إيران تطوي «سريعاً» صفحة موت رئيسي وخليفته من صقور خامنئي..وأميركا وإسرائيل «يتفرجان»!

محمد مخبر

لا تزال قضية مقتل الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان وعدد من الوزراء والضباط وفريق المرشد السيد علي الخامنئي، تتصدر واجهة الحدث العالمي مع استمرار الغموض الذي رافق سقوط الطائرة المأساوي.

وتشير مصادر متابعة للشأن الايراني لـ”جنوبية”، الى ان طهران “طوت” سريعاً صفحة “نهاية” رئيسي وعبد اللهيان المأساوية عبر حسم الجدل، وتأكيد ان الطائرة انفجرت على ارتفاع 2500 متراً وسقطت بفعل “خطأ فني” .

 كما كان من اللافت سرعة حسم مراسم الدفن للرئيس الايراني، على عكس ما كان يحصل  مع غيرهم من الشخصيات التي ذهبت اغتيالاً كقاسم سليماني وغيره من القيادات والضباط الايرانيين في “الحرس الثوري الايراني”.

مصادر متابعة للشأن الايراني لـ”جنوبية”: طهران “طوت” سريعاً صفحة “نهاية” رئيسي وعبد اللهيان المأساوية عبر حسم الجدل وتأكيد ان الطائرة سقطت بفعل “خطأ فني”

وتؤكد المصادر ان ايران المفجوعة بهذه الخسارة المعنوية والسياسية والشعبية، تثير تصرفاتها وتعاطيها تساؤلات هائلة عن سبب انهاء الموضوع بهذه الطريقة، وكأن شيئاً لم يكن رغم كل التكهنات بوجود عمل استخباراتي او تفخيخ للطائرة او تخريب سيبراني وصولاً الى استهداف صاروخ جوي.

وفي الجانب السياسي والسلطوي، تشير المصادر الى ان خامنئي يزداد تشدداً، ويعيد “تنظيف” نظامه من الاصلاحيين والمحافظين، وهو يبقي الصقور والمتشددين حوله، وفي محاولة لحماية النظام واركانه من حوله.

خامنئي يزداد تشدداً ويعيد “تنظيف” نظامه من الاصلاحيين والمحافظين وهو يبقي الصقور والمتشددين حوله وفي محاولة لحماية النظام واركانه من حوله

وتشير الى ان بالاضافة محمد مخبر الرئيس الموقت ونائب الرئيس وقد تم تعيينه في البداية نائبًا للرئيس بناءً على توصية خامنئي وهو ابرز المرشحين، يبرز اسمان من المتشددين والمنتمين الى حلقة خامنئي وهما: سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين لعدة سنوات اعتبارًا من عام 2007. وجليلي شخصية متطرفة تعارض أي تفاعل مع الولايات المتحدة أو أي اتفاقات مع واشنطن.  

ومهرداد بازرباش ويشغل حاليًا منصب وزير الطرق والتنمية الحضرية، ومن المعروف أنه طموح للغاية وهو مدعوم من أصوليين أقوياء وأثرياء داخل وخارج إدارة رئيسي. 

صمت اميركي واسرائيلي

وفيما برز الصمت الاميركي والاسرائيلي حول حادثة الطائرة الايرانية رغم الاعلان عن موقفين “مسربين” كمصادر في البيت الابيض وكمسوؤل اسرائيلي بالنفي وعدم التورط في الحادثة، كشفت مصادر غربية في بيروت امام اعلاميين لبنانيين ان سبب سقوط الطائرة قد يكون عملاً تخريبياً وسيبرانياً وبسبب التشويش على انظمة الطائرة والرادار.

مصادر غربية في بيروت: سبب سقوط الطائرة قد يكون عملاً تخريبياً وسيبرانياً وبسبب التشويش على انظمة الطائرة والرادار

ووفق المعلومات نفسها تؤكد مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان ايران تتابع هذه الخيوط بحذر وهدوء، ولا تستبعد “ضمناً” العمل التخريبي الداخلي او الخارجي، او حتى تصفية من داخل النظام، وهذا ما يفسر محاولة لملمة الموضوع بسرعة وحسم الجدل، وايران تخوض معارك مفتوحة مع اسرائيل واميركا ولو عبر وكلاء حالياً.

تعاز اميركية

وقدمت وزارة الخارجية الاميركية “تعازيها” اثر مقتل الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي بحادث تحطم مروحية، مستبعدة ان يكون لهذا الامر “تأثير اوسع نطاقا على الامن الاقليمي”.

إقرأ ايضاً: إنتكاسة جديدة لخامنئي بالـ«موت الغامض» لرئيسي وعبد اللهيان..ولا صوت فوق صوت المعركة جنوباً!

واعلنت الخارجية الاميركية بان الحكومة الإيرانية طلبت من أميركا المساعدة، الا انه لم نتمكن لأسباب لوجيستية من توفير المساعدة التي طلبتها إيران.

طائرة رئيسي المحطمة
السابق
ويحدثونك عن 17 أيار.. ماذا عن «مسلسل» اتفاقات «الذلّ والعار»!
التالي
بالصور: اشتعال شاحنة تحمل مسدسات مهربة في البترون.. والجيش يوضح