أطفال خاركيف تحت القصف اليومي للقنابل الروسية

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، قُتل 546 طفلاً وأصيب أكثر من 1330 آخرون. معظم الضحايا سقطوا في مناطق دونيتسك (530)، خاركيف (365)، خيرسون (150)، دنيبروبيتروفسك (137)، كييف (130)، زابوريجيا (108)، وميكولاييف (104). هذه البيانات ليست نهائية، لأنه في العديد من المناطق التي يستمر فيها القتال وفي الأراضي المحتلة، فإن إحصاء أعداد الضحايا مستحيل حاليًا.

كتبت وكالة بولسكي البولندية تقريرا جاء فيه، انه “قبل بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، كانت خاركيف ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في أوكرانيا حيث يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة مسجلين رسميًا و2 مليون أوكراني يعيشون فيها فعليًا، وهي تقع على بعد 30 إلى 40 كيلومترًا فقط من الحدود الروسية الأوكرانية، وتتعرض لهجمات جوية يومية، بواسطة صواريخ كروز وباليستية روسية، وطائرات انتحارية بدون طيار وقنابل جوية موجهة، ويعاني المدنيون، بما في ذلك الأطفال، من تكتيكات حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الكرملين”.

استهداف المدارس

وكشفت الوكالة البولندية في تقريرها انه “في 8 مايو/أيار، قصف الجيش الروسي أحد أحياء المدينة، وأسفر الهجوم عن إصابة سبعة مدنيين (أربعة أطفال وامرأتين ورجل). أثناء الهجوم الصباحي على خاركيف، تعمد الروس ضرب الأطفال! “وصل” الصاروخ الروسي إلى ملعب مدرسة في منطقة سالتوفكا، ونتيجة لذلك، أصيب مراهقون، وأجريت لهم عمليات جراحية وهم الآن في العناية المركزة يكافحون من أجل البقاء أحياء، فيما تم بتر ساق أحد تلاميذ المدرسة، وفي الأيام المقبلة، سيتم افتتاح أول مدرسة تحت الأرض، حيث سيبدأ 620 طفلاً الدراسة فيها، وستكون هذه أول مدرسة تحت الأرض في أوكرانيا.

وفي الأيام المقبلة، سيتم افتتاح أول مدرسة تحت الأرض في، حيث سيبدأ 620 طفلاً الدراسة فيها، وستكون هذه أول مدرسة تحت الأرض في أوكرانيا.

وتقع المدرسة على عمق 6 أمتار وهي عبارة عن مخبأ فعلي، وقال عمدة مدينة خاركيف، إيهور تيريخوف: “بالنظر إلى أن عدد الأشخاص الذين يرغبون في الدراسة بدوام كامل يتجاوز الآن بشكل كبير عدد الأماكن المتاحة في هذه المدرسة الآمنة، فإننا نأمل بشدة أن يكون لدينا الوقت، لبناء ثلاث مدارس أخرى على الأقل في مناطق أخرى من المدينة”.

تدمير البنية التحتية

ولفتت الوكالة بتقريرها ان “منطقة خاركيف تعدّ إحدى المناطق الأكثر تضرراً في أوكرانيا جراء العدوان الروسي، ونتيجة للهجمات الروسية في خاركيف، تم تدمير البنية التحتية للطاقة بأكملها تقريبا، والتي لا يمكن استعادتها بسرعة، واليوم، وعلى الرغم من القصف وانقطاع التيار الكهربائي، لا يزال أكثر من مليون ساكن مقيمون في المدينة.

وبالنسبة لفلاديمير بوتين، فإن وجود السكان الناطقين بالروسية في المدينة، لا يشكل عاملاً إضافياً من عوامل الرحمة، بل والعكس صحيح، إذ يعتبر بوتين مدينة خاركيف الناطقة بالروسية ملكاً له وهو مقتنع بأنه يستطيع أن يفعل بها ما يريد. إن خاركيف باعتبارها “العاصمة الثانية” لأوكرانيا لها أهمية رمزية بالنسبة للكرملين، ويريد المعتدي الانتقام لفشله في الاستيلاء عليها في العام 2022، عندما تم إجباره على سحب قواته من معظم منطقة خاركيف”.

واستدركت الوكالة بالاشارة الى ان “ممثلي الدعاية الروسية يحاولون تصوير تصاعد الإرهاب الروسي في منطقة خاركيف على أنه “انتقام” مفترض للعمليات العسكرية التي قام بها المتطوعون المعارضون الروس، في منطقتي كورسك وبيلغورود في الاتحاد الروسي، وكذلك للهجوم الإرهابي في مركز كروكوس التجاري، ملقين اللوم بشكل غير مبرر على أوكرانيا في هذا الأمر”.

وكشفت الوكالة ايضا في نهاية تقريرها، ان “في آذار من هذا العام، استخدم بوتين لأول مرة مصطلح “المنطقة العازلة” فيما يتعلق بمنطقة خاركيف المتاخمة لروسيا. ينطبق هذا المصطلح على المناطق غير الصالحة للسكن، نتيجة للكوارث الطبيعية أو التي من صنع الإنسان، لذا فإن جعل خاركيف غير صالحة للسكن هو دون شك أحد أهداف الروس، خصوصا مع استمرار إفلات بوتين من العقاب”.

السابق
«أداة ضغط للأميركي».. علي الأمين عن الجبهة الجنوبية: لا حرب شاملة بين لبنان واسرائيل!
التالي
قمة المنامة و ما ينتظرها