط دير قانون النهر، وأسفرت عن استشهاد سيّدتَين وإصابة 19 مدنيّاً من النساء والأطفال.

وتشير مصادر ميدانية لـ”جنوبية” الى ان رفع “حزب الله” من مستوى رده وبهذه الطريقة يهدف الى ردع اسرائيل بالنار وتطويقها وردعها لمنع تكرار استهداف قادته الميدانيين الكبار على غرار “ابي طالب”.

الامور مفتوحة على التصعيد مع سعي “حزب الله” الى رسم قواعد اشتباك جديدة وتحييد قادته من الاغتيال في مقابل سعي اسرائيل الى تكريس الاغتيالات بما يحقق لها مكاسب معنوية واستراتيجية

وتلفت الى ان رسالة “حزب الله” لاسرائيل مفادها ان اي اغتيال سيواجه بحزمة نارية وبمدى جغرافي كبير وغير محدود.

وترى المصادر، ان الامور مفتوحة على التصعيد مع سعي “حزب الله” الى رسم قواعد اشتباك جديدة وتحييد قادته من الاغتيال، في مقابل سعي اسرائيل الى تكريس الاغتيالات، وفي مختلف المناطق اللبنانية وسوريا وإطلاق يدها في هذا المجال بما يحقق لها مكاسب معنوية واستراتيجية، ومن دون ان تخوض الحرب المفتوحة بكل محاذيرها وكلفتها العالية.

مساع اميركية وفرنسية

 وإزاء هذا التصعيد غير المسبوق بالمواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”، في الساعات الأخيرة، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ “الولايات المتحدة حذّرت إسرائيل من أنّ أيّ خطوة عسكرية في لبنان قد تخرج عن السيطرة”.

واعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، امس: «اتفقنا على عقد قمّة ثلاثية فرنسية- أميركية- إسرائيلية للبحث في خريطة طريق لنزع فتيل التوترات بين «حزب الله» وإسرائيل».

إقرأ ايضاً: الاميركيون يلوحون بـ«الحرب المضبوطة» جنوباً..ورفض «ناعم» من «حماس» لهدنة غزة «المفخخة»!

وورد في مسودة بيان ختامي من المقرّر أن يصدر عن قمة «مجموعة السبع» هذا الأسبوع، أنّ «قادة المجموعة يعبّرون عن قلقهم البالغ إزاء الوضع على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية، وتأييدهم للجهود الأميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة».

مصادر ميدانية لـ”جنوبية: رفع “حزب الله” من مستوى رده يهدف الى ردع اسرائيل بالنار وتطويقها وردعها لمنع تكرار استهداف قادته الميدانيين الكبار على غرار “ابي طالب”

وأفاد تقرير صادر عن واشنطن قبيل عودة السفيرة الاميركية الوشيكة في لبنان ليزا جونسون، ان قمة ثلاثية اميركية ـ فرنسية ـ اسرائيلية ستنعقد وشيكاً، في مسعى لوقف الحرب في المنطقة وتحديداً وقف الحرب على غزة لينسحب على الجبهة الجنوبية اللبنانية وفق صيغة تمّ التوصل إليها في القمة الاخيرة بين الرئيسين الاميركي جو بايدن والفرنسي ايمانويل ماكرون.

“مجلس الحرب”

وأُعلن عن اجتماع لمجلس الحرب الإسرائيلي «بتشكيلة جديدة» مساء امس، «للبحث في التصعيد على الحدود الشمالية»، وذلك تزامناً مع تكثيف «حزب الله» هجماته على مواقع إسرائيلية، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، أنّ «لبنان وحزب الله يتحمّلان المسؤولية الكاملة عن تدهور الأمن على طول الحدود».

وقال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق والوزير المستقيل من حكومة الحرب بيني غانتس، إنّ «الحل الافضل لإنهاء الحرب مع «حزب الله» على الجبهة الشمالية هو الحل السياسي». واضاف: «أدرك أنّ الحرب خيار صعب لكنها ستكون ضرورية على الأرجح». وتابع: «إذا تمكنا من منع الحرب مع لبنان من خلال الضغط السياسي فسنفعل ذلك وإذا لم ننجح فسنمضي قدماً».

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أنّ «اتفاقية الغاز مع لبنان لا علاقة لها بأي حال بما يحدث الآن من تصعيد في الشمال الإسرائيلي مع حزب الله». وكان لابيد لفت سابقاً الى أنّ «الاتفاق التاريخي بين لبنان وإسرائيل سيعزز أمن إسرائيل، ويضخ مليارات في الاقتصاد الإسرائيلي ويضمن استقرار حدودنا الشمالية».

نتانياهو يتفقد وحدات للجيش الاسرائيلي
السابق
جلسة لمجلس الوزراء في السراي.. ميقاتي: نجدد التزامنا بتطبيق الـ1701 كاملا
التالي
أبرز المرشحين لرئاسة إيران.. من هو «موالي خامنئي» سعيد جليلي!