اسرائيل «تمزق» الأمم المتحدة.. ولا دولة لفلسطين رغم التصويت!

الامم المتحدة

لا قيمة لإجماع العالم في وجه الرأي الأميركي. ولا حل قريب للدولتين، وأزمات منطقة الشرق الأوسط الى تفاقم هذه هي أبرز مؤشرات أجواء قرار الأمم المتحدة الأخير!

الولايات المتحدة لا تريد حالياً على الأقل الاعتراف بدولة فلسطين ولن تسمح لهذا الاعتراف أن يصبح رسمياً

فالولايات المتحدة لا تريد، حالياً على الأقل، الاعتراف بدولة فلسطين. ولن تسمح لهذا الاعتراف أن يصبح رسمياً في الأمم المتحدة، وذلك، بعكس التصريحات الأميركية “الكثيفة” التي تنادي بحل الدولتين، هذا هو موجز نتيجة الحركة الديبلوماسية في الهيئة العامة للأمم المتحدة، كما في مجلس الأمن.

إذ يبقى التصويت في الهيئة العامة للأمم المتحدة، لصالح أحقية وأهلية فلسطين في عضوية كاملة في الأمم المتحدة، على أهميته الكبيرة جداً، رأياً استشارياً غير ملزم لأحد، لا للدول الأعضاء ولا المجلس الأمن.

“في حال تلقي مجلس الأمن طلب عضوية فلسطين نتيجة لهذا القرار، فستكون هناك نتيجة مماثلة”، بحسب نائب السفيرة الأميركية روبرت وود، في إشارة أيضاً إلى الفيتو الذي استخدمه الأميركيون، ضد مشروع القرار الذي كان يوصي بمنح فلسطين العضوية، المقترح من الجزائر. والذي كان قد رُفض بفيتو أميركي “فقط” في 18 نيسان/أبريل 2024 الماضي.

من مراقب غير عضو الى عضو مراقب، هذا هو طموح أصدقاء فلسطين، في معركتهم الجارية في الهيئة العامة، وصولاً الى مجلس الأمن. ولكن الحل السياسي، غير القريب، والذي سيأتي ما بعد الحرب ضد غزة، لن يكون سوى أميركياً وبرضى اسرائيلي.

وقد يوازي التصويت لصالح فلسطين، تمزيق السفير الاسرائيلي جلعاد إردان لميثاق الأمم المتحدة، خلال إلقائه لكلمة دولة اسرائيل، الذي يفسر بوضوح موقف اسرائيل الساخر من قرارات الأمم المتحدة، والمنتهك المستمر لها والمستعلي عليها وغير الآبه بها. اسرائيل التي تعتبر نفسها فوق القانون الدولي وفوق شبه الاجماع الدولي.

الموقف الأميركي رسم بوضوح صورة المرحلة المقبلة في كلمة وود، إذ شدد على أن بلاده ستواصل معارضة التدابير التي تقوض احتمالات التوصل إلى حل الدولتين. وقال وود إن أسرع طريق نحو حصول الشعب الفلسطيني على عضوية الأمم المتحدة، هو من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بدعم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين.

وهو ذكّر أنه بنتيجة التصويت الأميركي في مجلس الأمن، لم تحصل البعثة الفلسطينية على حق التصويت في الجمعية العامة، كما أنها لم تحصل على حق تقديم مرشحين لهيئات الأمم المتحدة، أو الترشح لعضوية مجلس الأمن.

وفي الوقائع، كان قد صوت لصالح القرار، الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها رئيسة المجموعة العربية خلال الشهر الحالي، 143 عضواً وعارضه 9 فيما امتنع 25 عن التصويت. اعتماد القرار تطلب الحصول على تأييد ثلثي عدد الدول الأعضاء الحاضرة التي تقوم بالتصويت.

مستقبل الشرق الأوسط يبقى على المدى القريب قاتماً جداً.

ويهم التذكير، أن الأرجنتين وجمهورية التشيك والمجر وإسرائيل وميكرونيزيا وتاورو وبابا غينيا الجديدة وبالاو والولايات المتحدة عارضت القرار، بينما امتنعت كندا وبريطانيا العظمى وأوكرانيا عن التصويت.

في المخارج الأخرى، وحيث لا أمل في مجلس الأمن، يمكن للدول العربية محاولة الالتفاف على الفيتو الأميركي، بمحاولة الاستحصال على اعتراف أوروبي بدولة فلسطين، كما يبقى أيضاً لكل دولة أن تعترف منفردة بدولة فلسطين وأن تتعاطى معها على هذا الأساس.

ومع ذلك، فإن مستقبل الشرق الأوسط يبقى على المدى القريب قاتماً جداً.

السابق
صوت المدفع يرتفع في الجنوب وغزة..و«إشغال» سياسي بملفات سجالية داخلياً!
التالي
قتيلٌ في اشتباكاتٍ على الحدود اللبنانية السورية!