إسرائيل تتفلت وتتخطى «قاعدة الردع»..هل يتحول الجنوب الى «أرض محروقة»؟!

قصف جنوب لبنان

حرب الغارات على أنواعها، التي يشنها العدو الإسرائيلي على سيارات الإسعاف والدراجات النارية والمنازل والمؤسسات، أصبحت تتخطى “قاعدة الردع”، خلال ألاشهر المنصرمة، فيلجأ مؤخرا، إلى التفلت من محدودية الغارات، والرد على مصادر نيران “حزب الله”، كما يسميها.

والواضح من خلال مجريات العمليات الحربية للعدو، انه يعمد بشكل مبرمج ومخطط، على تحويل بلدات الحافة الأمامية، إلى مناطق خالية كلياً، من وجود مدنيين، وحتى الفرق الإسعافية، ومن مقومات للحياة فيها، ويكاد يحولها الى “أرض محروقة”، وإعتبار كل آلية أودراجة نارية تتحرك ، في هذا الشعاع، المكشوف من ناحية الأراضي الفلسطينية، هدفاً لطائراته المسيرة، التي نجح “حزب الله” مرة أخرى، بإسقاط واحدة منها بصاروخ أرض جو، ليرتفع عدد هذه الطائرات، التي أسقطها الحزب ، منذ بداية الحرب إلى 6 طائرات، غالبيتها من نوع هيرمز 900و 450 المتطورة.

تعمد العدو تدمير إحتياجات من تبقى في قرى الحافة الأمامية حيث قام بقصف تعاونية في حولا وتدمير أكبر تعاونية في بلدة الخيام دون أن يعفي الصيدليات والمراكز الصحية

ويوجه العدو في عملياته، التي تتماشى مع تهديدات متكررة لوزير حربه يوآف غلانت، بتوجيه ضربات أكثر قوة على الجنوب، رسائل مختلفة، بعضها يهدف إلى إبعاد الجنوبيين. عن بلداتهم وقراهم بشكل تدريجي، إنطلاقاً من توسيع الرقعة الجغرافية للهجمات سواء بالطائرات الحربية او المسيرة، التي لا تفارق سماء الجنوب.

قصف اطراف الخيام

ما حصل في بلدة عدلون الساحلية، على أوتوستراد صيدا صور، التي تبعد أكثر من 30 كيلو منراً عن الحدود، وسبق أن أستهدف فيها المهندس حسين عزقول بطائرة مسيرة ادت إلى إستشهاده، وأيضاً في عين قانا وحاروف وغيرها، يؤشر مرة أخرى، إلى التدرج الإسرائيلي في توسيع بنوك أهدافه، إلى مناطق الزهراني وأقليم التفاح والنبطية، التي نزح إليها عشرات الآلاف من القرى الحدودية، في محاولة منه للطغط على الأهالي وتأليب البيئة الحاضنة على المقاومة و ” حزب الله”.

إقرأ ايضاً: «إزدواجية» التعامل مع قراراتها.. لمن تُفتح «الجنائية الدولية»؟!

وإلى جانب إستهداف المركبات والبيوت والدراجات وسيارات الإسعاف، كان لافتاً في الأيام الماضية، تعمد العدو تدمير إحتياجات، من تبقى في قرى الحافة الأمامية، حيث قام بقصف تعاونية في حولا وتدمير أكبر تعاونية في بلدة الخيام، دون أن يعفي الصيدليات والمراكز الصحية، كما يلاحظ سماح أجهزة الرقابة في الكيان الإسرائيلي، بإظهار الأضرار والحرائق الناجمة عن صواريخ حزب الله الثقيلة، في ثكناته” برانيت، كريات شمونه، وزرعيت”، لكي يملك الذرائع بالردود العنيفة على بلدات الجنوب، وما يزعمه أهداف “حزب الله”.

يركز “الحزب” على الأهداف العسكرية الإسرائيلية ومعاملة العين بالعين والسن بالسن دون أن “يجر “العدو إلى إفراط في غاراته وقصفه


وبالنسبة إلى الحزب، الذي يركز على الأهداف العسكرية الإسرائيلية، ومعاملة العين بالعين والسن بالسن، يوجه في كل عملية رسائل بعيدة المدى، حول إمتلاكه المزيد من الصواريخ الأكثر تدميراً وفعلا، وطائرات إنقضاضية مسلحة وصواريخ أرض جو، دون أن “يجر “العدو إلى إفراط في غاراته وقصفه.

السابق
قوى الأمن تعلن نجاح الحملة الامنية في بيروت: انخفاض نسبة الجرائم وارتفاع عدد الموقوفين!
التالي
ملحم خلف ونواب تغييريون سألوا الحكومة عن المواد المخزنة في معمل الزوق الحراري..للمعالجة الفورية!