النازحون.. نصرالله من أمامهم والبحر من ورائهم!

السيد حسن نصرالله

اتت إطلالة الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله بالامس ، كسابقاتها من حيث الجمهور المستهدف، مع بعض الاستثناءات، فمنذ فترة اشهر قبل فتح حرب المشاغلة في الجنوب، كان نصرالله يستهدف في إطلالاته جمهور الحزب، وبعضاً ممن يدورون في فلكه، حتى يقول لهم “اننا الاقوى ودوماً مننتصرون”، وهذا ما ردده بالامس ليُبعد انظار جماعته عما يحدث له، ولمحوره من خسائر في غزة وجنوب لبنان، وبإن: وحدة الساحات” اصبحت من الماضي، وهي اساساً لم تكن موجودة، سوى في إعلام الحزب وعلى لسان خطبائه.

هذا ما ردده بالامس ليُبعد انظار جماعته عما يحدث له ولمحوره من خسائر في غزة وجنوب لبنان

لكن بالامس الاستثناء، هو استكمال نهج حزبه ومحوره في الاجهاز على الدولة اللبنانية، من خلال طرحه فتح البحر امام النازحين، للضغط على الاوروبيين واجبارهم على دفع التعويضات، والمساعدات الكافية للبنان، ومن خلفه رفع العقوبات عن حليفه نظام الاسد في سوريا.

فبعد ان استباح الدولة اللبنانية وجعلها دولة فاشلة، يريد ان يستكمل سيطرته الشاملة على لبنان من خلال فتح البحر امام الاف النازحين السوريين، ومعهم اللبنانيين الراغبين بالهجرة، من لبنان الى الدول الاوروبية ، وبذلك يكون قد فتح الباب واسعاً، امام بقية دول العالم لتصنيف لبنان ليست دولة فاشلة فحسب، بل دولة مارقة، كونها لاتستطيع حماية حدودها، والتزاماتها الدولية تجاه بقية دول العالم.

بعد ان استباح الدولة اللبنانية وجعلها دولة فاشلة يريد ان يستكمل سيطرته الشاملة على لبنان من خلال فتح البحر امام الاف النازحين السوريين

بذلك، تكون قد حانت له ولحزبه ومحوره، وضع اليد نهائياً على لبنان، بعد ان تتنصل دول العالم والمنظمات الدولية، من مساعدة لبنان وتقديم يد العون له، ليبقى فيه بعض المؤسسات لاسيما الامنية منها، وبالتالي مع سقوط المؤسسة العسكرية وبقية الاجهزة الامنية، يُصبح الباب مفتوحاً لاسقاط لبنان، في مستنقع التجربة اليمنية او السورية، ويُسهل لامساك بكل مفاصل الدولة، وتصبح البلاد فريسة سهلة له ولمحوره، ويُصبح لبنان ملاذاً آمناً لتصنيع وتوضيب وتهريب المخدرات، لاسيما الكبتاغون، ويصبح اقتصاده يُبنى على تصنيع وتهريب الممنوعات، كما هو حاصل مع بقايا النظام السوري.

هذا الامر إن تم، يُعطي محور الممانعة المأزوم والمهزوم فعلياً، امام بقية دول العالم، زيادة في حجم واردات سوق الممنوعات، ويُحقق ما يبتغيه ارباب هذا المحور .

من هنا تأتي كلمة نصرالله، بالامس لتُغطي على خسائر محوره، مما يدور في غزة والبحر الاحمر وفي جنوب لبنان وسوريا، ولا ننسى بالطبع المسرحية الهزلية التي تمت بإخراج اميركي، اثناء رد إيران على قصف قنصليتها في دمشق، والرد الاسرائيلي عليها والذي اكد ان هم ايران الاساس، هو اعتراف اميركي بدورها في منطقة الشرق الاوسط كلاعب سياسي، وزيادة وزنها الاقليمي في المنطقة.

من هنا يأتي دور ما تبقى من قوى لبنانية معارضة، ان تتنبه لما يجري حياكته من اصحاب محور الممانعة، للوقوف بوجهه والعمل على إنقاذ ما تبقى من بقايا الدولة اللبنانية.

السابق
أبٌ يرمي أولاده الأربعة بعد خلاف مع والدتهم!
التالي
حنكش: الأسد لن يسلّف لبنان ورقة النازحين لإعادتهم