«قواتي سابق» خدم في «جيش لحد».. و«غير قابل للتجنيد»!

عندما قرر ابن بلدة عين ابل الجنوبية مروان أ. العودة الى لبنان ، كان يعلم بانه سيتعرّض للملاحقة والتوقيف”وما عندي مشكلة”، وهو الذي كان من عداد”جيش لحد”، ورغم ذلك فان”القواتي” السابق، الذي يحمل الجنسية البريطانية، وصل الى لبنان مع عائلته في 18 كانون الاول من العام 2022 ، ليُلقى القبض عليه في مطار رفيق الحريري الدولي بتهمة”ارتباطه بالعدو الاسرائيلي وجواسيسه والتعامل معهم”.

ليُلقى القبض عليه في مطار رفيق الحريري الدولي بتهمة”ارتباطه بالعدو الاسرائيلي وجواسيسه والتعامل معهم


يعرّف مروان عن نفسه بانه”رجل اعمال لبناني-بريطاني”، حيث يملك شركة تعهدات وما لقاؤه في احد المقاهي في لندن بماندي الصفدي الذي عمل سابقا كعضو في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، سوى” لترميم منزل له في بريطانيا” . عن هذا اللقاء يقول مروان اثناء استجوابه امام المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن خليل جابر:” اخبرني انه يحب اللبنانيين وخصوصا المسيحيين “، مضيفا انه”حكي معي لكسر الجليد”.

يعرّف مروان عن نفسه بانه”رجل اعمال لبناني-بريطاني” حيث يملك شركة تعهدات وما لقاؤه في احد المقاهي في لندن


ما افاد به المتهم امام المحكمة ، جاء مناقضا لما ورد في افادته الاولية التي ذكر فيها ان الصفدي اطلعه على صور في حاسوبه تجمع الاخير ونتنياهو ومع ضباط اسرائيليين ، طالبا منه العمل معهم وجمع معلومات عن حزب الله لصالحهم. لكن المتهم أنكر هذه الافادة واوضح ان الصفدي “فتح لابتوب فيه صور وكان فحوى الحديث العلاقة مع اللبنانيين “. وقال:”ما عجبني الحديث فغادرت”.
وإسترسل رئيس المحكمة في سؤال المتهم عن هذا اللقاء، وتحديدا عن الصور التي عُرضت عليه، ليشير الى ان الصفدي المذكور اطلعه على صورة من صحيفة تتحدث عن انه، اي الصفدي، رجل مشهور، “وإنتهى الموضوع هنا”.
لكن اسئلة رئيس المحكمة للمتهم”لم تنته”، ليسأله عن المتهم الفار طنوس الجلاد الذي اتصل به وطلب منه ان يعرّفه على “قواتيين والعمل معه لجمع معلومات عن حزب الله”،ليستغرب المتهم:”كيف القواتيين بدهم يجمعوا معلومات عن حزب الله؟”.
جواب المتهم الاولي حول هذه الواقعة جاء لصالحه، حين افاد في التحقيق الاولي انه”لقيت طلبو مش منطقي فحظرتو على الفايسبوك”، ليزيد على ذلك امام المحكمة، بان طنوس بعث له برسالة سائلا اياه عما حصل مع ماندي، وانه اجابه”كاسين ويسكي وانتهى الموضوع”.اضاف المتهم:”قلت لطنوس بيكفّي شو صار بالمسيحيين وبالشيعة من وراكم ، وانا زوجتي شيعية ، وشعرت في شي غلط ، وآخر شي قلت له عم تخربو بيوت ناس وحظرته”، موضحا بانه بعد ذلك ابلغ شخصية امنية في لبنان رفض ذكر اسمها، ما حصل معه. وازاء اصرار وكيل المتهم عاد الاخير وذكر اسم العميد ع.ح.
وعندما سأله رئيس”العسكرية” لماذا حاول الجلاد تجنيده فاجاب المتهم:” لا اعرف انما انا شخصية لا تقبل التجنيد”.
وعن علاقته بالمتهمة جولي ابو عراج التي تحاكم غيابيا في الملف، فقال انه كان ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي من اجل العمل على اعادة المبعدين الى لبنان، وان جولي لا علاقة له بها انما كانت تتابع صفحته على الفايسبوك وتعلّق عليها، نافيا ان يكون قد ارسل رسالة اليها ولاتيان صقر رئيس حزب “حراس الارز ” نبههما فيها بانهما مستهدَفين .

عندما سأله رئيس”العسكرية” لماذا حاول الجلاد تجنيده فاجاب المتهم:” لا اعرف انما انا شخصية لا تقبل التجنيد


المتهم كان افاد في بداية استجوابه، بانه انتمى”إجباريا” الى “جيش لحد” في العام 1987 ولمدة ستة اشهر فقط ، وانه غادر لبنان في العام 1988 عبر مرفأ جونية الى قبرص”تهريبا” وهربا من “التجنيد في جيش لحد” ، ومنها الى بريطانيا حيث استحصل على جنسيتها في العام 1999 ، وان اهله عادوا الى لبنان في العام 2020 .
وفي دفاعه عنه، اعتبر المحامي ربيع دمج وكيل المتهم ان جرم الخيانة الملاحق به موكله غير متوافر ، ورأى ان ما ورد في التحقيق الاولي عن ان موكله ارسل صورة للجلاد تعود لمركز عسكري لاحد الاحزاب امر غير صحيح، اذ تبين ان الصورة تعود الى كنيسة قام موكله بترميم سقفها. كما اكد ان موكله لم يسكن مطلقا في محلة السان تريز، لافتا الى ان لقاءه مع الصفدي كان في مطعم عام ووسط الشارع في لندن وامام الملأ، سائلا عن سبب عدم توقيف موكله طالما انه مطلوب ، عندما زار لبنان في العامين 2017 و2018،منتهيا الى طلب إبطال التعقبات بحق موكله واستطرادا اعلان براءته للشك ولعدم كفاية الدليل.

وفي دفاعه عنه اعتبر المحامي ربيع دمج وكيل المتهم ان جرم الخيانة الملاحق به موكله غير متوافر


وبسؤال المتهم عن كلامه الاخير طلب البراءة لتحكم المحكمة في نهاية الجلسة عليه بالسجن سنة ، علما انه موقوف من سنة وخمسة اشهر، فيما حكم على المتهمين الفارين الجلاد وابو عراج بالسجن 15 عاما اشغالا شاقة مع تجريدهما من حقوقهما المدنية ووضع مذكرتي التوقيف الصادرة بحقهما موضع التنفيذ.

السابق
لا خرق في الملف الرئاسي.. لودريان قال كلمته ومشى: وجود لبنان بخطر!
التالي
بدء إستيفاء رسوم الميكانيك