غزة على عتبة وقف إطلاق النار والسنوار هرّب الرهائن..ماذا عن «حزب الله»؟!

يحيى السنوار (1)
ألقى الرئيس الأمريكي جو بايدن أول من أمس الجمعة خطابا عرض فيه مقترحا من إسرائيل ل"حركة حماس'" من اجل وقف إطلاق النار على ثلاث مراحل، لإنهاء الحرب التي حصدت عشرات الآلاف من الأرواح في قطاع غزة، وتسببت بدمار هائل.

يتضمن المقترح الاسرائيلي المعدل اميركيا، وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن عدد محدود من الرهائن وانسحاب إسرائيلي، والمرحلة الثانية تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفي المرحلة الثالثة، قال بايدن “إن خطة إعادة الإعمار الكبرى في غزة ستبدأ، وسيتم إعادة أي رفات أخيرة للرهائن الذين قتلوا إلى عائلاتهم”.وأوضح بايدن أن إسرائيل “دمرت قوات حماس على مدى الأشهر الثمانية الماضية”، مضيفا “في هذه المرحلة، لم تعد حماس قادرة على تنفيذ هجوم آخر، مثل هجوم السابع من أكتوبر”.

الدول العربية والمجتمع الدولي سيشاركان أيضا في صفقة إعادة إعمار غزة “بطريقة لا تسمح لحماس بإعادة التسلح


وقال بايدن إن “الدول العربية والمجتمع الدولي سيشاركان أيضا في صفقة إعادة إعمار غزة “بطريقة لا تسمح لحماس بإعادة التسلح”. وأضاف أن “واشنطن ستعمل مع شركائها لإعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات في غزة، حيث أدت الحرب إلى نزوح ما يقرب من 2.3 مليون نسمة، وتسببت في انتشار الجوع على نطاق واسع.

الرهائن الاسرائيليين قد خرجوا مع قائد حماس يحيى السنوار وباقي قادة حماس الميدانيين وتمكنوا من الفرار في نفق الى سيناء

وردت حماس بأنها تنظر بـ”إيجابية” للمقترح، فيما أصدر ديـوان رئـاسـة الـوزراء الإسـرائـيـلـيـة بيانا متحفظا جاء فيه “ان نتنياهو لديه إصرار على عدم إنهاء الحرب إلا بعد تحقيق جميع أهدافها، غير ان البيان عاد والمح بإيجابية الى امكانية القبول بعرض الرئيس الاميركي فقال، ان الخطوط العريضة للمقترح تسمح بالانتقال المشروط من مرحلة إلى أخرى بما يحافظ على مبادئنا”.

اين السنوار والرهائن؟

وبغض النظر عن اخر الانباء، التي ادعت ان هيئة البث الإسرائيلية قالت، ان نتنياهو وافق على مقترح الصفقة بعد جلسة حاسمة لمجلس الحرب.

إقرأ ايضاً: من هو وحيد حقانيان؟

يؤكد محللون ل “جنوبية” معلومات نشرها قبل ايام وهي “إن اجتياح القسم الاكبر من رفح، وقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين من حركة حماس”، سوف يسمح لنتنياهو ان يعلن انتصاره امام شعبه في الحرب، مما يمهد للمرحلة الثانية من الحرب وهي وقف اطلاق النار، والتفاوض حول الرهائن الاسرائيليين والاسرى الفلسطينيين”، وهو ما ظهر انه اصبح فرصة سانحة اليوم وفّرها المقترح الاسرائيلي، المعدّل اميركيا والذي تبناه بايدن واعلنه.

وتوقعت مصادر واسعة الإطلاع ل”جنوبية” ان “لا يمرّ منتصف شهر حزيران الحالي، الا وتكون العمليات العسكرية قد توقفت بناء على المعطيات الميدانية الاخيرة، بعد توغل الجيش الاسرائيلي بمعقل “حماس” الاخير في رفح.

تتوقع مصادر واسعة الإطلاع ل”جنوبية” ان “لا يمرّ منتصف شهر حزيران الا وتكون العمليات العسكرية قد توقفت بعد توغل الجيش الاسرائيلي بمعقل “حماس” الاخير في رفح

وكشفت ان ” ان الرهائن الاسرائيليين قد خرجوا مع قائد حركة حماس يحيى السنوار وباقي القادة الميدانيين في الحركة، واصبحوا خارج غزة قبل سيطرة الجيش الاسرائيلي على معبر فيلادلفيا، وتمكنوا من الفرار هربا من قذائف الاحتلال، وذلك عبر نفق الى سيناء، بمعاونة البدو والمهربين المصريين والفلسطينيين،ولتكون المهمة اللاحقة تكليف الاجهزة الامنية المصرية، العثور عليهم من اجل البدء بالتفاوض مع الاسرائيليين”.

وإذ رجحت “بروز دور مصري في المرحلة المقبلة، اثر نضوج عوامل التهدئة بين اسرائيل وحماس”، اكدت ان “اعلان وقف اطلاق نار لن يمنع اسرائيل من مطاردة قادة “حماس”، وان تفاهما اقليميا بمشاركة ايران هذه المرة، سيكون هو الضمانة مضافا اليه تحييد “حزب الله” الذي سيوافق على ترتيبات امنية جديدة على جبهة جنوب لبنان، وانسحابه مسافة 8 اميال، مقابل ترسيم الحدود البرية، وهذا كله بانتظار الانتخابات االرئاسية والتشريعية المفصلية بعد شهور في كلّ من اميركا وايران واسرائيل”.

السابق
من هو وحيد حقانيان؟
التالي
«ترسيم حدود بالنار» بين «حزب الله» واسرائيل جنوباً..و«هدنة» بايدن «تحت الإختبار»!