على وقع اجتياح رفح.. هل يوقع «حزب الله» إتفاقاً «تحت الطاولة»؟!

حزب الله مقاتلين
ما زال التجاذب بين اميركا واسرائيل يفرض نفسه، حول حرب غزة ومستقبل رفح، التي يصرّ جيش الاحتلال على غزوها، وتريد واشنطن تحييدها من اجل بقاء "حركة حماس" ومشاركتها في العمليّة السياسية اللاحقة، فكيف ستكون مآل تلك الحرب المدمرة التي سوف تدخل شهرها الثامن بعد ايام؟

فقد أكدت “حركة “حماس”، “عدم تسلُّم أي مقترحات جديدة للعودة للمفاوضات”، مشيرةً إلى أنّ “إسرائيل تتجه إلى الإبادة الجماعية وليس للمفاوضات، ونقلت قناة “العربية” عن “حماس” انها أبلغت “الوسطاء رفض التفاوض مع استمرار عملية رفح، ويجب أن توقف إسرائيل عمليتها قبل أي تفاوض”.

كما أشارت الحركة إلى أنّ “إسرائيل ليست جادة في وقف إطلاق النار”، مضيفةً: “نطالب بنصّ يضمن انسحاب إسرائيل من غزة وسنوافق عليه”.

اجتياح رفح

يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرّر الهروب الى الامام، لمحاصرة ادارة جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد شهور، وذلك من اجل ان يفك عنه الحصار الدولي، الذي فرض عليه بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقة، من محكمة الجزاء الدولية بتهمة الابادة في حرب غزة، فقد نقلت وكالة “رويترز” عن شهود أن الدبابات “الإسرائيلية” وصلت إلى وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقال مراسل الحرة في غزة ان “أكثر من 65 بالمئة من رفح بات تحت السيطرة الإسرائيلية”.

الصفقة مع “حزب الله” تعني سحب قواته لمسافة تصل إلى 10 أميال (حوالي 16 كم) شمال الحدود مع قيام الجيش اللبناني بملء الفراغ

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، الثلاثاء، أن نحو مليون شخص فروا من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، محذرة من أنه أصبح “شبه مستحيل” تقديم الدعم والحماية لهؤلاء الأشخاص
وأسفرت غارة جوية إسرائيلية نفذت في وقت متأخر، مساء الأحد، عن اشتعال النيران في خيام وأكواخ معدنية متهالكة في مخيم للنازحين في رفح، مما أسفر عن مقتل 45 شخصا.

الخارجية الاميركية تتحرك

هذا واعلنت الولايات المتحدة، انها تواصلت مع حكومة إسرائيل للتعبير عن قلقها العميق، إزاء هجوم في رفح، كما اعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن “الولايات المتحدة تواصلت مع حكومة إسرائيل، للتعبير عن قلقها العميق إزاء هجوم في رفح بمجرد اطلاعها على تقارير بالواقعة”، مضيفة أن “واشنطن ستراقب عن كثب نتائج التحقيق الإسرائيلي”.

بالمقابل، تحدثت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن صفقة من الممكن أن تعقد بين إسرائيل و”حزب الله” بمجرد وقف القتال في غزة.

ويقول محللون ان اجتياح القسم الاكبر من رفح، وقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين من :حركة حماس”، سوف يسمح لنتنياهو ان يعلن انتصاره امام شعبه في الحرب، مما يمهد للمرحلة الثانية من الحرب وهي وقف اطلاق النار، والتفاوض حول الرهائن الاسرائيليين والاسرى الفلسطينيين.

جبهة الجنوب

اما بالنسبة لجبهة شمال اسرائيل جنوب لبنان، فقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين املهم في التوصل إلى اتفاق مع “حزب الله” يتراجع بموجبه عن الحدود مع إسرائيل، بمجرد توقف القتال في غزة.

وبحسب المسؤولين فإن “هذه الصفقة قد تعني تحريك حزب الله لقواته لمسافة تصل إلى 10 أميال (حوالي 16 كم) شمال الحدود مع قيام الجيش اللبناني بملء الفراغ”.

الصفقة مكسبا سياسيا وعسكريا كبيرا للحزب من ناحية نجاحه في تسجيل الاعتراف الدولي الضمني بسيطرته العسكرية وهيمنته السياسية على الجنوب ولبنان

وفيما يعلن “حزب الله” ظاهرا معارضته لهذا الانسحاب، فان معلومات صحفية وردت لموقع “جنوبية” منذ شهور ونشرها تباعا في حينه، تفيد ان “حزب الله” وافق على خطة آموس هوكستاين، للانسحاب من القرى والبلدات الجنوبية المحاذية للحدود، لمسافة تتراوح بين 7 و10 اميال، ووضعها تحت سيطرة الجيش اللبناني و”اليونيفل” الدولية، وذلك مقابل بقاء قواته، على ما هي عليه في سائر مناطق جنوب لبنان، وترسيم الحدود البرية، وهذا يعده “حزب الله” مكسبا سياسيا وعسكريا كبيرا له، من ناحية نجاحه في تسجيل الاعتراف الدولي الضمني بسيطرته العسكرية وهيمنته السياسية، ليس على الجنوب فحسب، انما على كل لبنان، كاسرا الحزب بذلك مفاعيل القرار1701، الذي ينص على اخلاء الجنوب الى حدود نهر الليطاني، من السلاح غير الشرعي، مع العلم ان الموفدين الاميركيين والدوليين، اصبحوا يجتمعون بشكل مباشر لدى زيارتهم لبنان مع ممثلين عن “حزب الله” ومقربين منهم، من اجل الوساطات والمحادثات حول حرب غزة وجبهة لبنان الجنوبية.

السابق
الإمارات.. أصحاب الهمم يصنعون أطرافاً اصطناعية لأطفال غزة
التالي
مسؤول أمني إسرائيلي: الحرب في غزة قد تستمرّ سبعة أشهر أخرى