علي الأمين: الإغتيالات الاسرائيلية تؤكد حجم الإنكشاف الامني لـ«حزب الله»!

علي الامين

تحدث رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” عن التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل منذ 7 أكتوبر. وتمثل هذا التصعيد بإطلاق من حزب الله أكثر 200 صاروخ على مناطق شمال إسرائيل وبعد اغتيال اسرائيل للقيادي الكبير في حزب الله طالب سامي عبد الله إضافة إلى ثلاثة من مرافقيه.

ورداً على سؤال عن اعتبار هذا التصعيد تخطياً لقواعد الاشتباك، قال الامين :”يعني لا شك أن هناك تصعيد كما أشرتم أعداد من الصواريخ أطلقت باتجاه شمال إسرائيل طالت مناطق لم تطلها في وقت سابق، ولكن لم نسمع عن خسائر نوعية بمعنى بشرية وما إلى ذلك في أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة أطلقت وبنفس الوقت هناك أيضاً عملية إسرائيلية حصلت قبل ذلك هي عملية اغتيال القيادي أبو طالب”.

وتابع الامين: ” إذا نظرنا بعيداً عن الضوضاء التي تجري نرى أن العمليات لا تزال ضمن قواعد الاشتباك، بمعنى أن إسرائيل استهدفت مسؤولاً عسكرياً لم تستهدف شخصية سياسية أو مدنية، يعني نفس الوتيرة التي تقوم بها على المستوى العمليات السابقة أي استهداف أفراد عسكريين لهم دور في المعارك الجارية في جنوب لبنان واغتيال أبو طالب على أهميته وهو شخصية قيادية وهو قائد وحدة النصر له تاريخ عسكري من البوسنة إلى العراق إلى سوريا أيضاً عمليات ضد إسرائيل في وقت سابق وهو كان مسؤول منطقة القطاع الشرقي في جنوب لبنان”.

الامين: “حزب الله” مكبل ايرانياً بعدم توسيع الحرب وعدم الرد الموجع على اغتيالات اسرائيل يغضب الكادر العسكري

وأضاف :”على رغم كل هذه المواصفات إلا أنه يندرج ضمن المواصفات التي تشير إلى أنه شخصية عسكرية تواجه إسرائيل في هذه المنطقة، وبالتالي أعتقد ضمن الإيقاع الجاري اليوم يمكن بطبيعة الحال، أن تتصاعد الأمور وأنا أتوقع أن حزب الله مفترض أو على الأقل بسبب هذا الاستهداف وحجمه يفترض أن يرد بعملية توازي على الأقل قتل جنود إسرائيليين استهداف اغتيال مسؤول عسكري ما بالجيش الإسرائيلي، ولا بد أنه جمهور حزب الله ينتظر منه مثل هذا الأمر لكن بالمطلق نرى أنه لا زال الواقع العسكري ضمن قواعد الاشتباك تجاوزتها قليلاً ولكن دون رغبة، إسرائيل قالت بوضوح أنها لا تريد أن تذهب إلى حرب مفتوحة ونحن نعلم بالأساس أن حزب الله لا يريد الذهاب إلى مثل هذه الحرب وهذا انطلاقاً من ثابتة أساسية شهدناها منذ بداية الحرب في غزة”.

ورداً على سؤال حول سعي “حزب الله” الى الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، أجاب الامين :”ببساطة حزب الله لا يريد هذه الحزب هذا ما يعلنه و لا يريد توسعة الحرب، هو يريدها بحدود المساندة وما إلى ذلك الصورة الرمزية إذا صح التعبير في المشاركة في المواجهة الجارية في غزة على طريقته، ولكن أيضاً يجب أن نشير الى ان هناك قرار استراتيجي أهم. والقرار الإيراني يعني إيران منذ بداية 7 أكتوبر قالت بشكل واضح كانت أولاً تنصّلت من مسؤوليتها وقالت أن ليس لنا علاقة بطوفان الاقصى. والرئيس الأميركي مباشرة قال ان إيران لا علاقة لها.

وتابع :” بدأنا نلمس تقاطع الايراني الأميركي على ثابتة منع مدد الحرب إلى مناطق أخرى، وبالتالي أنا أعتقد حتى إذا ذهبت الأمور إلى حرب مفتوحة بشكل أو بآخر ورغم استبعادي ذلك للأسباب التي أشرت إليها منها التقاطع الأميركي الإيراني ومنها إسرائيل وعدم قدرتها اليوم على فتح جبهة ثالثة في ظل عدم انتهاء معركة والإرهاق الذي بدأ يعيشه الجيش الإسرائيلي.

واضاف:” لكن هناك عامل آخر أنا أعتقد أن المواقف الإيرانية، وإشارات فيلق القدس ووزير الخارجية وقائم بأعمال وزارة الخارجية باقري هي إشارة موجهة إلى جمهور حزب الله وجمهور المقاومة على امتداد المنطقة، بأن إيران معكم خاصة بأن بتقديري وبأن المعركة تُدار بإدارة تعرف ماذا تريد بالنسبة لقيادة حزب الله وتدير المعركة بشكل استنزاف لكن أيضاً يوجد سؤال لدى هذا الكادر العسكري لدى حزب الله أن نحن يتم استهدافنا بالطريقة التي يريدها التي تتم وأشبه من أشكال الاصطياد وبالتالي لدى حزب الله قدرات عسكرية كبيرة ممكن أن يرد عليها، هذا الكادر العسكري لا يستطيع أن يتحمل أو على الأقل هو في حالة حرجة قادر على الرد وقادر على أن يقوم بعمليات كبرى في مواجهة إسرائيل ولكن هو يُلجم من القيادة السياسية ومن إيران”.

وأردف :” حتى الآن أو على الأقل يمكن أن يذهب البعض ويقول أن إسرائيل لا تعترف بخسائر يعني نحن بكل هذه الضربات التي حصلت حتى الآن لم نسمع أن هناك جريحاً إسرائيلياً سقط مثلاً، قد أكون أنا مخطئ في هذا الأمر ولكن لا أحد قال أن هناك جرح جندي إسرائيلي أو قُتل او قيل أنه ضُربت الطائرات وقال الإسرائيليون أنهم أسقطوا الطائرات أو المسيّرات وما إلى ذلك يعني يوجد ضوضاء إطلاق الصواريخ ولا أقلل من أهميته، ولكن عندما خرج رئيس مجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين وهدد يعني بمعنى أن الرد الذي حصل ليس كافياً يعني. هو يقول أن هنالك المزيد من الرد و”يرتفع صوت عويلهم” بمعنى أن الإسرائيليين سيكونون بوضع سيء جداً. انتظروا هذه العمليات بما يدل على أن الرد لم يكن بالشكل المناسب أو على الأقل لا يوازي الضربة التي تلقاها حزب الله في اغتيال هذا القيادي ومن معه”.

إقرأ ايضاً: علي الأمين: اسرائيل تحقق اهدافها بإغتيالات استراتيجية ومن دون الحرب المفتوحة!

وعن المبادرة الاميركية وانسحابها على الجنوب، لفت الامين الى ان على “المستوى الإقليمي الدولي الأميركي الإيراني إذا صح التعبير، هناك رغبة أن تنتقل التهدئة عندما تحصل في غزة أن تنتقل إلى لبنان يبقى السؤال الداخل الإسرائيلي إلى أي مدى إسرائيل، أيضاً إسرائيل التي تعاني من شبه عزلة دولية يعني إسرائيل بالحرب التي تقوم بها على لبنان. بقراءتي ارى ان الحرب المناسبة لها بمعنى هذه الحرب تخوضها دون أن تتلقى أي إدانة لا إقليمية ولا دولية ولا أي طرف تقوم بعمليات إلى حد ما هي أقل كلفة حرب مفتوحة تقوم باستهداف كوادر لم تستطع في أي حرب إسرائيل شنتها على لبنان اغتيال هذا العدد من كوادر حزب الله العسكري. وبالتالي من قال أن هذا النمط من السلوك الإسرائيلي العسكري ليس هو الهدف كما هو الحال في غزة.

الامين: على “المستوى الإقليمي الدولي الأميركي الإيراني إذا صح التعبير هناك رغبة أن تنتقل التهدئة عندما تحصل في غزة أن تنتقل إلى لبنان

وسأل :” مَن قال أن الهدف الإسرائيلي هو تدمير غزة وليس حماس بمعنى أنه دائماً هناك ما يُشار إليه بعنوان عام أن الحرب المفتوحة، لكن هذا النمط من الحرب التي تقوم به إسرائيل خطير، وأيضاً السؤال هو ليس ماذا فعل حزب الله بإسرائيل بالتأكيد كان له تأثير كبير لكن نقاشنا حول هذه العملية التي حصلت ما هي الإمكانية التي يمكن أن يقوم بها حزب الله في الرد على هذه العملية أنا برأيي هذا يشكل إحراج”.

وعما حققه “حزب الله”، لفت الامين الى ان “الانكشاف الأمني الذي يحصل، ليس بسيطاً رغم محاولة التغطية على هذا الأمر. وسأل لكن كيف تتم هذا العملية؟

وتابع :”يجب أن ينتبه المشاهد أن هؤلاء الذين يستشهدون في الجنوب اللبناني غير معروفين للجمهور وأبو طالب ليس معروفاً أنه مسؤولاً عسكرياً، لا يعرفه أحداً في لبنان أو حتى ببيئته. وسأل :”كيف القدرة الإسرائيلية على الوصول إلى الأسماء وتقوم إسرائيل بإعلان أسمائهم قبل أن تتم نعيهم من قبل الحزب وتحدد من هم مسؤوليتهم وهذا على امتداد الاغتيالات التي حصلت”.

الامين: هؤلاء الذين يستشهدون في الجنوب اللبناني غير معروفين للجمهور وأبو طالب ليس معروفاً أنه مسؤولاً عسكرياً لا يعرفه أحداً في لبنان أو حتى ببيئته

واضاف :” هذا يدلل على أن هناك انكشافاً أمنياً وإسرائيل تستثمر في هذا الانكشاف الأمني، وتقوم مثل هذه العمليات الاغتيالية. ولذلك هناك سؤال ونقاط استفهام أن تهديد الإسرائيلي بالحرب المفتوحة، رغم أنه هناك مخاوف إسرائيلية أيضاً رغم كلام إسرائيل ومسؤولين إسرائيليين أكثر من 30 إلى 40 مرّة مهددين بحرب مفتوحة، لكن القرار الفعلي والاستراتيجية الفعلية هو الاستمرار بهذا الشكل من أشكال الحرب، استهداف كوادر حزب الله واغتيال عدد منهم وهذا أمر بتقديري لأي جهاز عسكري لأي مقاومة لأي حزب سياسي أن يتم استهداف مثل هذه الكوادر بأكثر من منطقة هذه مسألة غير بسيطة ولها تأثير كبير على الداخلي. لذلك قلت في البداية هناك أيضاً غضب داخل الكادر العسكري الذي يعتبر أن حرب مفتوحة هي أقل كلفة عليه من أن يبقى مستمر على هذا الوتيرة من الرد، رغم أن الحرب الواسعة لها أضرار كبيرة على لبنان وربما تكون حرب وجودية بشكل أو بآخر”.

السابق
«الانكشاف الاستخباراتي» للحزب .. هل سوريا السبب؟
التالي
الهجوم الصاروخي لحزب الله يُحرق 3500 دونم شمالي إسرائيل!