مصادر خاصة تكشف لـ«جنوبية» عن تفاصيل زيارة «تطبيعية» الى السعودية سبقت سقوط «الطائرة الرئاسية»

السعودية


كشفت معلومات خاصّة واردة من مصادر موثوقة في واشنطن ل”جنوبية” انه “حين اعلن عن فقدان طائرة الرئيس الايراني الراحل ابراهيم رئيسي، ووزير خارجيته الراحل حسين امير عبد اللهيان عصر الاحد الماضي، كان نائب وزير الخارجية علي باقري في زيارة غير معلنة الى الرياض، بتكليف من هذين المسؤولين قبل رحيلهما بساعات في الحادث المشؤوم، وغاية الزيارة الاجتماع مع المسؤولين السعوديين، وكبير مستشاري الرئيس الاميركي لقضايا الشرق الاوسط بيرت ماكرج، الذي كان يرافق مستشار الامن القومي جاك سوليفان، بزيارة الى السعودية للقاء ولي العهد محمد بن سلمان للتباحث في نتائج القمة العربية، وتحديدا ملفي التطبيع مع اسرائيل والاعتراف بدولة فلسطين”.
زيارة باقري الخاطفة بدعوة من الرياض، كانت منسقة مع الاميركيين، كنتيجة لمباحثات مباشرة جرت مطلع الشهر الحالي في سلطنة عمان، بين مسؤولين اميركيين ومسؤولين ايرانيين، وهذا ما جرى تسريبه ونقلته الصحافة العربية والعالمية، من دون نفي او توضيح ايراني على الاقل، حيال التفاوض المباشر مع واشنطن.

الموضوع الذي يشغل ادارة بايدن عشية الانتخابات الاميركية، بحسب المعلومات، هو انجاز اتفاق التطبيع مع اسرائيل، وتفاهم اقليمي تكون ايران في صلبه، وهذا ما اشترطت السعودية على ادارة بايدن، اي ان يكون التطبيع مقابل اعتراف اميركي بالدولة الفلسطينية، يتبعه قرار صادر عن مجلس الامن الدولي، وبتنسيق ضمني مع ايران، يضمن عدم ممانعتها دون اعلان صريح بذلك، اي ان لا تقوم ايران بدور تخريبي لهذا الاتفاق، من دون ان تكون مطالبة بتأييده، ولو اعترضت عليه علنا”.

ارسال علي باقري الى الرياض كان بطلب سعودي

وأكدت المعلومات ان “ارسال علي باقري الى الرياض كان بطلب سعودي، استكمالا لما بحثه الطرفين الاميركي والايراني في مسقط، بما يخصّ حرب غزة واستئناف عملية التطبيع، بشروط وادوات جديدة، وهذه كانت احد اسباب دعوة باقري الى الرياض، الذي شارك في اجتماع ثلاثي سعودي اميركي ايراني، وابلغ بن سلمان وسوليفان بنتائجه الايجابية”.

احد محاور التقاطع بين ادارة بايدن وحكومة طهران على هذا الصعيد، وفقاً للمعلومات، “هو اسقاط حكومة نتنياهو واليمين الاسرائيلي فيها، وقطع الطريق على دونالد ترامب في حال وصوله الى الرئاسة، ان ينجز هو الاتفاق بين اسرائيل والسعودية”.

نتنياهو ومع صدور التوصية من المحكمة الجنائية الدولية، بات اكثر تشددا حيال الهدنة في غزة

نتائج الاجتماع الايجابية حركت ماكرج باتجاه الكونغرس الاميركي، بحسب المعلومات، من اجل حثه على الدفع باتجاه الضغط لاحداث التعديل الحكومي في اسرائيل، مع ضمان السير في عملية التطبيع ومترتباته، لا سيما ان نتنياهو ومع صدور التوصية من المحكمة الجنائية الدولية، بات اكثر تشددا حيال الهدنة في غزة، معتبرا ان وقف اطلاق النار من دون تحقيق اهدافه سيعزز من اتهامه كمجرم حرب بعد صدور مذكرة الاعتقال الدولية ضده، وهو ما لن يقدم عليه”.

لا رسائل سلبية وصلت رسميا من طهران

ولفتت المصادر الى ان “لا رسائل سلبية وصلت رسميا من طهران، ترفض ما تم التوصل اليه في الرياض حتى الان، بل انها تؤكد على الموقف الايجابي خصوصا مع تعيين باقري وزيرا للخارجية بعد مقتل عبد اللهيان في الحادث قبل يومين، وهو المقرب من المرشد والمكلف بالتفاوض في الملف السعودي”.

يبقى ان نتنياهو الذي لا يخفي قلقه من اي تقارب ايراني اميركي، بحسب المصادر، يقابله فريق متشدد في “الحرس الثوري” لن يقبل ان تستمر سياسة الانفتاح على واشنطن ودول الجوار، وقبول تطبيعها مع اسرائيل”.

السابق
بعد «إبعاد» أمل شعبان ومنع المحاكمة عنها.. الحلبي يشجع الطلاب العراقيين على العودة
التالي
بالأسماء: لأجل غزة.. «الجنائية الدولية» تلوّح بمذكرات اعتقال بحق زعماء كبار!